Sitemap: http://example.com/sitemap_location.xml https://alnukhbhtattalak.blogspot.com/2017/09/blog-post_76.html/

صفة صلاة النبي{ص}تحقيق الشيخ الألباني

صفة صلاة النبي{ص}تحقيق الشيخ الألباني

https://alnukhbhtattalak.blogspot.com/ صفة صلاة النبي{ص}

ياربي العفو والعافية في الدارين


مستطيل م اسماء صلاح

مدونة اسماء صلاح التعليمية 3 ثانوي https://3thnweyadbyandelmy.blogspot.com/2017/09/3_93.html

السبت، 1 مايو 2021

وَالْحُجَّةُ: الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ.

قال تعالي [[ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149)] ]

 

قال تعالي [[ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149)]]

قلت المدون ومعني الحجة البالغة أي الدليل الواصل الي أوجه من العلم واليقين فلا يقين بعده وفيه كل اليقين والقصد الذي لا قصد بعده   وهي في الدنيا بيان مقوع بصحته وفي الاخرة قمة الأدلة التي تصل الي غاياتها

 معناها أن لا حجة بعدها 

كما أن بلوغها محكم مستيقن 

و هي للباري جل وعلا ومتنعة علي ما دونه من المخاوقات 

وقد خرج بمنطقها كل من تسول له الحجاج مثل أصحاب التأويل والنووي

==========================

قلت المدون ومعني الحجة البالغة أي الدليل الواصل الي أوجه من العلم واليقين فلا يقين بعده وفيه كل اليقين والقصد الذي لا قصد بعده   وهي في الدنيا بيان مقوع بصحته وفي الاخرة قمة الأدلة التي تصل الي غاياتها

 معناها أن لا حجة بعدها 

كما أن بلوغها محكم مستيقن 

و هي للباري جل وعلا ومتنعة علي ما دونه من المخاوقات 

وقد خرج بمنطقها كل من تسول له الحجاج مثل أصحاب التأويل والنووي

 معاد                                                                                                                                   

قال تعالي [[ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149)]]

قلت المدون ومعني الحجة البالغة أي الدليل الواصل الي أوجهه من العلم واليقين فلا يقين بعده وفيه كل اليقين والقصد الذي لا قصد بعده   وهي في الدنيا بيان مقطوع بصحته وفي الاخرة قمة الأدلة التي تصل الي غاياتها

 معناها أن لا حجة بعدها 

كما أن بلوغها محكم مستيقن 

و هي للباري جل وعلا ومتنعة علي ما دونه من المخاوقات 

وقد خرج بمنطقها كل من تسول له الحجاج مثل أصحاب التأويل والنووي

====================/==

قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150)

 

فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150)

{ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) }
يقول تعالى: فإن كذّبك (1) -يا محمد -مخالفوك من المشركين واليهود ومن شابههم، فقل: { رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ } وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله، { وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } ترهيب لهم من (2) مخالفتهم الرسول خاتم النبيين. وكثيرًا ما يقرن الله تعالى بين الترغيب والترهيب في القرآن، كما قال تعالى في آخر هذه السورة: { إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } [الآية : 165] ، وقال { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ } [الرعد : 6] ، وقال تعالى: { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ } [الحجر : 49 ، 50] ، وقال تعالى: { غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ } [غافر : 3] ، وقال [تعالى] (3) : { إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ } [البروج : 12 -14] ، والآيات في هذا كثيرة جدًا.
{ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) }

قال الحافظ:
هذه مناظرة ذكرها الله تعالى وشبهة تشبثت بها المشركون في شركهم وتحريم ما حرموا؛ فإن الله
__________
(1) في م، أ: "كذبوك".
(2) في م: "في".
(3) زيادة من أ.
(3/357)


مطلع على ما هم فيه من الشرك والتحريم لما حرموه، وهو قادر على تغييره بأن يلهمنا الإيمان، أو يحول بيننا وبين الكفر، فلم يغيره، فدل على أنه بمشيئته وإرادته ورضاه منا ذلك؛ ولهذا قال: { لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ } كما في قوله [تعالى] (1) : 

 

{ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ [مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ] } 

(2) [الزخرف : 20] ، 

وكذلك (3) التي في "النحل" مثل هذه سواء (4) قال (5) الله تعالى: { كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي: بهذه الشبهة ضل من ضل قبل هؤلاء. وهي حجة داحضة باطلة؛ لأنها لو كانت صحيحة لما أذاقهم الله بأسه، ودمر عليهم، وأدال عليهم رسله الكرام، وأذاق المشركين من أليم الانتقام.
{ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ } أي: بأن الله[تعالى] (6) راض عنكم فيما أنتم فيه { فَتُخْرِجُوهُ لَنَا } أي: فتظهروه لنا وتبينوه وتبرزوه، { إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ } أي: الوهم والخيال. والمراد بالظن هاهنا: الاعتقاد الفاسد. { وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ } أي: تكذبون على الله فيما ادعيتموه.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس [رضي الله عنهما] (7) : { لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا } وقال { كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } ثُمَّ قَالَ { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا } [الأنعام : 107] ، فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تقربنا إلى الله زُلْفَى فأخبرهم الله أنها لا تقربهم، وقوله: { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا } (8) ، يقول تعالى: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين.
وقوله تعالى: { قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } يقول [تعالى] (9) لنبيه صلى الله عليه وسلم: { قُلْ } لهم -يا محمد: { فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ } أي: له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هَدى، وإضلال من أضل، { فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } وكل ذلك بقدرته ومشيئته واختياره، وهو مع ذلك يرضى عن المؤمنين ويُبْغض الكافرين، كما قال تعالى: { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى } [الأنعام : 35] ، وقال تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ [كُلُّهُمْ جَمِيعًا ] } (10) [يونس : 99] ، وقوله (11) { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } [هود : 118 ، 119] .
قال الضحاك: لا حجة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده.
وقوله تعالى: { قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ } أي: أحضروا شهداءكم { الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا } أي: هذا الذي حرمتموه وكذبتم وافتريتم على الله فيه، { فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ } أي: لأنهم إنما يشهدون والحالة هذه كذبًا وزورًا، { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ }
__________
(1) زيادة من م، أ.
(2) زيادة من م، أ.
(3) في أ: "وكذا".
(4) الآية: 35 وهي قوله تعالى: (وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء).
(5) في م: "وقال".
(6) زيادة من م.
(7) زيادة من أ.
(8) في أ: "أشركنا" وهو خطأ، والصواب: "أشركوا" الآية: 107 من سورة الأنعام.
(9) زيادة من م.
(10) زيادة من م، أ.
(11) في م: "وقال تعالى".

=========

وَالْحُجَّةُ: الْبُرْهَانُ؛ وَقِيلَ: الْحُجَّةُ مَا دُوفِعَ بِهِ الْخَصْمُ؛

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحُجَّةُ الْوَجْهُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الظَّفَرُ عِنْدَ الْخُصُومَةِ.

 

رَجُلٌ مِحْجَاجٌ أَيْ جَدِلٌ.

وَالتَّحَاجُّ: التَّخَاصُمُ؛ وَجَمْعُ الْحُجَّةِ: حُجَجٌ وَحِجَاجٌ. وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً وَحِجَاجًا: نَازَعَهُ الْحُجَّةَ. وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا: غَلَبَهُ عَلَى حُجَّتِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: (فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ. وَاحْتَجَّ بِالشَّيْءِ: اتَّخَذَهُ حُجَّةً؛ قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ حُجَّةً لِأَنَّهَا تُحَجُّ أَيْ تُقْصَدُ لِأَنَّ الْقَصْدَ لَهَا وَإِلَيْهَا؛

وَكَذَلِكَ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ هِيَ الْمَقْصِدُ وَالْمَسْلَكُ.

وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: (إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ) أَيْ مُحَاجُّهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ.

وَالْحُجَّةُ: الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ.

يُقَالُ: حَاجَجْتُهُ فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ،

فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: (فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ).

وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا،

فَهُوَ مَحْجُوجٌ وَحَجِيجٌ، إِذَا قَدَحَ بِالْحَدِيدِ فِي الْعَظْمِ إِذَا ڪَانَ قَدْ هَشَمَ حَتَّى يَتَلَطَّخَ الدِّمَاغُ بِالدَّمِ فَيَقْلَعَ الْجِلْدَةَ الَّتِي جَفَّتْ، ثُمَّ يُعَالَجُ ذَلِكَ فَيَلْتَئِمُ بِجِلْدٍ وَيَكُونَ آمَّةً؛ قَاْلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ امْرَأَةً:
وَصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حَتَّى ڪَأَنَّهَا أَسِيٌّ، عَلَى أُمِّ الدِّمَاغِ، حَجِيجُ

معنى كلمة حجج – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي


حجج: الْحَجُّ: الْقَصْدُ. حَجَّ إِلَيْنَا فُلَانٌ أَيْ قَدِمَ؛ وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا: قَصَدَهُ. وَحَجَجْتُ فُلَانًا وَاعْتَمَدْتُهُ أَيْ قَصَدْتُهُ. وَرَجُلٌ مَحْجُوجٌ أَيْ مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذَا أَطَالُوا الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ؛ قَاْلَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا ڪَثِيرَةً يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا

أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَزُورُونَهُ. قَاْلَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يَقُولُ يُكْثِرُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ، هَذَا الْأَصْلُ، ثُمَّ تُعُورِفَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْقَصْدِ إِلَى مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَالْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ خَاصَّةً، تَقُولُ حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا. وَالْحَجُّ: قَصْدُ التَّوَجُّهِ إِلَى الْبَيْتِ بِالْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ فَرْضًا وَسُنَّةً، تَقُولُ: حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا إِذَا قَصَدْتَهُ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ. وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الْحَجَّ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي ڪُلِّ عَامٍ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَادَ الرَّجُلُ ثَانِيَةً، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ ثَالِثَةً، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ، فَتَجِبَ، فَلَا تَقُومُونَ بِهَا فَتَكْفُرُونَ؟ أَيْ تَدْفَعُونَ وُجُوبَهَا لِثِقَلِهَا فَتَكْفُرُونَ. وَأَرَادَ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ أَنْ قُلْ نَعَمْ فَأَقُولَ؟ وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ، وَهُوَ الْحَجُّ. قَاْلَ سِيبَوَيْهِ: حَجَّهُ يَحُجُّهُ حِجًّا، ڪَمَا قَالُوا: ذَكَرَهُ ذِكْرًا؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:

يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا     وَكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا

وَكُلَّ صَاحٍ ثَمِلًا مَؤُوجَا     وَيَسْتَخِفُّ الْحَرَمَ الْمَحْجُوجَا

فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَسْتَخِفُّ النَّاسُ الذَّهَابَ إِلَى هَذِهِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْ مَكَّةَ، فَيَقُولُ: يَذْهَبُ النَّاسُ إِلَيْهَا لِأَنْ يُحْشَرُوا مِنْهَا. وَيُقَالُ: إِنَّمَا يَذْهَبُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَرَجُلٌ حَاجٌّ وَقَوْمٌ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ وَالْحَجِيجُ: جَمَاعَةُ الْحَاجِّ. قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمِثْلُهُ غَازٍ وَغَزِيٌّ، وَنَاجٍ وَنَجِيٌّ وَنَادٍ وَنَدِيٌّ، لِلْقَوْمِ يَتَنَاجَوْنَ وَيَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ، وَلِلْعَادِينَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ عَدِيٌّ؛ وَتَقُولُ: حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا، فَأَنَا حَاجٌّ. وَرُبَّمَا أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ؛ قَاْلَ الرَّاجِزُ:

بِكُلِّ شَيْخٍ عَامِرٍ أَوْ حَاجِجِ

وَيُجْمَعُ عَلَى حُجٍّ مِثْلِ بَازِلٍ وَبُزْلٍ، وَعَائِذٍ وَعُوذٍ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِجَرِيرٍ يَهْجُو الْأَخْطَلَ وَيَذْكُرُ مَا صَنَعَهُ الْجَحَّافُ بْنُ حَكِيمٍ السُّلَمِيُّ مِنْ قَتْلِ بَنِي تَغْلِبَ قَوْمِ الْأَخْطَلِ بِالْبِشْرِ، وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ:

قَدْ ڪَانَ فِي جِيَفٍ بِدِجْلَةَ، حُرِّقَتْ     أَوْ فِي الَّذِينَ عَلَى الرَّحُوبِ شُغُولُ

وَكَأَنَّ عَافِيَةَ النُّسُورِ عَلَيْهِمُ     حُجٌّ، بِأَسْفَلِ ذِي الْمَجَازِ نُزُولُ

يَقُولُ: لَمَّا ڪَثُرَتْ قَتْلَى بَنِي تَغْلِبَ جَافَتِ الْأَرْضُ؛ فَحُرِّقُوا لِيَزُولَ نَتْنُهُمْ. وَالرَّحُوبُ: مَاءٌ لِبَنِي تَغْلِبَ. وَالْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ الْبَيْتِ: حِجٌّ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ اسْمُ الْحَاجِّ. وَعَافِيَةُ النُّسُورِ: هِيَ الْغَاشِيَةُ الَّتِي تَغْشَى لُحُومَهُمْ. وَذُو الْمَجَازِ: سُوقٌ مِنْ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ. وَالْحِجُّ، بِالْكَسْرِ: الِاسْمُ. وَالْحِجَّةُ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ بِالْفَتْحِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَقْبَلَ الْحَاجُّ وَالدَّاجُّ؛ فَقَدْ يَكُونُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ، وَقَدْ يَكُونُ اسْمًا لِلْجَمْعِ ڪَالْجَامِلِ وَالْبَاقِرِ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِمْ: مَا حَجَّ وَلَكِنَّهُ دَجَّ؛ قَالَ: الْحَجُّ الزِّيَارَةُ وَالْإِتْيَانُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَاجًّا بِزِيَارَةِ بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَاْلَ دُكَيْنٌ:

ظَلَّ يَحُجُّ، وَظَلِلْنَا نَحْجُبُهْ     وَظَلَّ يُرْمَى بِالْحَصَى مُبَوَّبُهْ

قَالَ: وَالدَّاجُّ الَّذِي يَخْرُجُ لِلتِّجَارَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً) الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ: أَحَدُ الْحُجَّاجِ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ: الْأَتْبَاعُ؛ يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ) يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الْحَجِّ: إِنَّهُ لَحَجَّاجٌ، بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ إِمَالَةٍ، وَكُلُّ نَعْتٍ عَلَى فَعَّالٍ فَهُوَ غَيْرُ مُمَالِ الْأَلِفِ، فَإِذَا صَيَّرُوهُ اسْمًا خَاصًّا تَحَوَّلَ عَنْ حَالِ النَّعْتِ، وَدَخَلَتْهُ الْإِمَالَةُ، ڪَاسْمِ الْحَجَّاجِ وَالْعَجَّاجِ. وَالْحِجُّ: الْحُجَّاجُ؛ قَالَ:

كَأَنَّمَا، أَصْوَاتُهَا بِالْوَادِي     أَصْوَاتُ حِجٍّ مِنْ عُمَانَ عَادِي

هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ. قَاْلَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، يُرِيدُونَ عَمَلَ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ. قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَجُّ قَضَاءُ نُسُكِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَبَعْضٌ يَكْسِرُ الْحَاءَ فَيَقُولُ: الْحِجُّ وَالْحِجَّةُ؛ وَقُرِئَ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ وَالْفَتْحُ أَكْثَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا، وَالْفَتْحُ الْأَصْلُ. وَالْحَجُّ: اسْمُ الْعَمَلِ. وَاحْتَجَّ الْبَيْتَ: ڪَحَجَّهُ عَنِ الْهَجَرِيِّ؛ وَأَنْشَدَ:

تَرَكْتُ احْتِجَاجَ الْبَيْتِ، حَتَى تَظَاهَرَتْ       عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ هِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ وَقْتُ الْحَجِّ هَذِهِ الْأَشْهُرُ. وَرُوِيَ عَنِ الْأَثْرَمِ وَغَيْرِهِ: مَا سَمِعْنَاهُ مِنَ الْعَرَبِ حَجَجْتُ حَجَّةً، وَلَا رَأَيْتُ رَأْيَةً، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ حَجَجْتُ حِجَّةً. قَالَ: وَالْحَجُّ وَالْحِجُّ لَيْسَ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ بَيْنَهُمَا فُرْقَانٌ. وَغَيْرُهُ يَقُولُ: الْحَجُّ حَجُّ الْبَيْتِ، وَالْحِجُّ عَمَلُ السَّنَةِ. وَتَقُولُ: حَجَجْتُ فُلَانًا إِذَا أَتَيْتَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، فَقِيلَ: حُجَّ الْبَيْتُ لِأَنَّ النَّاسَ يَأْتُونَهُ ڪُلَّ سَنَةٍ. قَاْلَ الْكِسَائِيُّ: ڪَلَامُ الْعَرَبِ ڪُلُّهُ عَلَى فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلَّا قَوْلَهُمْ حَجَجْتُ حِجَّةً، وَرَأَيْتُ رُؤْيَةً. وَالْحِجَّةُ: السَّنَةُ، وَالْجَمْعُ حِجَجٌ. وَذُو الْحِجَّةِ: شَهْرُ الْحَجِّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلْحَجِّ فِيهِ، وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ، وَذَوَاتُ الْقَعْدَةِ، وَلَمْ يَقُولُوا: ذَوُو عَلَى وَاحِدِهِ. وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ وَنِسْوَةٌ حَوَاجُّ بَيْتِ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إِذَا ڪُنَّ قَدْ حَجَجْنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ قَدْ حَجَجْنَ، قُلْتَ: حَوَاجُّ بَيْتَ اللَّهِ، فَتَنْصِبُ الْبَيْتَ لِأَنَّكَ تُرِيدُ التَّنْوِينَ فِي حَوَاجَّ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ، ڪَمَا يُقَالُ: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ، وَضَارِبٌ زَيْدًا غَدًا، فَتَدُلُّ بِحَذْفِ التَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ضَرَبَهُ، وَبِإِثْبَاتِ التَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ. وَأَحْجَجْتُ فُلَانًا إِذَا بَعَثْتَهُ لِيَحُجَّ. وَقَوْلُهُمْ: وَحَجَّةِ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ! بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَخَفْضِ آخِرِهِ، يَمِينٌ لِلْعَرَبِ. الْأَزْهَرِيُّ: وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ: لَجَّ فَحَجَّ؛ مَعْنَاهُ لَجَّ فَغَلَبَ مِنْ لَاجَّهُ بِحُجَجِهِ. يُقَالُ: حَاجَجْتُهُ أُحَاجُّهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً حَتَّى حَجَجْتُهُ أَيْ غَلَبْتُهُ بِالْحُجَجِ الَّتِي أَدْلَيْتُ بِهَا؛ قِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَجَّ فَحَجَّ أَيْ أَنَّهُ لَجَّ وَتَمَادَى بِهِ لَجَاجُهُ، وَأَدَّاهُ اللَّجَاجُ إِلَى أَنْ حَجَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَمَا أَرَادَهُ؛ أُرِيدَ: أَنَّهُ هَاجَرَ أَهْلَهُ بِلَجَاجِهِ حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا. وَالْمَحَجَّةُ: الطَّرِيقُ؛ وَقِيلَ: جَادَّةُ الطَّرِيقِ؛ وَقِيلَ: مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ سَنَنُهُ. وَالْحَجَوَّجُ: الطَّرِيقُ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً وَتَعْوَجُّ أُخْرَى؛ وَأَنْشَدَ:

أَجَدُّ أَيَّامُكَ مِنْ حَجَوَّجِ     إِذَا اسْتَقَامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ

وَالْحُجَّةُ: الْبُرْهَانُ؛ وَقِيلَ: الْحُجَّةُ مَا دُوفِعَ بِهِ الْخَصْمُ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحُجَّةُ الْوَجْهُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الظَّفَرُ عِنْدَ الْخُصُومَةِ. وَهُوَ رَجُلٌ مِحْجَاجٌ أَيْ جَدِلٌ. وَالتَّحَاجُّ: التَّخَاصُمُ؛ وَجَمْعُ الْحُجَّةِ: حُجَجٌ وَحِجَاجٌ. وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً وَحِجَاجًا: نَازَعَهُ الْحُجَّةَ. وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا: غَلَبَهُ عَلَى حُجَّتِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: (فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ. وَاحْتَجَّ بِالشَّيْءِ: اتَّخَذَهُ حُجَّةً؛ قَاْلَ الْأَزْهَرِيُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ حُجَّةً لِأَنَّهَا تُحَجُّ أَيْ تُقْصَدُ لِأَنَّ الْقَصْدَ لَهَا وَإِلَيْهَا؛ وَكَذَلِكَ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ هِيَ الْمَقْصِدُ وَالْمَسْلَكُ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: (إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ) أَيْ مُحَاجُّهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ. وَالْحُجَّةُ: الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ. يُقَالُ: حَاجَجْتُهُ فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: (فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ). وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا، فَهُوَ مَحْجُوجٌ وَحَجِيجٌ، إِذَا قَدَحَ بِالْحَدِيدِ فِي الْعَظْمِ إِذَا ڪَانَ قَدْ هَشَمَ حَتَّى يَتَلَطَّخَ الدِّمَاغُ بِالدَّمِ فَيَقْلَعَ الْجِلْدَةَ الَّتِي جَفَّتْ، ثُمَّ يُعَالَجُ ذَلِكَ فَيَلْتَئِمُ بِجِلْدٍ وَيَكُونَ آمَّةً؛ قَاْلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ امْرَأَةً:

وَصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حَتَّى ڪَأَنَّهَا     أَسِيٌّ، عَلَى أُمِّ الدِّمَاغِ، حَجِيجُ

وَكَذَلِكَ حَجَّ الشَّجَّةَ يَحُجُّهَا حَجًّا إِذَا سَبَرَهَا بِالْمِيلِ لِيُعَالِجَهَا؛ قَاْلَ عِذَارُ بْنُ دُرَّةَ الطَّائِيُّ:

يَحُجُّ مَأْمُومَةً، فِي قَعْرِهَا لَجَفٌ     فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاهَا ڪَالْمَغَارِيدِ

الْمَغَارِيدُ: جَمْعُ مُغْرُودٍ، هُوَ صَمْغٌ مَعْرُوفٌ. وَقَالَ: يَحُجُّ يُصْلِحُ مَأْمُومَةً شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ الرَّأْسِ؛ وَفَسَّرَ ابْنُ دُرَيْدٍ هَذَا الشِّعْرَ؛ فَقَالَ: وَصَفَ هَذَا الشَّاعِرُ طَبِيبًا يُدَاوِي شَجَّةً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ، فَهُوَ يَجْزَعُ مِنْ هَوْلِهَا، فَالْقَذَى يَتَسَاقَطُ مِنِ اسْتِهِ ڪَالْمَغَارِيدِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: اسْتُ الطَّبِيبِ يُرَادُ بِهَا مِيلُهُ، وَشَبَّهَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْقَذَى عَلَى مِيلِهِ بِالْمَغَارِيدِ. وَالْمَغَارِيدُ: جَمْعُ مُغْرُودٍ، وَهُوَ صَمْغٌ مَعْرُوفٌ. وَقِيلَ: الْحَجُّ أَنْ يُشَجَّ الرَّجُلُ فَيَخْتَلِطَ الدَّمُ بِالدِّمَاغِ، فَيُصَبَّ عَلَيْهِ السَّمْنُ الْمُغْلَى حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ، فَيُؤْخَذَ بِقُطْنَةٍ. الْأَصْمَعِيُّ: الْحَجِيجُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّذِي قَدْ عُولِجَ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ عِلَاجِهَا. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْحَجُّ أَنْ تُفْلَقَ الْهَامَةُ فَتُنْظَرَ هَلْ فِيهَا عَظْمٌ أَوْ دَمٌ. قَالَ: وَالْوَكْسُ أَنْ يَقَعَ فِي أُمِّ الرَّأْسِ دَمٌ أَوْ عِظَامٌ أَوْ يُصِيبُهَا عَنَتٌ؛ وَقِيلَ: حَجَّ الْجُرْحَ سَبَرَهُ لِيَعْرِفَ غَوْرَهُ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالْحُجُجُ: الْجِرَاحُ الْمَسْبُورَةُ. وَقِيلَ: حَجَجْتُهَا قِسْتُهَا، وَحَجَجْتُهُ حَجًّا، فَهُوَ حَجِيجٌ، إِذَا سَبَرْتَ شَجَّتَهُ بِالْمِيلِ لِتُعَالِجَهُ. وَالْمِحْجَاجُ: الْمِسْبَارُ. وَحَجَّ الْعَظْمَ يَحُجُّهُ حَجًّا: قَطَعَهُ مِنَ الْجُرْحِ وَاسْتَخْرَجَهُ، وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا أُنْشِدْنَا لِأَبِي ذُؤَيْبٍ. وَرَأْسٌ أَحَجُّ: صُلْبٌ. وَاحْتَجَّ الشَّيْءُ: صَلُبَ؛ قَاْلَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ يَصِفُ الرِّكَابَ فِي سَفَرٍ ڪَانَ سَافَرَهُ:

ضَرَبْنَ بِكُلِّ سَالِفَةٍ وَرَأْسٍ     أَحَجَّ ڪَأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ

وَالْحَجَاجُ وَالْحِجَاجُ: الْعَظْمُ النَّابِتُ عَلَيْهِ الْحَاجِبُ. وَالْحِجَاجُ: الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ الْأَعْلَى تَحْتَ الْحَاجِبِ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْعَجَّاجِ:

إِذَا حِجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الْحَجَّاجُ. وَالْحَجَاجُ: الْعَظْمُ الْمُطْبِقُ عَلَى وَقْبَةِ الْعَيْنِ وَعَلَيْهِ مَنْبَتُ شَعْرِ الْحَاجِبِ. وَالْحَجَاجُ وَالْحِجَاجُ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَكَسْرِهَا: الْعَظْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْحَاجِبُ، وَالْجَمْعُ أَحِجَّةٌ؛ قَاْلَ رُؤْبَةُ:

صَكِّي حِجَاجَيْ رَأْسِهِ وَبَهْزِي

وَفِي الْحَدِيثِ: (كَانَتِ الضَّبُعُ وَأَوْلَادُهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ). الْحِجَاجُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الْخَبَطِ: (فَجَلَسَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ ڪَذَا ڪَذَا نَفَرًا) يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وَجَدُوهَا عَلَى الْبَحْرِ. وَقِيلَ: الْحِجَاجَانِ الْعَظْمَانِ الْمُشْرِفَانِ عَلَى غَارِبَيِ الْعَيْنَيْنِ؛ وَقِيلَ: هُمَا مَنْبَتَا شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ مِنَ الْعَظْمِ؛ وَقَوْلُهُ:

تُحَاذِرُ وَقْعَ الصَّوْتِ خَرْصَاءُ ضَمَّهَا      ڪَلَالٌ، فَحَالَتْ فِي حِجَا حَاجِبٍ ضَمْرِ

فَإِنَّ ابْنَ جِنِّي قَالَ: يُرِيدُ فِي حِجَاجِ حَاجِبٍ ضَمْرِ، فَحُذِفَ لِلضَّرُورَةِ؛ قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحِجَا هَاهُنَا النَّاحِيَةَ؛ وَالْجَمْعُ: أَحِجَّةٌ وَحُجُجٌ. قَاْلَ أَبُو الْحَسَنِ: حُجُجٌ شَاذٌّ لِأَنَّ مَا ڪَانَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ لَمْ يُكَسَّرْ عَلَى فُعُلٍ، ڪَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ:

يَتْرُكْنَ بِالْأَمَالِسِ السَّمَالِجِ     لِلطَّيْرِ وَاللَّغَاوِسِ الْهَزَالِجِ

كُلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الْحَوَاجِجِ

فَإِنَّهُ جَمَعَ حِجَاجًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ اضْطِرَارًا. وَالْحَجَجُ: الْوَقْرَةُ فِي الْعَظْمِ. وَالْحِجَّةُ، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَالْحَاجَّةُ: شَحْمَةُ الْأُذُنِ، الْأَخِيرَةُ اسْمٌ ڪَالْكَاهِلِ وَالْغَارِبِ؛ قَاْلَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ نِسَاءً:

يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِي ڪُلِ حِجَّةٍ     وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْنَاقُهُنَّ عَوَاطِلَا

غَرَائِرُ أَبْكَارٌ، عَلَيْهَا مَهَابَةٌ     وَعُونٌ ڪِرَامٌ يَرْتَدِينَ الْوَصَائِلَا

يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ أَيْ يَثْقُبْنَهُ. وَالْوَصَائِلُ: بُرُودُ الْيَمَنِ، وَاحِدَتُهَا وَصِيلَةٌ. وَالْعُونُ جَمْعُ عَوَانٍ: لِلثَّيِّبِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحِجَّةُ هَاهُنَا الْمَوْسِمُ؛ وَقِيلَ: فِي ڪُلِّ حِجَّةٍ أَيْ فِي ڪُلِّ سَنَةٍ، وَجَمْعُهَا حِجَجٌ. أَبُو عَمْرٍو: الْحِجَّةُ وَالْحَجَّةُ ثُقْبَةُ شَحْمَةِ الْأُذُنِ. وَالْحَجَّةُ أَيْضًا: خَرَزَةٌ أَوْ لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّقُ فِي الْأُذُنِ؛ قَاْلَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ حَاجَّةً. وَحَجَاجُ الشَّمْسِ: حَاجِبُهَا، وَهُوَ قَرْنُهَا؛ يُقَالُ: بَدَا حِجَاجُ الشَّمْسِ. وَحَجَاجَا الْجَبَلِ: جَانِبَاهُ. وَالْحُجُجُ: الطُّرُقُ الْمُحَفَّرَةُ. وَالْحَجَّاجُ: اسْمُ رَجُلٍ؛ أَمَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْإِمَالَةِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ الْإِعْرَابِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ النَّاسُ فِي الْجَرِّ خَاصَّةً؛ قَاْلَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا مَثَّلْتُهُ بِهِ لِأَنَّ أَلِفَ الْحَجَّاجِ زَائِدَةٌ غَيْرُ مُنْقَلِبَةٍ، وَلَا يُجَاوِرُهَا مَعَ ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْإِمَالَةَ، وَكَذَلِكَ النَّاسُ لِأَنَّ الْأَصْلَ إِنَّمَا هُوَ الْأُنَاسُ فَحَذَفُوا الْهَمْزَةَ، وَجَعَلُوا اللَّامَ خَلَفًا مِنْهَا ڪَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا الْأُنَاسَ، قَالَ: وَقَالُوا مَرَرْتُ بِنَاسٍ فَأَمَالُوا فِي الْجَرِّ خَاصَّةً، تَشْبِيهًا لِلْأَلِفِ بِأَلِفِ فَاعِلٍ؛ لِأَنَّهَا ثَانِيَةٌ مِثْلُهَا، وَهُوَ نَادِرٌ لِأَنَّ الْأَلِفَ لَيْسَتْ مُنْقَلِبَةً؛ فَأَمَّا فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَلَا يُمِيلُهُ أَحَدٌ، وَقَدْ يَقُولُونَ: حَجَّاجٌ، بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، ڪَمَا يَقُولُونَ: الْعَبَّاسُ وَعَبَّاسٌ، وَتَعْلِيلُ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعِهِ. وَحِجِجْ: مِنْ زَجْرِ الْغَنَمِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: (اللَّهُمَّ ثَبِّتْ حُجَّتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) أَيْ قَوْلِي وَإِيمَانِي فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ.


معنى كلمة حجج – معجم لسان العرب – قاموس عربي عربي


العودة إلى معجم لسان العرب حسب الحروف – قاموس عربي عربي

شارك هذا الموضوع:

مرتبط

https://i0.wp.com/www.al-jawaab.com/wp-content/uploads/2018/03/حرف-القاف-معجم-لسان-العرب-قاموس-عربي-عربي.png?resize=350%2C200&ssl=1

معنى كلمة قربع - معجم لسان العرب - قاموس عربي عربي

في "معجم لسان العرب حرف القاف"

https://i0.wp.com/www.al-jawaab.com/wp-content/uploads/2017/12/حرف-التاء-معجم-لسان-العرب-قاموس-عربي-عربي.png?resize=350%2C200&ssl=1

معنى كلمة تفن - معجم لسان العرب - قاموس عربي عربي

في "معجم لسان العرب حرف التاء"

https://i0.wp.com/www.al-jawaab.com/wp-content/uploads/2018/03/حرف-القاف-معجم-لسان-العرب-قاموس-عربي-عربي.png?resize=350%2C200&ssl=1

معنى كلمة قذح - معجم لسان العرب - قاموس عربي عربي

في "معجم لسان العرب حرف القاف"


تصفح التدوينة

الروابط الاجتماعية

Top of Form

البحث عن:

Bottom of Form

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق