Sitemap: http://example.com/sitemap_location.xml https://alnukhbhtattalak.blogspot.com/2017/09/blog-post_76.html/

صفة صلاة النبي{ص}تحقيق الشيخ الألباني

صفة صلاة النبي{ص}تحقيق الشيخ الألباني

https://alnukhbhtattalak.blogspot.com/ صفة صلاة النبي{ص}

ياربي العفو والعافية في الدارين


مستطيل م اسماء صلاح

مدونة اسماء صلاح التعليمية 3 ثانوي https://3thnweyadbyandelmy.blogspot.com/2017/09/3_93.html

السبت، 16 مارس 2019

11/ أنواع المنادى : ينقسم المنادى إلى قسمين

أنواع المنادى : ينقسم المنادى إلى قسمين :
أولا ـ منادى معرب ، ويكون منصوبا لفظا لا محلا ويشمل كلا من الآتي :
1 ـ المندى المضاف ، وهو المنادى الذي أضيف إلى اسم بعده .
نحو : يا حارس المخيم ، ويا فاعل الخير اقبل .
ــــــــــ
1 ـ 26 آل عمران .
85 ـ ومنه قوله تعالى { يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم }1 .
وقوله تعالى { ربنا اغفر لنا }2 .
وإعرابه : يا حرف نداء مبنى على السكون لا مل له من الإعراب .
حارس : منادى منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف ، والمخيم : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
2 ـ المنادى الشبيه بالمضاف : وهو ما اتصل به شيء من تمام المعنى ، كالفاعل ، أو المفعول به ، أو الجار والمجرور ، أو الظرف .
نحو : يا كريما خلقه ، يا طالعا جبلا ، يا مقيما في البيت ، يا جالسا تحت الشجرة .
وإعرابه : كريما منادى منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
خلقه : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ، وخلق مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
3 ـ المنادى النكرة غير المقصودة : وهى التي بقيت بعد النداء على شيوعها ، فلم يخرج بها قصد المنادى إلى التحديد .
نحو : يا رجلا خذ بيدي .
48 ـ ومنه قول الشاعر :
فيا راكبا إما عرضت فبلغن ندامايا من نجران أن لا تلاقيا
وإعرابه : رجلا منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
ثانيا ـ منادى مبني ، ويكون منصوبا محلا ، ويشمل الآتي :
1 ـ العلم المفرد : نحو : يا محمد ، يا أحمدان ، يا عليون .
ومنه قوله تعالى { يا إبراهيم اعرض عن هذا }3 .
وقوله تعالى { يا نوح اهبط بسلام }4 .
ـــــــــــ
1 ـ 65 الأعراف .
2 ـ 147 آل عمران . 3 ـ 76 هود .
4 ـ 48 هود .
وإعرابه : البناء على الضم إن كان مفردا ، والبناء على الألف إن كان مثنى ، والبناء على الواو إن كان جمع مذكر سالما .
فنقول في إعراب “ يا محمد “ محمد منادى مبنى على الضم في محل نصب .
وأحمدان : منادى مبنى على الألف في محل نصب .
وعليون : منادى مبنى على الواو في محل نصب .
2 ـ النكرة المقصودة : وهي التي يقصدها النداء قصدا ، فتكتسب منه التعريف لتحديده لها من بين النكرات ، وتكون مبنية على ما ترفع به في محل نصب .
نحو : يا معلم خذ بيد التلاميذ ، ياممرضات اعتنين بالجرحى ، يا حاجان تمهلا ، يامهندسون شيدوا البناء ، 86 ـ ومنه قوله تعالى { يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم }1 ، وقوله تعالى { يا أرض ابلعي ماءك }2 .
وإعرابه : معلم منادى مبني على الضم في محل نصب .
ممرضات : منادى مبنى على الضم في محل نصب .
حاجان : منادى مبني على الضم في محل نصب .
مهندسون : منادى مبني على الضم في محل نصب . ــ
ــــــــــــ 1 ـ 65 النبأ .
2 ـ 24 هود .
المنادى المضاف إلى ياء المتكلم
ينقسم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم إلى أربعة أقسام :
أولا ـ * المنادى المقصور ، مثل : يا مصطفى ، يا ليلى ، يا مرتضى .
والمنادى المنقوص ، مثل : يا قاضي ، يا هادي ، يا راضي . إذا أضيف أحد النوعين السابقين إلى ياء المتكلم فليس لك إلا إثبات الياء المفتوحة .
نحو : يا مصطفايَ ، ويا ليلايَ ، ويا قاضيَّ ، ويا هاديَّ .
ثانيا ـ إذا كان المنادى وصفا مشبها بالفعل ، مثل : محتَرم ، ومكرَم ، وناديته وهو مضاف إلى ياء المتكلم ، فلك فيه وجهان :
1 ـ إثبات الياء إما ساكنة ، نحو : يا محترميْ ، ويا مكرميْ .
2 ـ أو إثباتها مفتوحة ، نحو : يا محترميَ ، ويا مكرميَ .
ثالثا ـ أما إن كان المنادى صحيح الآخر مضافا إلى ياء المتكلم ، مثل : صديقي ، رفيقي ، وناديته ، تقول : يا صديقي ، ويا رفيقي .
وإعرابه : صديق منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وياء المتكلم ضمير متصل مبنى على السكون في محل جر مضاف إليه .
أما بالنسبة للياء الواقعة مضافا إليه ففيها عدة وجوه :
1 ـ إثباتها ساكنة كما في الأمثلة السابقة .
2 ـ إثباتها مع بنائها على الفتح ، نحو : يا صديقيَ ، يا عزيزيَ .
وحينئذ تعرب مضافا إليه مبنيا على الفتح في محل جر .
3 ـ إثباتها وبناؤها على الفتح ، وفتح ما قبلها ، نحو : يا صديقا ، ويا فرحا ، 87 ـ ومنه قوله تعالى { يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله }1 .
ـــــــــــ
1 ـ 56 الزمر .
وإعرابه : صديقا منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، والياء المنقلبة ألفا ضمير متصل مبنى على السكون في محل جر مضاف إليه .
4 ـ حذفها والاكتفاء بالكسرة الدالة عليها ، نحو : يا قومِ لا تستهينوا بالأعداء .
88 ـ ومنه قوله تعالى { يا عبادِ فاتقون }1 .
وقوله تعالى { رب أنىّ يكون لي غلام }2 .
قوم “ منادى منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، والياء المحذوفة ضمير مبنى على السكون فى محل جر مضاف إليه .
5 ـ حذف الألف المنقلبة عن يا المتكلم ، والاكتفاء بالفتحة على أخر المنادى .
نحو : يا صديقَ ، يا رفيقَ .
48 ـ ومنه قول الشاعر :
ولست براجع ما فات منيّ بلهفَ ولا بليتَ ولا لواتي
والتقدير : بيا لهف ، وأصله يا لهفي ، وبياليت ، وأصله يا ليتي ، وقد حذفت الألف المنقلبة عن ياء المتكلم مع إبقاء فتح ما قبلها على أساس حذفها مفتوحة .
6 ـ حذفها وبناء ما قبلها على الضم ، وهذا دارج في الكلمات التي تكثر إضافتها إلي ياء المتكلم ، نحو : يا قومُ ، يا أمُ ، يا ربُ .
ومنه قوله تعالى { ربُ السجن أحب إليّ مما يدعونني }3 .
وإعرابه : قوم منادى منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها الضمة التي جاءت لشبهه بالنكرة المقصودة ، والمضاف إليه محذوف وهو “ ياء المتكلم .
ولك أن تعربه منادى مبنى على الضم في محل نصب لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى ، وشبهه للنكرة المقصودة .
ـــــــــــــ
1 ـ 16 الزمر .
2 ـ 40 آل عمران .
3 ـ 33 يوسف .
رابعا ـ أما إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم وكان كلمة “ أب أو أم فلك فيه عدة وجوه مضافا إليها الوجوه السابقة ، وأهم تلك الوجوه :
1 ـ حذف يا المتكلم ، والتعويض عنها بتاء التأنيث ، مع بنائها على الكسر .
نحو : يا أبتِ ، يا أمتِ .
وإعرابها : أبت منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، والتاء للتأنيث حرف جاء عوضا عن الياء المحذوفة ، حرف لا محل له من الإعراب ، والياء المحذوفة ضمير مبنى على السكون في محل جر مضاف إليه .
2 ـ حذف الياء والتعويض عنها بتاء التأنيث المفتوحة .
نحو : يا أبتَ ، ويا أمتَ .
3 ـ حذف الياء والتعويض عنها بتاء التأنيث المضمومة .
نحو : يا أبتُ ، ويا أمتُ .
وقد قرئ قوله تعالى بالروايات الثلاث : الكسر ، والفتح ، والضم .

.26 . ١١:٣٠ ص 27 ..المفعول المطلق
المفعول المطلق


تعريفه :
اسم مشتق من لفظ الفعل يدل على حدث غير مقترن بزمن ، ويعمل فيه فعله ، أو شبهه ، على أن يذكر معه .
نحو : أقدر الأصدقاء تقديرا عظيما .
فتقديرا : مفعول مطلق منصوب ، العامل فيه فعله وهو : أقدر .
وسوف نتعرض لعامله بالتفصيل في موضعه عن شاء الله .
ويتنوع المفعول المطلق فيكون نكرة كما في المثال السابق ، وقد يكون معرفا بأل نحو 59 ـ قوله تعالى : { فيعذبه الله العذاب الأكبر }1 .
60 ـ أو بالإضافة . نحو قوله تعالى : { وقد مكروا مكرَهم } 2 .
وقوله تعالى : { ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها }3 .
ويأتي المفعول المطلق لإحدى غايات ثلاث توضح أنواعه ، ويكون منصوبا دائما .
أنواعه :
1 ـ يأتي المصدر لتوكيد فعله .
نحو : قفز النمر قفزا . وأجللت الأمير إجلالا .
61 ـ ومنه قوله تعالى : { وكلم الله موسى تكليما }4 .
فالكلمات : قفزا ، وإجلالا ، وتكليما مفاعيل مطلقة ، وهي مصادر لكل من الأفعال قفز ، وأجلّ ، وكلم ، وقد جاءت مؤكدة حدوثها .
ومنه قوله تعالى : { إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا }5 .
وقوله تعالى : { كلا إذا دكت الأرض دكا دكا }6 . ــــــــــ
1 ـ 24 الغاشية . 2 ـ 46 إبراهيم .
3 ـ 19 الإسراء . 4 ـ 164 النساء .
5 ـ 4 ، 5 الواقعة . 6 ـ 21 الفجر .
28 ـ ومنه قول الشاعر :
أحبك حبا لو تحبين مثله أصابك من وجد عليّ جنون
2 ـ لبيان نوعه .
نحو : تفوق المتسابق تفوقا كبيرا .
ونحو : انطلقت السيارة انطلاق السهم .
فكلمة تفوقا جاءت مفعولا مطلقا مبينا لنوع فعله ، لأنه موصوف بكلمة " كبيرا " ، وكذلك كلمة انطلاق جاءت مفعولا مطلقا مبينا لنوع فعله ، لأنه مضاف لما بعده ، وهو كلمة " السهم " وهكذا كل مصدر جاء موصوفا ، أو مضافا يكون مبينا لنوع فعله .
62 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }1 .
ومنه قوله تعالى : { إنا فتحنا لك فتحا مبينا }2 .
وقوله تعالى : { يرونهم مثليهم رأي العين }3 .
وقوله تعالى : { ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى }4 .
29 ـ ومنه قول المتنبي :
لا تكثر الأمواتُ كثرةَ قلة إلا إذا شقيت بك الأحياءُ
3 ـ أو لبيان عدده .
نحو : ركعت ركعة . وسجدت سجدتين .
" فركعة ، وسجدتين " كل منهما وقع مفعولا مطلقا مبينا لعدد مرات حدوث الفعل .
فركعة بينت وقوع الفعل مرة واحدة ، وسجدتين بينت وقوع الفعل مرتين ، وكلاهما مصدر أسم مرة .
63 ـ ومنه قوله تعالى : { وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة }5 . ــــــــــ
1 ـ 71 الأحزاب . 2 ـ 1 الفتح .
3 ـ 13 آل عمران . 4 ـ 33 الأحزاب .
5 ـ 14 الحاقة .
* تثنية المفعول المطلق وجمعه :
1 ـ المفعول المطلق المؤكد لفعله لا يثنى ولا يجمع ، فلا نقول :
انطلقت انطلاقا : انطلقت انطلاقين ، ولا انطلقت انطلاقات .
2 ـ المفعول المطلق المبين للنوع يجوز تثنية وجمعه على قلة .
نحو : وقفت وقوفي محمد وأحمد .
بمعنى أنك وقفت مرة وقوف محمد ، ومرة أخرى وقفت وقوف أحمد .
3 ـ المفعول المبين للعد فإنه يثنى ويجمع على الإطلاق ، لأن هذه هي طبيعته .
نقول : جلدت اللص جلدة . وجلدت اللص جلدتين ، وجلدته جلدات .
* عامل المفعول المطلق :
يعمل في المفعول المطلق كل من الأتي :
1 ـ الفعل وهو الأصل . نحو : احترم أصدقائي احتراما عظيما .
وقد مر معنا عمل الفعل في مصدره من خلال جميع الأمثلة السابقة .
2 ـ المصدر . 64 ـ نحو قوله تعالى : { إن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا }1 .
فجزاء مفعول مطلق مبين لنوع العامل فيه وهو المصدر : جزاؤكم .
3 ـ اسم الفاعل . 65 ـ نحو قوله تعالى : { والصافات صفا }2 .
صفا : مفعول مطلق مؤكد لعامله وهو اسم الفاعل : الصافات .
4 ـ الصفة المشبهة . نحو : هذا قبيح قبحا شديدا .
قبحا : مفعول مطلق مبين لنوع عامله وهو الصفة المشبهة : قبيح .
5 ـ اسم التفضيل . نحو : عليّ أشجعهم شجاعة . ومحمد أكرمهم كرما .
فشجاعة ، وكرما كل منهما مفعول مطلق جاء مؤكدا لعامله وهو اسم التفضيل :
أشجعهم في المثال الأول ، وأكرمهم في الثاني . ـــــــــــ
1 ـ 63 الإسراء . 2 ـ 1 الصافات .
ما ينوب عن المفعول المطلق
وردت بعض الألفاظ التي تذكر بعد الفعل لتؤكده ، أو لتبين نوعه ، أو مرادفه ، أو صفته ، أو عدده ، وغيرها من الأنواع الأخرى ، ولكنها غير مشتقة من لفظه ، لذلك عدها علماء النحو مما ينوب عن المفعول المطلق ، ولها أحكامه ، فهي منصوبة مثله . وسنتحدث عنها بالتفصيل :
1 ـ مرادف المفعول المطلق .
نحو : فرحت جذلا . ووقفت نهوضا .
فجذلا جاء نائبا عن المفعول المطلق ، وهو مرادف لمصدر الفعل فرح : فرحا .
الذي لم يذكر في الجملة ، وذكر مرادفه عنه .
وكذلك المصدر نهوضا جاء مرادفا لمصدر الفعل وقف وهو : وقوفا .
ونحو : سرت مشيا ، وجريت ركضا ، وأكرهه بغضا . وقعدت جلوسا .
غير أن بعض النحاة لا يجعل الجلوس مرادفا للقعود بل هو مقارب له ، لأن القعود يكون من قيام ،
أما الجلوس فيكون من اتكاء . (1) .
66 ـ ومنه قوله تعالى : { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا }2 .
2 ـ ينوب عنه أسم المصدر .
واسم المصدر ما دل على معنى المصدر الأصلي ، وكان أقل منه أحرفا نحو : أعنته عونا .
فعونا نائبا عن المفعول المطلق ، وليس مفعولا مطلقا ، لأنه ليس مشتقا من الفعل
أعان المذكور في الجملة ، والذي مصدره : إعانة ، وإنما هي مصدر الفعل : عان .
ومنه : اغتسلت غسلا ، وأعنته عونا ، وأعطيته عطاء ، وكلمته كلاما .
67 ـ ومنه قوله تعالى : { فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا }3 .
وقوله تعالى : { والله أنبتكم من الأرض نباتا }4 .
ــــــــــــ
1 ـ الواضح في النحو والصرف ص239 لمحمد خير الحلواني .
2 ـ 17 الطارق . 3 ـ 37 آل عمران . 4 ـ 17 نوح .
4 ـ ملاقيه في الاشتقاق . وهذا يختلف عن اسم المصدر ، لأنه قد يكون أكثر أحرفا من المصدر الأصلي .
68 ـ نحو قوله تعالى : { وتبتل إليه تبتيلا}1 .
فالفعل " تبتَّل " مصدره تبتُّل ، لذلك كان المصدر " تبتيلا " في الآية السابقة ملاقيا للمصدر بالاشتقاق .
30 ـ ومنه قول امرئ القيس :
فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا ورضْت فذلتْ صعبة أيَّ إذلالِ
4 ـ صفة المصدر المحذوف .
نحو : ضحكت كثيرا .
فكثيرا : نائب عن المفعول المطلق المحذوف ، وهو في الأصل صفة له ، كما لو قلت : ضحكت ضحكا كثيرا .
ومنه : صرخت عاليا ، وسرت سريعا ، وهاجمته عنيفا ، ومشيت حثيثا .
69 ـ ومنه قوله تعالى : { واذكروا الله كثيرا }2 .
وقوله تعالى : { واذكر ربك كثيرا }3 .
5 ـ لبيان نوعه .
نحو : رجع العدو القهقرى .
فالقهقرى : نائب عن المفعول المطلق جاء لبيان نوع الفعل .
والأصل : رجع العدو رجوع القهقرى .
ومنه : جلست القرفصاء ، وسرت الهوينى .
6 ـ لبيان عدده .
نحو : صليت ركعتين .
ركعتين : نائب عن المفعول المطلق مبينة لعدده ، وليس مفعولا مطلقا ، لأنه غير مشتق من لفظ الفعل المذكور في الجملة وهو : صلى . ـــــــــ
1 ـ 8 المزمل . 2 ـ 10 الجمعة .
3 ـ 41 آل عمران .
ومنه : قرعت الجرس ست مرات . يدور عقرب الساعة ستين دورة في الدقيقة .
فستين : نائب عن المفعول المطلق مبين لعدده ، ودورة : تمييز منصوب .
70 ـ ومنه قوله تعالى : { فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة }1 .
7 ـ ما يدل على آلته .
نحو : ضربت المهمل عصا . عصا نائب عن المفعول المطلق ، وهي الآلة التي ضربت بها المهمل . والأصل : ضربت المهمل ضربة عصا .
ومنه : ركلت الكرة رجلا . وضربت الكرة رأسا . ورشقنا العدو قنبلة .
8 ـ الإشارة إليه .
نحو : أقدره هذا التقدير .
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب نائب عن المفعول المطلق .
التقدير : بدل منصوب من اسم الإشارة ، وهو في الأصل المفعول المطلق .
ومنه : غضبت ذلك الغضب . وقاوم المجاهدون تلك المقاومة البطولية .
9 ـ كل وبعض مضافة إلي المفعول المطلق .
نحو : أحترمه كل الاحترام .
كل : أضيفت إلى المفعول المطلق ، فصارت نائبة عنه ، وأخذت حكمة وهو النصب .
ونحو : أسفت بعض الأسف . وقصرت بعض التقصير .
وفي كلا المثالين أضيفت أي إلى المفعول المطلق ونابت عنه .
71 ـ ومنه قوله تعالى : { فلا تميلوا كل الميل }2 .
وقوله تعالى : { ولا تبسطها كل البسط }3 .
31 ـ ومنه قول الشاعر :
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا ــــــــــــ
1 ـ 3 النور . 2 ـ 129 النساء .
3 ـ 29 الإسراء .
10 ـ الضمير المتصل العائد إلى المفعول المطلق .
نحو : كافأت المتفوق مكافأة لم أكافئها لطالب من قبل .
فالضمير المتصل في " أكافئها " يعود على المفعول المطلق " مكافأة " .
والأصل : لم أكافئ المكافأة ، فالضمير المذكور نائب عن المفعول المطلق ، وليس مفعولا به . ومنه : سأجتهد في عملي اجتهادا لم يجتهده غيري .
72 ـ ومنه قوله تعالى : { فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين }1 .
11 ـ بعض الألفاظ المضافة إلى المفعول المطلق .
وهي : أفضل ، أجود ، أحسن ، أتم … إلخ .
نقول : اجتهدت أفضل الاجتهاد . واجتهدت أجود الاجتهاد .
واجتهدت أحسن الاجتهاد . واجتهدت أتم الاجتهاد ، أو تمام الاجتهاد .
فكل من كلمة : أفضل ، وأجود ، وأحسن ، وأتم ، وتمام ، جاءت نائبة عن المفعول المطلق ، لكونها أضيفت إليه .
12 ـ ينوب عن المفعول المطلق ما ، وأي الاستفهاميتان .
نحو : ما كافأت الفائز ؟ وما كتبت ؟ وأي شراب تناولت ؟ ونحو : أي عمل تعملُ ؟
73 ـ ومنه قوله تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }2 .
13 ـ وينوب عنه ما ومهما وأي الشرطيات .
نحو : ما تفعل أفعل . ومهما تقرأ أقرأ . وأي رياضة تمارس تفدك .
14 ـ وينوب عنه أي الكمالية مضافة إلى المصدر .
نحو : اجتهد أي اجتهاد . والتقدير : اجتهدت اجتهادا أي اجتهاد .
وأصل " أي " صفة للمصدر . ــــــــــــ
2 ـ 115 المائدة . 3 ـ 227 الشعراء .
حذف عامل المفعول المطلق :
يحذف عامل المفعول المطلق جوازا ووجوبا وذلك على النحو التالي :
أولا : حذف العامل جوازا :
1 ـ يجوز حذف عامل المفعول المطلق المبين للنوع ، والمبين للعدد ، وذلك في الجواب عن السؤال . كأن يقال لك : كيف سبحت ؟ فتقول : سباحة جيدة .
أي : سبحت سباحة جيدة .
ونحو : كيف قرأت ؟ فتقول : قراءة متأنية . أي : قرأت قراءة متأنية .
وكأن يقال لك : كم سافرت ؟ فتقول : سفرتين . أي : سافرت سفرتين .
ونحو : كم قفزت ؟ فتجيب : قفزتين ، أو ثلاث . أي : قفزت قفزتين ، أو ثلاث .
2 ـ يجوز حذفه أيضا في المواقف التي يوحي بها .
كأن تقول لمن قدم من الحج : حجا مبرورا ، وسعيا مشكورا .
وأنت تريد : حججت حجا مبرورا ، وسعيت سعيا مشكورا .
غير أن المقام يوحي بمحذوف مقدر في الجملة .
أما عامل المفعول المطلق المؤكد فلا يجوز حذفه ، لأنه في حاجة إلى توكيد ، والذي يكون في حاجة إلى توكيد كيف يمكن حذفه ؟
ثانيا ـ حذف العامل وجوبا :
يجب حذف عامل المفعول المطلق ، ولا يجوز ذكره في المواضع التالية :
1 ـ إذا جاء المفعول المطلق مفصلا لمجمل قبله .
نحو : سأجاهد في سبيل الله فإما فوزا ، وإما شهادة .
ففوزا وشهادة كل منهما وقع مفعولا مطلقا لفعل محذوف وجوبا .
والتقدير : فإما تفوز فوزا ، وإما تستشهد شهادة .
2 ـ إذا ذكر المفعول المطلق وكان عامله خبرا لمبتدأ اسم عين ( شخص ) .
نحو : محمدٌ قياما قياما .
فقياما الأولى : مفعول مطلق . وقياما الثانية : توكيد لفظي .
وفعل المفعول المطلق محذوف تقديره : يقوم . والفعل يقوم وفاعله المستتر في محل رفع خبر المبتدأ : محمد . ونصب المصدر قياما لنه لا يصلح أن يكون خبرا للمبتدأ إلا على سبيل المجاز ، فلا يقال على وجه الحقيقة محمد قيامٌ قيامٌ . لأن محمد ليس السير نفسه ، بل هو صاحبه . أما إذا أريدت المبالغة في الإخبار قيل : محمدٌ قيامٌ .
32 ـ ومنه قول الخنساء :
ترتع ما ترتعت حتى إذا ادّكرت فإنما هي إقبال وإدبار
3 ـ ويحذف عامل المفعول المطلق وجوبا في الحصر بما وإلا .
نحو : ما يوسف إلا اتكالا .
والتقدير : إلا يتكل اتكالا .
وكما ذكرنا سابقا فإن المصدر " اتكالا " لا يصلح ان يكون خبرا للمبتدأ " يوسف " إلا على سبيل المجاز ، إذ لا يقال على وحه الحقيقة ما يوسف إلا اتكالٌ ، لأن يوسف ليس الاتكال ، وإنما هو صاحبه .
4 ـ ويحذف إذا كان المفعول المطلق مؤكدا لمضمون الجملة .
نحو : هذا صديقي حقا . ولم أفعله البتة . وهذا عملي فعلا . وله عليّ ألف عرفا .
وأحمد صديقي قطعا .
والتقدير : أحق حقا ، وأبت البتة ، وأفعل فعلا ، وأعرف عرفا ، وأقطع قطعا .
وقد حذف الفعل من النماذج السابقة وجوبا ، وكل من المفاعيل المطلقة الواردة آنفا يؤكد المعنى الذي تقوم عليه الجملة .
5 ـ إذا جاء المفعول المطلق فعلا علاجيا بعد جملة قائمة على التشبيه ، وفيها فاعله من حيث المعنى .
ومعنى الفعل العلاجي أن يكون الحدث عملا حسيا ظاهرا ، وأن يكون طارئا غير ثابت كالضرب ، والبكاء ، والصياح ، والشتم . ويقابله المعنوي الذي ليس بظاهر .
نحو : لعليٍّ عملٌ عملَ الأبطال .
لعليٍّ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
عملٌ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .
عملَ : مفعول مطلق منصوب ، وهو مضاف ، والأبطال مضاف إليه .
فجاء المفعول المطلق " عملَ " بعد جملة المبتدأ والخبر القائمة على التشبيه ، والتي فيها فاعل المفعول المطلق من حيث المعنى وهو : عليّ .
ومنه : لخالدٍ قولٌ قولَ العقلاء . ولمحمدٍ تفكيرٌ تفكيرَ العلماء .
ومنه : مررت به فإذا له بكاءٌ بكاءَ ثكلى .
6 ـ يحذف عامل المفعول المطلق مع بعض المفاعيل المطلقة التي كثر جريانها على الألسنة ، وصارت كالأمثال .
نحو : صبرا على المكاره . وشكرا لله وحمدا . وسمعا وطاعة ، وعفوا .
والتقدير : أصبر صبرا ، وأشكر الله شكرا ، وأحمده حمدا ، وأسمعك سمعا ، وأطيعك طاعة .
7 ـ ويحذف مع بعض المصادر التي تبقى دائما على حالها ، ولا تستعمل إلا مفاعيل مطلقة .
نحو : سبحان ، ومعاذ ، ولبيك ، وسعديك ، وحنانيك ، ودواليك .

27 . ١١:٣١ ص 28...المفعول لاجله
المفعول لأجله


تعريفه :
مصدر منصوب يذكر لبيان سبب وقوع الفعل ، أو ما دل على الوقوع ، ويسمى المفعول له ، والمفعول من أجله . وهو جواب مقدر لسؤال يبدأ بـ : لم ، أو لماذا .
ويشترط فيه أن يتحد مع عامله " وهو ما جاء المفعول لأجله يبين سببه " في الزمان والفاعل .
نحو : أقرأ حبا في القراءة .
حبا : مفعول لأجله ، وهو مما توفرت فيه كل الشروط التي ذكرنا سابقا ، فهو مصدر الفعل " حبّ " ، ويبين سبب وقوع الفعل " أقرأ " ، لم أقرأ ؟ الجواب : حبا .
وهو متحد معه في الزمان بمعنى أن القراءة والحب حادثان في آن واحد ، وليست القراءة في وقت غير وقت الحب . وهو متحد معه في الفاعل بمعنى أن القراءة والحب فاعلهما واحد وهو المتكلم ، فأنا أقرأ ، وأنا أحب .
76 ـ ومنه قوله تعالى : { ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله }1 .
تنبيه : إذا فقد المفعول لأجله شرطا من الشروط السابقة وجب حينئذ جره .
مثال ما فقد المصدرية : سافرت إلى القاهرة للمعرض .
فالمعرض سبب السفر إلى القاهرة ، ولكنه ليس مصدرا .
ومثال ما فقد الاتحاد في الزمان : انتظرتك للحضور غدا .
فالحضور مصدر يبن سبب الانتظار ، وهو متحد مع فعله في الفاعل ، فالانتظار والحضور من المتكلم ، غير أن الحضور سيكون غدا في وقت غير وقت الانتظار .
ومثال ما فقد الاتحاد في الفاعل : سررت لإكرامك الضيف .
فإكرام مصدر يبين السبب ، ومتحد مع الفعل في الزمن ، غير أن فاعل سرّ هو تاء ـــــــــــ
1 ـ 265 البقرة .
المتكلم ، وفاعل إكرام الكاف ضمير المخاطب ، الذي هو فاعل في المعنى ، وهو الآن مضاف إليه .
ورغم استيفاء المفعول لأجله للشروط كلها إلا أنه يجوز أن يأتي مجرورا .
نحو : حضرت لتلبية دعوته .
نوع المصدر الذي يقع مفعولا لأجله :
ليست كل المصادر مناسبة لأن تكون مفاعيل له ، ولكن من المصادر المناسبة ما كانت تعبر عن رغبة من القلب ، أو عن شعور وإحساس ، ومن هذه المصادر :
خشية ، ورغبة ، وإكراما ، وإحسانا ، وحبا ، وتعظيما ، واستبقاء ، ونفورا ، وإجلالا ، وإكبارا ، وطلبا ، وتلبية ، وشوقا ، وعونا ، واعترافا ، وأنفة ، وإباء ، وحياء ، وتفانيا ، وابتغاء ، وخوفا ، وطمعا ، وحزنا ، ورأفة ، وشفقة ، وإنكارا ، واستحسانا ، واطمئنانا ، ورحمة ، وإعجابا ، وإرضاء ، ومواساة ، وتوبيخا ، وزلفة ، ونصحا .
ولا تأتي مثل هذه المصادر مفاعل له لأنها ليست صادرة من القلب ، وإنما صادرة من الجوارح . وهي : دراسة ، وقراءة ، وكتابة ، وإملاقا ، وعلما ، ووقوفا ، ونحوها .
فلا يصح أن نقول : سافرت إلى مصر علما .
وإنما نقول : طلبا للعلم ، أو للعلم .
العامل في المفعول لأجله :
يعمل في المفعول لأجله غير الفعل ما يشبه الفعل وهو التالي :
1 ـ المصدر . نحو : الارتحال طلبا للعلم واجب .
2 ـ اسم الفاعل . نحو : محمد مسافر طلبا للعلم .
3 ـ اسم المفعول . نحو : أنت مغبون حسدا لك .
4 ـ صيغ المبالغة . نحو : أحمد شغوف بالعلم رغبة في التفوق .
5 ـ اسم الفعل . نحو : حذار المنافقين تجنبا لنفاقهم .
أحكام المفعول لأجله الإعرابية :
1 ـ الأصل في المفعول لجله النصب ، ويجب نصبه إذا تجرد من " أل " التعريف ، والإضافة .
نحو : وقفت للمعلم إجلالا . وسافرت رغبة في الاستجمام .
غير أن هذا النوع يجوز فيه الجر أيضا .
نحو : سافرت للرغبة في الاستجمام .
77 ـ ومنه قوله تعالى : { أفنضرب عنكم الذكر صفحا }1 .
وقوله تعالى : { ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا }2 .
وقوله تعالى : { إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد }3 .
39 ـ ومنه قول المتنبي :
وأغفر عوراء الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما
2 ـ أن يكون معرفا بأل التعريف والأنسب فيه أن يكون مجرورا إذا سبق بحر الجر . نحو : حضرت للاطمئنان عليك . وذهبنا إلى الريف للاستجمام .
ويجوز فيه النصب أيضا إذا تجرد من حرف الجر .
فنقول : ذهبنا إلى الريف الاستجمامَ .
40 ـ ومنه قول الشاعر :
لا أقعدُ الجبنَ عن الهيجاء ولو توالت زمرُ الأعداء
41 ـ ومنه قول الآخر :
فليت لي بهم قوما إذا ركبوا شنوا الإغارةَ فرسانا وركبانا
3 ـ أن يكون مضافا ، وفيه يتساوى النصب والجر .
نحو : تأني المتسابق في تلاوته خشية الوقوع في الخطأ .
ويجوز أن نقول : تأنى المتسابق في تلاوته لخشية الوقوع في الخطأ .

28 . ١١:٣٣ ص 29 المفعول فيه
المفعول فيه


تعريفه : اسم يذكر لبيان زمان الفعل أو مكانه ، متضمن معنى " في " .
نحو : حضرت اليوم لزيارتكم ، وأقمت في مكة أسبوعا ، ومنه قوله تعالى :
1 ـ { وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا }1 ،
وقوله تعالى : { وبنينا فوقكم سبعا شدادا }2 .
العامل في المفعول فيه :
العامل فى الظرف هو الفعل كما في الأمثلة السابقة ، ويعمل فيه غير الفعل مما يشبهه وهو :
1 ـ المصدر ، نحو : حضورك اليوم مدعاة للخير ، ونحو : جلوسي غدا في البيت يدخل البهجة على أطفالي .
28 ـ ومنه قوله تعالى : { وما ظَنُّ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة }3 ، وقوله تعالى : { فويل يومئذ للمكذبين }4 .
فالظروف في النماذج السابقة وهى : " اليوم ، وغدا ، ويوم القيامة ، ويومئذ " نجد أن الذي عمل فيها النصب هو المصدر : " حضور ، وجلوس ، وظن ، وويل " .
2 ـ اسم الفاعل ، نحو : أنا قادم الساعة ، ومسافر يوم الجمعة ، 29 ـ ومنه قوله تعالى :{ وانشقت السماء فهي يومئذ واهية }5 ، " فالساعة ، ويوم الجمعة " كل منهما عمل فيه اسم الفاعل " قادم ، ومسافر ، وواهية " .
ـــــــــــــــــ
1 ـ 34 لقمان . 2 ـ 12 النبأ .
3 ـ 60 يو نس . 4 ـ 11 الطور .
5 ـ 16 الحاقة .
3 ـ اسم المفعول ، أنت محمود غدا في عملك ، وأنا مرهق اليوم .
ويجوز أن يكون منه :
30 ـ قوله تعالى : { ألا يَظُنُ أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم ، يوم
يقوم الناس لرب العالمين }1 . " فغدا " العامل فيه اسم المفعول " محمود " ، و " اليوم " العامل فيه " مرهق " ، " ويوم " في الآية الثانية ظرف يجوز أن يكون عامله مقدر أي : يبعثون يوم يقوم الناس ، ويجوز أن يكون عامله اسم المفعول " مبعوثون " ، وقال بعضهم إنه بدل من يوم عظيم لكنه بُني {2} .
4 ـ الصفة المشبهة ، نحو : على حليم عند الغضب ، وشجاع عند المكاره .
فالظرف " عند " العامل فيه الصفة المشبهة " حليم ، وشجاع " .
حذف عامل المفعول فيه " أو ما يتعلق به "
المفعول فيه يكون منصوبا دائما ، وناصبه هو اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه ، كما بينا ذلك في موضعه ، ولهذا اللفظ حالات ثلاث هي :
1 ـ أن يكون العامل مذكورا في الجملة :
نحو : جلست في الحديقة ساعة ، وانتظرت صديقي لحظة .
فعامل الظرف في المثالين السابقين هو الفعل " جلس ، وانتظر " ، وهذا العامل مذكور في الجملة المشتملة عللا الظرف، يستوي في ذلك أن يكون العامل هو الفعل أو شبهه . 2 ـ أن يكون العامل محذوفا جوازا : وذلك إذا كان خاصا ، ودل عليه دليل ، كما هو الحال في جواب الاستفهام .
كأن تقول : متى جئت ؟ ، فيكون الجواب يوم الخميس .
وكم قطعت من مسافة ؟ ، فتقول : ميلين ، أو ميلا أو كيلا ... الخ .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 4 ، 5 ، 6 المطففين .
2 ـ انظر البحر المحيط ج3 ص 439 وما بعدها ، والعكبري ج2 ص23 .
ففي الأمثلة السابقة أن ما يتعلق به الظرف جاز لك حذفه ، كما هو موضح في الأمثلة، وكذلك يجوز لك إتباثه ، كأن تقول : جئت يوم الخميس ، وقطعت ميلين أو ميلا .
3 ـ أن يكون العامل محذوفا وجوبا :
يحذف عامل الظرف في عدة مواضع ، وذلك إذا كان كونا عاما يصلح أن يراد به كل حدث : ككائن ، أو موجود وحاصل ، وكان ووجد وحصل ، أو مضارعها ، خاصة إذا كان الظرف متعلقا بمحذوف صلة الموصول ، لأن متعلق الصلة لا يقدر إلا فعلا .
والمواضع التي يحذف فيها عامل الظرف وجوبا هي :
أ ـ إذا وقع الظرف صفة ، نحو : جلست بصحبة رجل عندك .
ونحو: رأيت عصفورا فوق الغصن ، ومنه قوله تعالى :{ هم درجات عند الله }1 .
عند من أجاز أن يكون الظرف " عند الله " متعلق بمحذوف صفة " لدرجات " .
ب ـ إذا وقع حالا ، نحو : مررت بمحمد عنك ، ورأيت الهلال بين السحاب .
" فعندك ، وبين السحاب " قد تعلق كل منها بمحذوف حال ، وبذلك وجب حذف المتعلق به " العامل " ، والتقدير : مررت بمحمد الجالس عندك ، ورأيت الهلال الكائن بين السحاب .
ج ـ إذا وقع خبرا ، نحو : عليّ عندك ، والطائر فوق الغصن ، والنهر أمامك ، وتقدير العامل المحذوف : كائن عندك ، ومستقر فوق الغصن ، وموجود أمامك .
د ـ إذا كان صلة ، نحو : صافحت الذي عندك ، وسرني الذي معك .
حذف عاملا الظرف وجوبا في المثالين السابقين ، لكون كل منهما متعلق بمحذوف صلة ، والتقدير : استقر ، أو وجد ، لأن الصلة لا تكون إلا جملة ، فنقول على
ــــــــــــ
1 ـ 163 آل عمران .
تقدير الكلام : صافحت الذي استقر عندك ، وسرني الذي وجد معك ، أو جاء أو استقر ، ونظائرها .
هـ ـ أن يكون الظرف مشغولا عنه ، نحو : يوم الجمعة سافرت فيه .
ونحو : الساعة ذهبت إلى عملي . ففي المثالين السابقين وجب حذف عامل الطرف ، لكون العامل المتأخر عوض عنه ن إذ لا يجوز أن نقول : سافرت يوم الجمعة سافرت فيه ، ولا ذهبت الساعة ذهبت إلى عملي .
و ـ أن يكون قد سمع بحذف العامل ، نحو قولهم في المثل : ذكرَ أمراً تقادم عهده " حينئذ الآن " ، ونحو : يومئذ الآن .
والتقدير : قد حدث ما تذكر حين إذ كان كذا ، واسمع الآن ، أو كان ذلك يومئذ ، واسمع الآن .
أقسام المفعول فيه
ينقسم المفعول فيه إلى قسمين :
1 ـ ظرف زمان . 2 ـ ظرف مكان .
ظرف الزمان :
هو كل اسم دل على زمان وقوع الفعل متضمن معنى " في " .
مثل : يوم ، دهر ، ساعة ، حين ، شهر ، ليلة ، غرة ، عشية ، بكرة ، سحر ، الآن ، أبدا ، أمس ، أيان ، آناء .
31 ـ نحو قوله تعالى : { يتلون آيات الله آناء الليل }1 .
32 ـ وقوله تعالى : { فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا }2
ظرف المكان :
هو كل اسم دل على مكان وقوع الفعل متضمن معنى " في " مثل :
فوق ، تحت ، بين ، أمام ، خلف ، يمين ، شمال ، ميل ، فرسخ ، حول ، حيث .
نحو قوله تعالى : { ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا }3 .
33 ـ وقوله تعالى : { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه }4 .
أولا ـ أقسام ظرف الزمان .
ينقسم ظرف الزمان إلى قسمين :
1 ـ ظرف زمان مبهم .
2 ـ ظرف زمان مختص أو محدود .
تعريف ظرف الزمان المبهم : هو كل ظرف دل على زمان غير معلوم أو معين .
مثل : دهر ، 34 ـ كقوله تعالى { وما يهلكنا إلا الدهر }5 .
ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 113 آل عمران . 2 ـ 11 مريم . 3 ـ 68 مريم . 4 ـ 42 فصلت .
5 ـ 24 الجاثية .
حين ، كقوله تعالى { الله يتوفى الأنفس حين موتها }1 .
35 ـ وقوله تعالى :{ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون }2 .
وقت ، نحو : أمضيت في الرحلة وقتا طويلا .
زمان ، نحو : استغرقنا زمنا في البحث عن الآثار .
تعريف ظرف الزمان المختص ( غير المبهم ) :
هو كل ظرف دل على زمان مقدر ومعين .
مثل : ساعة ، نحو : انتظرتك ساعة .
يوم ، كقوله تعالى : { الله يحكم بينكم يوم القيامة }3 .
عشية ، وضحى ، 36 ـ كقوله تعالى : { لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها }4 .
شهرا ، نحو : أمضيت في دراسة البحث شهرا .
صيفا ، رحلت إلى مصر صيفا .
عاما ، كقوله تعالى { يحلونه عاما ويحرمونه عاما }5 .
وهناك كثير من الظروف الزمانية ، كبقية فصول السنة : الربيع ، والخريف ، والشتاء .
* الظروف المبهمة إذا أضيفت إلى ما يفك إبهامها صح ذلك .
نحو : استغرقت رحلتي فصل الصيف ، وأمضيت فترة الشتاء في منزلي .
ـــــــــــــ
1 ـ 42 الزمر .
2 ـ 17 الروم .
3 ـ 141 النساء .
4 ـ 46 النازعات .
أقسام ظرف الزمان من حيث الجمود والتصرف .
ينقسم ظرف الزمان إلى قسمين :
1 ـ ظرف زمان متصرف . 2 ـ ظرف زمان جامد .
* ظرف الزمان المتصرف : هو كل اسم يصح أن يكون ظرفا ، وغير ظرف .
مثل : ساعة ، يوم ، أسبوع ، شهر ، سنة .
نحو قوله تعالى : { إن الساعة لآتية لا ريب فيها }1 .
37 ـ وقوله تعالى : { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم }2 .
" الساعة " ظرف زمان لكنها جاءت منصوبة لأنها اسم إن ، و " يوم " ظرف زمان لكنها جاءت مرفوعة لوقوعها خبرا للمبتدأ هذا .
وبذلك يعرب الظرف الزماني المتصرف حسب موقعه من الجملة ، فيكون خبرا ، كما سبق ، وقد يأتي فاعلا ، كقوله تعالى { ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون }3 .
" فالساعة " ظرف للزمان ، ولكنها وقعت فاعلا للفعل يقوم .
ويأتي مجرورا كقوله تعالى : { يسألونك عن الساعة }4 .
ظرف الزمان الجامد " غير المتصرف " :
هو كل اسم لا يأتي إلا ظرفا للزمان ، ولا يخرج عن الظرفية .
وينقسم ظرف الزمان غير المتصرف إلى نوعين :
1 ـ ظرف الزمان الملازم النصب على الظرفية الظاهرة أو المقدرة ، إذا كان الظرف مبنيا . ــــــــــــ
1 ـ 59 غافر .
2 ـ 119 المائدة .
4 ـ 87 الأعراف .
3 ـ 12 الروم .
مثل : قط ، عوض ، أيان ، أنى ، ذا صباح ، ذات مساء ، وصباح مساء .
نحو : ما اقتربت منه قطُّ ، ولا أفعله عوض .
38 ـ ومنه قوله تعالى : { فأتوا حرثكم أنىَّ شئتم }1 .
وقوله تعالى : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها }2
2 ـ ما يلزم النصب على الظرفية ، أو جره بأحد أحرف الجر : من ، إلى ، حتى ، مذ .. إلخ .
مثل : قبل ، بعد ، متى ، الآن .
فمثال تقدير النصب في قبل ، وبعد قوله تعالى : { لله الأمر من قبلُ ومن بعدُ }3 .
39 ـ ومنه قوله تعالى : { كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم }4 .
ففي المثالين السابقين نجد أن " قبل وبعد " قد جاء كل منها ظرف زمان مبنى على الضم في محل نصب على الظرفية الزمانية .
ومثال جرها ظاهرا ، إذا جاءت مضافة لفظا ، قوله تعالى : { إنا كنا من قبله مسلمين }5 .
ومثال " بعد " المجرورة لإضافتها قوله تعالى : { من بعد ما جاءتهم البينات }6 .
ثانيا ـ أقسام ظرف المكان
ينقسم ظرف المكان إلى قسمين :
1 ـ ظرف مكان مبهم .
2 ـ ظرف مكان مختص " غير مبهم " .
* ظرف المكان المبهم : هو كل اسم دل على ظرف مكان غير معين أو محدود .
ومن ذلك الجهات الأصلية ، والفرعية وهى :
أمام أو قدام ، نحو : وقف المعلم أمام الطلاب .
ـــــــــــــــــــــــ
1 ـ 223 البقرة . 2 ـ 187 الأعراف .
3 ـ 4 الروم . 4 ـ 94 النساء .
5 ـ 53 القصص . 6 ـ 53 النساء .
خلف ويمين وشمال ، كقوله تعالى : { ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم }1 .
وقوله تعالى : { عن اليمين وعن الشمال عزين }2 .
فوق ، كقوله تعالى : { وبنينا فوقكم سبعا شدادا }3 .
تحت ، 40 ـ كقوله تعالى : { لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم }4 .
ومنها أيضا أسماء المقادير المكانية : الميل ، والفرسخ ، والكيلا ، والبريد .
* ظرف المكان المختص : هو كل اسم دل على مكان معين ، ومحدود بحدود أربعة ، وهذا النوع لا يكون إلا مجرورا ، ومنه : الدار ، المدرسة ، الملعب ، القفص ، الميدان ، الجنة ، والمجرى ، والمرسى ، والمتكأ ، والمرصد .
نحو : خرجت من الدار ، وذهبت إلى المدرسة ، ووعد الله المؤمنين الدخول في الجنة . 41 ـ ومنه قوله تعالى : { وأعْتَدَتْ لهن متكأ }5 ،
وقوله تعالى : { واقعدوا لهم كل مرصد }6 .
أقسام ظرف المكان من حيث الجمود والتصرف .
ينقسم ظرف المكان إلى نوعين :
1 ـ ظرف مكان متصرف . 2 ـ ظرف مكان جامد ، غير متصرف .
* المتصرف : هو كل اسم مكان لا يتقيد بالنصب على الظرفية ، بل يأتي مرفوعا ، أو مجرورا ، أو منصوبا ، وذلك حسب موقعه من الجملة .
مثل : الجنة ، البيت ، المنزل ، أمام ، خلف ، قدام ، الميل ، الفرسخ .
ــــــــــ
1 ـ 17 الأعراف .
2 ـ 37 المعارج .
3 ـ 12 النبأ .
4 ـ 66 المائدة .
5 ـ 31 يوسف .
6 ـ 15 التوبة .
فمثال الرفع قول الرسول الكريم " الجنة تحت أقدام الأمهات " .
ومنه قول لبيد بن ربيعة :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها
ومثال النصب : من يعمل عملا صالحا حق له أن يدخل الجنة ،
ومنه قول ذي الرمة :
وصحراء يحمى خلفها ما أمامها ولا يختطيها الدهر إلا مخاطر
والشاهد في البيت الأول : " خلفها وأمامها " خلفها خبر أن مرفوع ، وأمامها معطوف عليه . والشاهد في البيت الثاني : " أمامها " فهو منصوب على الظرفية المكانية .
ومثال الجر قوله تعالى : { له معقبات من بين يديه ومن خلفه }1 .
وقوله تعالى : { إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم }2 .
* أما غير المتصرف : فهو كل اسم مكان لا يكون إلا ظرفا .
وينقسم إلى قسمين :
1 ـ نوع ملازم النصب على الظرفية المكانية الظاهرة أو المقدرة ، إذا كان الظرف مبنيا ، ومن ذلك : بين وبينما كقوله تعالى : { والسحاب المسخر بين السماء والأرض }3 ، وقوله تعالى : { الله يحكم بينكم يوم القيامة }4 .
2 ـ ما يلزم النصب على الظرفية ، أو الجر بأحد أحرف الجر التالية :
من ، إلى ، حتى ، مذ ، منذ .
ومن تلك الظروف : فوق ، تحت ، لدى ، لدن ، عند ، ثَمَّ ، حيث .
نحو قوله تعالى : { وبنينا فوقكم سبعا شدادا }5 .
ــــــــــ
1 ـ 11 الرعد .
3 ـ 164 البقرة .
2 ـ 14 فصلت .
4 ـ 131 النساء.
5 ـ 2 النبأ .
ومثال الجر قوله تعالى : { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش }1 .
وقوله تعالى : { إذ يبايعونك تحت الشجرة }2 .
وقوله تعالى : { لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم }3 .
وقوله تعالى : { لهم أجرهم عند ربهم }4 .
ومثال الجر قوله تعالى : { ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم }5 .
ومثال لدى ولدن قوله تعالى : { كل حزب بما لديهم فرحون }6 .
وقوله تعالى : { وهب لنا من لدنك رحمة }7 .
ومثال حيث قوله تعالى : { واقتلوهم حيث ثقفتموهم }8 .
ومثال جرها محلا قوله تعالى : { ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم }9 .
29 . ١١:٣٤ ص 30 المفعول فيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق