Sitemap: http://example.com/sitemap_location.xml https://alnukhbhtattalak.blogspot.com/2017/09/blog-post_76.html/

فهرست محدث في 2021 . اسماء صلاح التعليمية

الأربعاء، 14 أبريل 2021

التجربة الشعرية á س1 : ما مفهوم التجربة الشعرية ؟ أدب وبلاغة

التجربة الشعرية  á

س1 : ما مفهوم التجربة الشعرية ؟

Ì      التجربة الشعرية هي الخبرة النفسية للشاعر حين يقع تحت سيطرة مؤثر ما (موضوع انفعل به) يستهويه ، فيندمج فيه بوجدانه وفكره مستغرقاً متأملاً حتى يتفجر ينبوع الإبداع لديه فيصوغه في الإطار الشعري الملائم لهذه التجربة.

 

مثال : يقول الشابي بعنوان نشيد الجبار :

1 - سأعيش رغم الداء والأعداء
 

كالنسر فوق القمة الشماء
  

2 - أرنو إلى الشمس المضيئة
 

هازئا بالسحب والأمطار والأنواء
  

3 - لا ألمح الظل الكئيب ولا أرى
 

ما في قرار الهوة السوداء
  

Ì      انفعل الشاعر بظروف وطنه الواقع تحت سيطرة الاستعمار البغيض ، وبظروفه الشخصية ؛ حيث يحيط به الحاقدون ، وتشتد عليه وطأة المرض(معايشة) ، فجاشت "تحركت " عاطفته و تأثر وجدانه حينما مر بهذه الخبرة النفسية (انفعال) ، فعبر عن تجربته الشعرية الصادقة بهذا النص (تعبير).

 

س2 : ما أنواع التجارب الشعرية ؟

1 - ذاتية : و هي ما تعبر عن ذات الشاعر و تصور أحاسيسه و مشاعره مثل قصيدة " صخرة الملتقى " لناجي ، و قصيدة " المساء " لمطران .

2 - عامة : و هي ما تتجاوز ذاتية الشاعر لتعبر عن آفاق عامة سياسية ، أو اجتماعية مثل قصيدة " كم تشتكي " لإيليا .

3 - ذاتية تحولت إلى عامة : و تظهر عندما ينفعل الشاعر بموضوع معين فيؤدي شدة انفعاله إلى تحويلها إلى تجربة تتناول مشكلات الآخرين مثل قصيدة " غربة و حنين " لشوقي .

 

س3 : ما موضوعات التجربة الشعرية ؟

Ì      موضوعات التجربة ليست محددة ، فهي تتسع  و تتنوع لتشمل كل ما في الحياة صغر أو كبر مما يؤثر في نفس الشاعر من النواحي الكونية أو النفسية أو الاجتماعية ، ونوع الموضوع (تافهاً أو خطيراً) ليس أساسا في قيمة التجربة ، وإنما أساسها دائما صدق الانفعال به ، ولكن إذا اجتمع جلال(عظمة) الموضوع وصدق العاطفة زاد ذلك من قيمة التجربة وسما به .

عناصر التجربة الشعرية

( 1 ) - الوجدان

س5 : تحدث عن الوجدان في التجربة الشعرية .

Ì      لابد من تحقق شرط أساسي في التجربة الشعرية و هو : " الصدق الفني الشعوري " و هو ما يسمى بالوجدان ، و هو انفعال الشاعر بتجربته (من حزن - ألم - سرور - سعادة - يأس - أمل - حب - كراهية - غضب - فخر ..إلخ)

Ì      و استغراقه فيها ، و التعبير عما يعانيه بصدق ، و بلا زيف أو مبالغة وبدون الصدق الشعوري لا يعد الشعر شعراً ؛ فالوجدان الصادق  أساس التجربة ، هو الذي يمنح الشعر الحيوية و القوة و التأثير .

س6 : ماذا نقصد بالصدق الشعوري (الوجداني) ؟


1 - صدق الانفعال بالتجربة و الاستغراق فيها .

2 - صدق التعبير عنها بلا زيف أو مبالغة


 

س7 : اذكر بعض التجارب الشعرية التي لاتعد من التجارب الناجحة

    1 - الشعر الصادر عن الحس الظاهري دون اندماج شعوري فيه .

    2 - شعر المناسبات الذي ينظم بغير إحساس صادق .

    3 - شعر المحاكاة للآخرين أو الطبيعة دون انفعال أو إحساس صادق .

    4 - السرقات الشعرية التي يرى فيها الشاعر بعين غيره ويحس بحس غيره ، ولا يضيف جديدا.

( 2 ) - الفكر

س8 : ماذا نقصد بالفكر ؟

Ì      نقصد بالفكر موضوع القصيدة أو فكرتها العامة و مجموعة الأفكار الجزئية التي تندرج تحت إطار الموضوع العام .

س9 : هل يمكن أن تخلو التجربة من الفكر ؟ و لماذا ؟

جـ : لا ، فليس معنى أن الشعر تعبير عن تجربة وجدانية خلوه من الفكر ، فأساس الشعر الجيد أن يمتزج الفكر مع الوجدان ،

و أهمية الفكر ترجع إلى أنه :


    1 - يمنح التجربة عنصر الدقة .

    2 - ويحول دون انسياب العاطفة


    3 - ويساعد على تنسيق الخواطر والصور والربط بين أجزائها فالشاعر الحق هو الذي يفكر بوجدانه ، ويشعر بعقله ..

Ì      و لذلك يعاب قول الشاعر الذي فيه انسياب للعاطفة دون فكر

واها لسلمى ثم واها واها
 

يا ليت عيناها لنا وفاها
  

فقد أكثر الشاعر من "واهاته" ولم يبلغ أعماق النفوس ، ولم يؤثر فيها.

( 3 ) - الصورة التعبيرية

(أ) الألفاظ والعبارات

س12 : ما مقاييس جمال اللفظة ؟


1.     السهولة و الوضوح و الدقة في موضعها .

2.   مطابقتها لقوانين اللغة في النحو والصرف.

3. البعد عن الغرابة و الألفاظ المهجورة .

4.    البعد عن الابتذال (أي قربها إلى العامية) .


5.  عدم تنافر الحروف ، لذلك عاب النقاد قول الشاعر :

و قبر حرب بمكان قفر
 

و ليس قرب قبر حرب قبر
  

6. ملاءمتها للموضوع ، وكذلك ملاءمتها الجو النفسي فإن كان الشاعر سعيدا ترقرق البشر من ألفاظه وإن كان حزينا شعرت بالمرارة في تعبيره .

(ب) الصور والأخيلة

الخيال من أقوى الوسائل في التعبير عن الفكر والشعور معا تعبيرا مؤثرا ، فهو أشبه بثوب العروس الذي تتجمل به القصيدة

الصورة الخيالية نوعان :

    1 -  خيال جزئي : التشبيه والاستعارة والكناية و المجاز .

    2 -  خيال كلي  : و يسمى أيضاً بالصورة الشعرية أو اللوحة الفنية أو الصورة الكلية ، و طريقة التعامل مع الأبيات لاستنتاج و رسم الصورة يتمثل في

1.     وصف الصورة من خلال ألفاظ الشاعر و وجدانه .

2.   تحديد أجزاء الصورة و هي الأشياء المحسوسة التي يمكن أن ترى و تحس .

3. استنتاج أطراف الصورة و هي :


Ì                  الصوت : في الألفاظ التي نسمع من خلالها صوتاً

Ì                  اللون  :  في الألفاظ التي نرى من خلالها لوناً .

Ì                  الحركة : في الألفاظ التي نحس من خلالها حركة  


 

مثال تطبيقي للخيال الكلي : ( خليل مطران )

شَاكٍ إلي البحرِ اضْطِرَابَ خَواطِرِي
 

فَيُجِيبُنِي برِياحِهِ الهَوْجاءِ
  

ثاوٍ علي صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لي
 

قَلْبًا كهَذِي الصَّخْرَةِ الصمَّاءِ
  

يَنْتابُها مَوْجٌ كمَوْجِ مكارِهِي
 

ويَفُتُّها كالسُّقْمِ في أعضائِي
  

رسم مطران في الأبيات صورة كلية أبدعها بفكره و لونها بعاطفته

Ì      أجزاؤها : (الشاعر - البحر - الرياح - صخر - موج) .

Ì      خطوطها : صوت نسمعه في (شاك - يجيب - صوت الرياح والموج) ، وحركة نحسها في (اضطراب - هوجاء - ينتابها موج - يفتها) ،

Ì      ولون نراه في (زرقة البحر - لون الصخر) .

 

(جـ) الموسيقا

س13 : الموسيقا في الشعر نوعان  . وضح .

جـ : بالفعل الموسيقا في الشعر نوعان " ظاهرة وداخلية ":

1 - الموسيقا الظاهرة (خارجية) : و تتمثل في :

Ì      الوزن الواحد : و هو وحدات موسيقية تسمى تفعيلات ، ووظيفتها ضبط النغم وكل مجموعة منها تسمى بحرا

Ì      وحدة القافية : و هي اشتراك بيتين أو أكثر في الحرف الأخير وحركته ، ووظيفتها ضبط الإيقاع ، وتحقيق المتعة .

Ì      المحسنات البديعية : من جناس و حسن تقسيم و تصريع وكل ماله جرس صوتي تحسه الآذان.

2 - الموسيقا الخفية (الداخلية): وتنبع من اختيار الشاعر لألفاظ موحية منسجمة ، و من جودة الأفكار و عمقها وترابطها وتسلسلها ، و من روعة التصوير.

 

س14 : ما شروط جودة القافية ؟


1.     أن تكون نابعة من معنى البيت.

2.   ملائمة للجو النفسي.

3. غير متكلفة ولا مجلوبة.

4.    أن تتفق مع قوانين اللغة .


5.  ألا توجد كلمة أخرى توضع مكانها و تكون أفضل منها .

 

الوحدة العضوية

 

س15 : ما المقصود بالوحدة الفنية (الوحدة العضوية) في القصيدة ؟

 (أ‌)  - وحدة الموضوع : و معناه أن القصيدة كلها تتحدث عن موضوع واحد ، و ليتحقق ذلك لابد أن تكون القصيدة أفكارها مرتبة مترابطة شاملة لكل أجزاء الموضوع ، ولذلك يعيب النقاد على الشعر القديم تعدد الأغراض في القصيدة وعدم ترتيب أفكارها ، وتفكك أبياتها ، وتناقض معانيها أحيانا ، كما يعيبون بعض شعراء " المدرسة الكلاسيكية الجديدة " من المعاصرين لهذا السبب .

 

 (ب‌)      - وحدة الجو النفسي (وحدة المشاعر) :  و هي وحدة المشاعر التي أثارها هذا الموضوع بحيث تسير عاطفة الشاعر في اتجاه نفسي واحد ، فإذا انتقل الشاعر من جو نفسي إلى جو نفسي آخر ، و ليس بين الجوّين ارتباطاً فقد انعدمت وحدة الجو النفسي و بالتالي ضاعت الوحدة العضوية

 

مثال ذلك قول شوقي يصف " قصر أنس الوجود " والمياه تحيط به.

قف بتلك القصور في اليم غرقى
 

ممسكا بعضها من الذعر بعضا
  

كعذارى أخفين في الماء بضا
 

سابحات به و أبدين بضا
  

 

Ì      فقد جعل هذه القصور أشخاصا يمسك بعضها ببعض خوف الغرق ، وتلك صورة توحي بالذعر والفزع . وفي البيت الثاني شبه القصور وقد اختفي جزء منها في الماء ، وظهر جزء بفتيات سابحات وقد اختفي جزء من أجسامهن وظهر جزء ، وهى صورة مشرقة فيها مرح وجمال ، ولا تجرى في سياق الصورة الأولى ، ولا تأتلف معها.

 

â  1ـ مدرسة الإحياء والبعث وجيل التطوير á

تقدمــة :

Ì                  سار على نهج البارودي تلاميذه بالمشافهة أمثال : حافظ إبراهيم وأحمد شوقي وعبد المحسن الكاظمي ، وتلاميذه بالمراسلة أمثال : شكيب أرسلان ، وتلاميذه عن طريق ما نشر من شعره في كتاب  " الوسيلة الأدبية " الذى ألفه أستاذه الشيخ حسن المرصفي .                          

Ì                  وتكون من هؤلاء جميعا جيل أخذ يطور الاتجاه الذي أرسى البارودي دعائمه , لاسيما وقد تغيرت الحياة أمامهم

 

س1:  ما العوامل التي أدت إلى تطوير الشعر على أيدى هؤلاء التلاميذ ؟

1.     الانفتاح على الثقافة الغربية ، عن طريق معرفتهم اللغات الأجنبية واختلاطهم بالأجانب، أو قراءتهم المترجمات إثر الاحتلال البريطاني سنة 1882م .

2.   عمق النضال الوطني من الوعي الناشئ لدى بعض المثقفين ؛ مما جعلهم يرسخون الإحساس بتراث الأجداد ، وماضينا العريق .

3. الإيمان بفكرة الجامعة الإسلامية واعتبارها رمزا لوحدة المسلمين في مواجهة الوجود الإنجليزي , وتنديدا بالاحتلال ومظالمه , وحثا للشعب على الثورة ومناضلة الاستعمار مثلما وقفوا إثر حادثة دنشواي , وفيها يقول حافظ متهكما وناقدا :

إنّما نحن والحَمامُ سَواءٌ
 

لم تُغادِرْ أطْواقُنا الأَجْيادا
  

لا تُقِيدُوا من أمّةٍ بقَتيلٍ
 

صادَت الشمسُ نَفْسَه حينَ صادا
  

4.    موقفهم من القصر الحاكم  ، وموقفهم من جوانب الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي , مما يتصل بالدستور , أو قانون المطبوعات  .

5.  حرية الصحافة وتعدد الأحزاب ووحدة الأمة مسلمين وأقباط وإنشاء الجامعة المصرية 1907م , و دعوة قاسم أمين لتحرير المرأة , و استقبالهم تغيير الحياة في الثقافة والتعليم وسائر جوانب المجتمع , مما جعلهم يسجلون ذلك كله في شعرهم .

 

س2: اذكر مظاهر التجديد عند شعراء الكلاسيكية الجديدة .

1.     عالجوا مشكلات مجتمعهم وما يتصل بالشئون الخارجية للعالم الإسلامي .

2.   عبروا عن روح عصرهم في النواحي الاجتماعية والثقافية والفكرية والأخلاقية،وبهذا تمثلوا " الكلاسيكية الجديدة " التي استمدت الشكل من القديم وربطت المضمون بأحداث العصر .

 

كما خطوا بالشعر خطوة فاقت ما صنعه البارودي في الاتجاه المحافظ ، ومن ذلك أنهم:

1.     اهتموا بالناحية البيانية ، ولم يقتصروا على المحاكاة فحسب، بل اهتموا بجلال الصياغة وروعة البيان وحلاوة الموسيقى .

2.   عبروا عن التجارب الذاتية في شعرهم .

3. نوعوا بين الأغراض وابتكار المعاني وفى سبيل ذلك : واءموا بين اتجاهين : الأول ـ الأخذ من التراث والثاني ـ الالتفات إلى ثقافة العصر .

4.    ازدادوا اقترابا من الجماهير ، وغلب على شعرهم الاهتمام بغيره أكثر من الاهتمام بالذات ، وارتبط جيلهم بالصحافة التي ظهرت وانتشرت فسلس أسلوبهم وسهل . 

 

س3: لقد كان لأحمد شوقي دور بارز في تطوير مدرسة الإحياء والبعث . 

أ ـ ما الأسباب التي هيأت أحمد شوقي لذلك ؟


1ـ ثقافته الأوربية.                                       

2ـ دراسته للحقوق.          

3ـ اطلاعه على الآداب  الفرنسية.                        

4ـ مشاهدته للمسارح الأوربية.                               

5- تأثره بالجمهور والنقاد والحركة الوطنية .           

6ـ جالس شعراء الغرب , وقرأ مظاهر التجديد في الشعر الفرنسي لدى أعلامه " فيكتور هوجو ولامرتين ودي وسيه " .

7ـ ثقافته التركية .



ب ـ ما مظاهر التجديد التي استخدمها شوقي في الشعر ؟        

1- ابتعد عن المديح واتجه إلى التاريخ ،

2- اتجه في بعض شعره اتجاها إسلاميا.                  

3- عبّر في شعره عن المنجزات العصرية. وانصرف عن الحديث عن الناقة لدى القدماء , حيث يقول شوقي في مطلع قصيدته " كبار الحوادث في وادي النيل " :

 

هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُ
 

وَحَداها بِمَن تُقِلُّ الرَجاءُ
  

 

و يقول عن الطائرة :

أعقابٌ في عنان الجوِّ لاحْ
 

أم سحاب فرَّ من هوج الرياحْ
  

أم بساط الريح ردّته النوى
 

بعد ما طوّف في الدهر وَسَاحْ
  

أو كأن البرج ألقى حوته
 

فترامى في السماوات الفِساحْ
  

4 ـ ويذكر لشوقي ريادته للمسرح العربي منذ مسرحيته الأولــــى : " على بك الكبير" التي ألفها في فرنسا سنة 1893 ثم عاد للمسرح بعد هجره سنوات طويلا ، فألف منذ سنة 1927 حتى سنة وفاته 1932 مسرحيات : " مصرع كليوبــــاترا- قمبيز ـ مجنون ليلى ـ عنترة ـ الست هدى ـ أميرة الأندلس " ومن أجل ذلك كله لقب بأمير الشعراء .

 

س4:  ما دور أحمد محرم في التطوير ؟

Ì      حاول أن يطوع الشعر العربي للقصص التاريخي الحماسي في (ديوان مجد الإسلام ) والتي سماها البعض (الإلياذة الإسلامية ) سنة 1933 .

 

ملحظ :

Ì      لم يتخل تلاميذ البارودي عن القديم كلية في شعرهم ، فرأيناهم يبدءون قصيدتهم بالغزل التقليدي ، كما نرى في قول حافظ مادحا البارودي :

تعمدت قتلى في الهوى وتعمدا
 

فما أثمت عيني ولا لحظه اعتدى
  

Ì      ثم يتخلصون من الغزل إلى غرضهم المعنىّ جريا على طريقة القدماء أو يصفون الأطلال كما يقول شوقي :

أنادى الرسم لو ملك الجوابا
 

وأفديه بدمعى لو أثابا
  

Ì      كما طغت المناسبات على أشعارهم تبعا لانشغالهم بقضايا عصرهم المتعددة .

 

 

 

 

 

 

â غربة وحنين للوطن / لأحمد شوقي á

التعريف بالشاعر :

Ì      هو أمير الشعراء أحمد شوقي ولد بالقاهرة في 16 من أكتوبر سنة 1870م ،وقد درس في مدرسة الحقوق ، وبُعث إلى فرنسا لدراسة الحقوق والآداب ، ولما عاد صار شاعر الخديو والقصر , نفي إلى إسبانيا ثم عاد إلى مصر ،  فاتصل بالشعب وصار لسان العروبة والإسلام .

Ì      ومن آثاره الشوقيات - أسواق الذهب - ومسرحيات شعرية هي : علي بك الكبير - قمييز - عنترة - كليوباترا - مجنون ليلى - الست هدى . وله مسرحية نثرية هي : أميري الأندلس.

جو النص :

Ì      النص وليد تجربة شعرية صادقة ، قاله في منفاه بالأندلس معبرًا عن شعوره بالغربة والحنين إلى مصر متأثرًا بقصيدة البحتري السينية . ومطلعها:

صُنْتُ نَفْسِى عَمَّا يُدَنِّسُ نفْسِى
 

وترفَّعْتُ عن جَدَا كل جِبْس
  

فعارضه شوقي وحاكاه بهذه القصيدة على نفس الوزن والقافية .

نوع التجربة:

Ì      تجربة شخصية ذاتية تحولت إلى عامة ؛ لأن  فيها معاناة وجدانية صادقة مع سخطه على الاستعمار.

" ذكريات و حنين "

1 - اختلافُ النَّهارِ واللَّيْلِ يُنْسِي
 

اِذْكُرَا لي الصِّبَا وأَيَّامَ أُنْسِي
  

2 - وَصِفا لِي مُلاوَةً مِنْ شَبابٍ
 

صُوِّرَتْ مِنْ تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ
  

3 - عَصَفَتْ كالصَّبَا اللَّعُوبِ ومَرَّتْ
 

سِنَةً حُلْوَةً ولَذَّةَ خلْسِ
  

اللغويـات  :

Ì                  اختلاف: تعاقب × ثبات - النهار ج أنهُر ، نُهُر  - الصِّبا : الصغر × الشيخوخة - أنسى : سعادتي × وحشتي- ملاوةً : فترة - صُوِّرَتْ: صنعت - تَصَوُّراتٍ: تخيلات - مس : جنون - عصفت : مرت مسرعة  - الصَّبا : ريح رقيقة × الدبور - اللعوب : الرشيقة ج لعائب - سِنة : نُعاس ـ غفوة - خلس: مسروقة × عياناً

الشـرح :

1.     يبدأ أمير الشعراء النص بحكمة صادقة مخاطباً صاحبيه على عادة القدماء فيقول لهما :إن تعاقب الأيام يُنْسِى الإنسان الأحداث الماضية و الذكريات الجميلة ، لذا أرجو منكما (صاحبيه) أن تعيدا علي مسامعي  ذكريات الصبا وأيام السعادة التي عشتها في مصر.

2.   و يطلب منهما أن يعيدا على مسامعه وصف هذه الفترة  فترة الشباب الرائعة التي مازالت بخيالاتها و صورها ماثلة أمام عينيه لا تريد أن تفارق خياله .

3. لقد مضت سريعة كأنها النسيم الرقيق العابر ، أو كأنها لحظة نوم قصيرة أو لذة خاطفة مختلسة من الزمن .

 

س : الأبيات السابقة يتضح تأثر شوقي بالتراث . وضح .

1-    خطابه لصاحبيه المتخيلين مجاراةً للسابقين في قوله "اذكرا ، صفا ".

2-  استعمال بعض الألفاظ التراثية مثل "الصبا - ملاوة " وهذا يدل على تأثر شعراء المدرسة الكلاسيكية الجديدة بالأدب القديم والبيئة القديمة.

التـذوق

1 - اختلافُ النَّهارِ واللَّيْلِ يُنْسِي
 

اِذْكُرَا لي الصِّبَا وأَيَّامَ أُنْسِي
  

Ì       [اختلاف] : لفظة دقيقة تدل على التعاقب باستمرار ، و هي أجمل من [انقضاء] التي تدل على الانتهاء .

Ì      [النهار ـ الليل ، ينسى ـ اذكرا] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

Ì      [ينسى ـ أنسى] : تصريع يعطى جرساً موسيقياًً في مطلع القصيدة .

Ì      [ينسى ـ أنسى] : محسن بديعي /  جناس ناقص يعطى جرساً موسيقياًً ويحرك الذهن.

Ì      [ينسى] : حذف مفعول به إيجاز يوحي بأن النسيان عام و شامل  .

Ì      [اذكرا] : أسلوب إنشائي /  أمر غرضه الالتماس .

Ì      [الصبا وأيام أنسى] : إطناب عن طريق عطف الخاص على العام يثير الذهن .

Ì      [أيام] : جاءت جمعاً ؛ للتعظيم و لتوحي بكثرة الأوقات السعيدة التي قضاها في الوطن .

2 - وَصِفا لِي مُلاوَةً مِنْ شَبابٍ
 

صُوِّرَتْ مِنْ تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ
  

Ì       [صفا] : أسلوب إنشائي /  أمر غرضه الالتماس و التمني.

Ì      [ملاوة] : لفظة تراثية وهذا يؤكد سعة اطلاع شوقي ، و تنكيرها لتعظيم تلك الفترة (الشباب) .

Ì      [ملاوة صورت من تصورات ومس] : تشبيه لفترة الشباب في جمالها ونشاطها بالتخيلات والجنون، وسر جماله التوضيح

Ì      [صورت ـ تصورات] : محسن بديعي /  جناس ناقص يعطى جرساً موسيقياًً ويحرك الذهن.

3 - عَصَفَتْ كالصَّبَا اللَّعُوبِ ومَرَّتْ
 

سِنَةً حُلْوَةً ولَذَّةَ خلْسِ
  

Ì       [عصفت] : س / م   فيها تصوير لفترة الشباب بريح تعصف و توحي بالسرعة .

Ì      [الصبا] : من ألفاظ التراث المستعملة في مدرسة الإحياء

ومن الخيال المركب : " عَصَفَتْ كالصَّبَا اللَّعُوبِ " [عصفت كالصبا] : تشبيه لأيام الشباب التي مرت سريعة بالريح الرقيقة العابرة، وسر جماله التوضيح . و [الصبا اللعوب] : س / م  تصور الصبا فتاةً رشيقة ، وسر جمالها التشخيص، و توحي بلطف النسيم وخفته، وهذا من الخيال التركيبي، حيث اشترك أحد الطرفين وهو " الصبا " في صورتين فكان مشبها به في الأولى، ومشبها في الثانية، أي أنها في الصورة الأولى تشبيه ، و في الثانية استعارة .

 

نقد :

Ì      يرى البعض أن كلمة [عصفت] توحي بالعنف و السرعة، و هذا لا يتناسب مع  [الصبا اللعوب] التي توحي بالهدوء و الرقة و الأفضل منها [مرت]. و يرد على ذلك بأن هذه الكلمة  تتلاءم مع عنفوان الشباب وجنونه و تقلباته الفجائية .

 

Ì      [مرت سِنةً حلوةً ولذة خلس] : تشبيهان لفترة الشباب في قصرها مرة بالنعاس الهادئ المريح، و مرة باللذة الخاطفة

Ì      [سِنةً حلوةً] : س / م  صور سِنة  النوم بفاكهةً حلوةً أو شراباً حلواً، وطعاماً لذيذًا، وسر جمالها التجسيم، وهذا خيال تركيبي أيضاً حيث اشترك أحد الطرفين وهو [سِنة] في صورتين فكان مشبهاً به في الأولى، مشبها في الثانية.

Ì      [لذة خِلس] :  س / م   حيث صور اللذة بكنز يختلس وهذا من الخيال التركيبي أيضا.

 

" حب خالد لا ينتهي "

4 - وسَلا مِصْرَ هَلْ سَلا القَلْبُ عَنْها
 

أَوْ أَسَا جُرْحَهُ الزَّمانُ المُؤَسِّي؟
  

5 - كُلَّمَا مرَّتِ اللَّيالي عَلَيْه
 

رَقَّ وَالعَهْدُ في اللَّيالي تُقَسِّي
  

6 - مُسْتَطارٌ إذا  البَوَاخِرُ رَنَّتْ
 

أوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ عَوَتْ بَعْدَ جَرْسِ
  

7 -رَاهِبٌ في الضُّلوعِ  للسُّفْنِ فَطْنٌ
 

كُلَّمَا ثُرْنَ شاعَهُنَّ بنَقْسِ
  

اللغويـات 

Ì                  سلا : اسألا  ـ سلا: نسى - أسا : عالج - جرحه : غربته - المُؤَسِّي: المعالج - رق : المراد زاد حنينه × قسا - العهد : المعروف - تقسى : تذهب الرحمة - مستطار : مفزوع - البواخر : السفن  م  باخرة - رنت : صفرت - عوت : صاحت - راهب : مقيم ج  رهبان ج ج رهابنة- فطن : مدرك ج فُطُن وفُطْن × غافل- ثرن: تحركت السفن للرحيل - شاعهن : ودعهن × استقبلهن - نقس : صوت الناقوس .

الشـرح

4.    يطلب شوقي من رفيقيه المتخيلين أن يسألا مصر سؤالاً غرضه النفي: هل نسيها قلبه العاشق لها ؟! وهل يستطيع الزمان المعالج أن يداوي جراح قلبه التي سببها نفيه بعيداً عن مصر (أسبانيا) ؟

5.  و من المعروف أنه كلما مرت الليالي على الإنسان في الغربة فإنها تجعل القلب قاسيًا و تنسيه أحبابه ، إلا أن تتابع الأيام في الغربة يزيده شوقاً وحباً و حنيناً لمصر

6.  و كلما سمع صوت البواخر عند دخولها الميناء أول الليل أو خروجها منه فإن قلبه يخفق و يضطرب يكاد أن يطير من بين جنبيه يود أن يرحل معها إلى أرض الوطن .

7.  و لقد تحول قلب الشاعر إلى قلب راهب في محرابه ، ولكنه مدرك لحركات السفن التي تفرغ لمراقبتها ؛ فهي الوسيلة التي ستصل به إلى الوطن الغالي

التـذوق :

4 - وسَلا مِصْرَ هَلْ سَلا القَلْبُ عَنْها
 

أَوْ أَسَا جُرْحَهُ الزَّمانُ المُؤَسِّي؟
  

Ì       [سلا مصر] : س / م  تصور مصر إنساناً يُسْأل ، وسر جمالها التشخيص، و توحي بقوة العلاقة بينه و بين وطنه مصر .

Ì      [سلا مصر] : أسلوب إنشائي / أمر غرضه الالتماس و التمني.

Ì      [وهل سلا القلب عنها؟] : أسلوب إنشائي / استفهام غرضه النفي و الاستبعاد.

Ì      [سلا القلب عنها] : س / م  تصور القلب إنساناً يسلو (ينسى) ، وسر جمالها التشخيص

Ì      [سلا - وسلا] :  محسن بديعي /  جناس تام يعطى جرساً موسيقياًً ويحرك الذهن.

Ì      [أسا جرحَه الزمانُ المؤسي] : س / م  تصور الزمان طبيباً يداوي الجراح  ، وسر جمالها التشخيص

Ì      [جرحَه] : س / ص  تصور لآلام الأشواق بالجرح ؛ لتوحي بشدة معاناة الشاعر من الغربة المريرة .

Ì      [جرحه - المؤسي] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

Ì      [أسا جرحَه الزمانُ المؤسي] : تقديم المفعول [جرحه] على الفاعل [الزمان] للاهتمام به

5 - كُلَّمَا مرَّتِ اللَّيالي عَلَيْه
 

رَقَّ وَالعَهْدُ في اللَّيالي تُقَسِّي
  

Ì       [مرت عليه الليالي] : س / م  ، تصور الليالي بإنسان يمر .

Ì      [الليالي تقسى] : س / م  ، تصور الليالي أشخاصًا يدعونه إلى القسوة، وترك الرحمة واللين وسر جمالها التشخيص .

Ì      [كلما] : شرطية تفيد التكرار تكرار رقة قلبه بالحب للوطن و عدم انقطاعه مهما طال البعد .

Ì      [رق - تقسى] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

Ì      [العهد في الليالي تقسِّي] : إطناب بالتذييل .

6 - مُسْتَطارٌ إذا  البَوَاخِرُ رَنَّتْ
 

أوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ عَوَتْ بَعْدَ جَرْسِ
  

Ì       [مستطار] : س / م  ، تصور القلب طائرًا مذعورًا من صوت السفن ، وسر جمالها التوضيح، و توحي بشدة الاضطراب .

Ì      [مستطار] : خبر لمبتدأ محذوف تقديره " قلبي " فهو إيجاز بالحذف

Ì      [عوت] : س / م  تصور البواخر ذئابا تعوي، وسر جمالها توضيح الفكرة برسم صورة لها

 

Ì      إضافة بلاغية :

Ì      من جمال التعبير ودقته: هذا الترتيب الملائم بين " رنت " و" عوت " فقد عبر بـ " رنت " عن  صوت البواخر القادمة وهى تدخل الميناء أول الليل، مما يبعث  الأمل في أن تأخذه معها، ثم بالفعل " عوت " عند  رحيل  البواخر من الميناء   و العواء مخيف مفزع ؛ لأنه يبعث الوحشة ويقطع الأمل في العودة إلى الوطن، وهذا ملائم للحالة النفسية للشاعر .

 

7 -رَاهِبٌ في الضُّلوعِ  للسُّفْنِ فَطْنٌ
 

كُلَّمَا ثُرْنَ شاعَهُنَّ بنَقْسِ
  

Ì      [راهب في الضلوع] : تشبيه للقلب - في عزلته داخل الصدر - براهب في معبده، وسر جمالها التشخيص و توحي بانقطاع الشاعر عما حوله.

Ì      [راهب] : إيجاز بحذف المبتدأ  فالتقدير " قلبي راهب " .

Ì      [للسفن فطن] : س / م  تصور القلب إنسانا ذكياً يدرك ما حوله، وسر جمالها التشخيص ، و تقديم الجار والمجرور للاهتمام بالسفن، ومتابعة حركتها في القدوم والذهاب.

Ì      [ثرن] : س / م  تصور السفن في حركتها غباراً يثور وسر جمالها التوضيح، و توحي بالجو النفسي الكئيب .

Ì      [شاعهن بنقس] : س / م   تصور القلب إنسانًا يودع السفن وفيها تشخيص.

Ì      [نقس] : س / ص ، حيث شبه دقات القلب بصوت الناقوس

Ì      تذكر :

Ì      [ الصورة الخيالية  في الأبيات من الرابع إلى السابع] : صورة ممتدة، فالمشبه واحد وهو  القلب ، و المشبه به متعدد   فهو إنسان يسلو و يرق و طائر مذعور ثم إنسان راهب ثم  إنسان مدرك  ثم إنسان يودع .

 

" حزن للبعد عن الوطن و مناجاة للسفينة "

8 -  يا بْنَةَ اليَمِّ ما أبوكِ بَخِيلٌ
 

مَالَهُ مُولَعًا بمَنْعٍ وحَبْسِ؟
  

9 -  أَحرَامٌ على بَلابِلِهِ الدَّوْحُ
 

حلالٌ للطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ ؟
  

10- كُلُّ دَارٍ أَحَقُّ بالأَهْلِ إِلا
 

في خبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجْسِ
  

11 - نَفَسِي مِرْجَلٌ وقَلْبِي شِرَاعٌ
 

بهِما في الدُّموعِ سِيرِي وأَرْسِي
  

12 -وَاجْعَلِي وَجْهَكِ الفَنَارَ ومَجْرَاكِ
 

يَدَ الثَّغْرِ بينَ (رَمْلٍ)  وَ (مَكْسِ)
  

اللغويـات 

Ì                  اليم : البحر - ما أبوك: أي البحر- بخيل ج بخلاء - ماله : عجباً له - مولعاً : مغرماً ، متعلقاً- بمنع وحبس : حرمان - الدوح : الشجر م دوحة ، المراد الوطن - حلال : مباح - خبيث : فاسد × طيب ج خُبَثاء، وخِبَاثٌ، وخَبَثَة - المذاهب : أفكار المستعمرين - رجس : قبيح ج أرجاس  - مرجل : قدر ج  مراجل - شراع : قلع ج أشرعة، شُرُع- سيرى : انطلقي - أرسى : قفي - وجهك : اتجاهك - الفنار : المنار - يد الثغر : شاطئ الإسكندرية

الشـرح

8.  يخاطب شوقي السفينة مستدراً عطفها قائلاً لها : إن أباك البحر مشهور عنه الكرم ، فَلِمَ  يبخل علىّ و يبقيني حبيساً في أسبانيا ويمنعني من العودة إلى الوطن

9.  ثم يستنكر قسوة الاستعمار الذي يحِّرم الأوطان على أبنائها المخلصين  و تباح  للغرباء من كل جنس ليستمتعوا بخيراته ،  تماماً كما يباح الدوح و الشجر لكل أنواع الطيور الغريبة ، ويحِّرم على بلابله التي تعيش فيه .

10. ثم يصل بنا الشاعر إلى حكمة مفادها : " أن أهل الدار أحق بها " ، و كل وطن أحق بأبنائه ، و لا ينكر هذا الحق إلا أصحاب الآراء الفاسدة المستعمرون الذين استحلوا ديار و خيرات أوطان المستضعفين و قاموا بنفي من يعارضهم من أهلها .

11./  (12)  / يستعطف الشاعر السفينة (رمز العودة) أن تحمله إلى مصر، ويتعهد لها بأن يقدم لها كل متطلبات الرحلة؛ فأنفاسه الملتهبة شوقاً وقودها، وقلبه الخافق بحب الوطن  شراعها، ودموعه الغزيرة الملتاعة  بحر تسير فيه و حين تبحرين فولّي وجهك شطر (تجاه) الإسكندرية ، و أرسي بين الرمل والمكس؛ حيث كنت أعيش سعيدًا في وطني ...

التـذوق

8 -  يا بْنَةَ اليَمِّ ما أبوكِ بَخِيلٌ
 

مَالَهُ مُولَعًا بمَنْعٍ وحَبْسِ؟
  

Ì       [يا بنة اليم] : أسلوب إنشائي /  نداء غرضه : التمنى و الاستعطاف ، في النداء  س / م  حيث شبه السفينة بإنسان يُنَادى عليه ، وسر جمالها التشخيص .

Ì      [ابنة اليم] : كناية عن موصوف وهى السفينة، وسر جمالها الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل.

Ì      [ما أبوك بخيل] : س / م  حيث شبه البحر  بإنسان كريم ؛ ليستدر عطفه و يسمح له بالسفر و العودة إلى الوطن .

Ì      [أبوك] : كناية عن موصوف و هو  البحر .  

Ì      [ماله مولعاً بمنع وحبس؟] : أسلوب إنشائي /  استفهام غرضه : التعجب

Ì      [منع - وحبس] : نكرتان  للتهويل

Ì      [حبس] : يرى بعض النقاد أن " حبس " مجلوبة للقافية، وهم مخطئون في ذلك لأن عطف " حبس " على منع أفاد التوكيد والتنويع، فالمنع هو الحرمان من الحق، فالشاعر ممنوع من حقه في الإقامة بالوطن، ومحبوس في مكان بعيد حبسا معنوياً، لا يستطيع الخروج منه إلا بإذن المستعمر كما أن الحبس نتيجة للمنع.

9 -  أَحرَامٌ على بَلابِلِهِ الدَّوْحُ
 

حلالٌ للطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ ؟
  

Ì       [أحرام؟] : أسلوب إنشائي /  استفهام للاستنكار .

Ì      [حرام - وحلال] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

Ì      [بلابله]: س / ص ، حيث شبه المصريين بالبلابل ، و حذف المشبه و صرح بالمشبه به .

Ì      [الدوح]: س / ص ، حيث شبه الوطن بالدوح ، و حذف المشبه و صرح بالمشبه به .

Ì      [الطير] : س / ص، حيث شبه المستعمرين و الأجانب بالطير ، و حذف المشبه و صرح بالمشبه به .

10- كُلُّ دَارٍ أَحَقُّ بالأَهْلِ إِلا
 

في خبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجْسِ
  

Ì       [خبيث من المذاهب رجس] : س / م  تصور مذاهب الاستعمار مادةً قبيحةً نجسةً، وسر جمالها التجسيم .

Ì      [دار] : نكرة للعموم .  

Ì      [خبيث - ورجس] : نكرتان  للتحقير .

Ì      [الأهل] : معرفة للعموم والشمول .

Ì      [رجس-  خبيث] : ذكر [رجس] بعد [خبيث] لتأكيد وحشية الاستعمار .

11 - نَفَسِي مِرْجَلٌ وقَلْبِي شِرَاعٌ
 

بهِما في الدُّموعِ سِيرِي وأَرْسِي
  

Ì       [نفسي مرجل] : تشبيه لنفسه الحار بالمرجل الذي يغلى ويمد السفينة بالطاقة الدافعة، وسر جماله التوضيح

Ì      [قلبي شراع] : تشبيه لقلبه بشراع السفينة الذي تحركه الريح، فيدفع السفينة.

Ì      [نفسي مرجل قلبي شراع] : محسن بديعي / حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

Ì      [بهما في الدموع سيرى] : س / م  تصور دموعه الغزيرة بحرًا تسير فيه السفن، وسر جمالها التوضيح، و توحي بشدة حنينه إلى الوطن ، و تقديم الجار و المجرور قصر للتخصيص  .

 

س : يرى بعض النقاد أن الخيال في البيت الحادي عشر فيه تناقض . بين مع التوضيح .

Ì      جـ : التناقض في أن الشاعر جعل السفينة بخارية مرةً وشراعيةً مرة أخرى ، ويمكن الرد على ذلك التناقض بأنه لا مانع أن يكون للسفينة البخارية شراع أيضا يستخدم حين يتعطل محرك السفينة، كما أن هذا أسلوب أدبي للتعبير العاطفي لا لعرض الحقائق العلمية .

 

Ì      [سيرى - وأرسى] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  ويفيد العموم

Ì      [سيرى - أرسى] : أسلوب إنشائي / أمر للتمني .

12 -وَاجْعَلِي وَجْهَكِ الفَنَارَ ومَجْرَاكِ
 

يَدَ الثَّغْرِ بينَ (رَمْلٍ)  وَ (مَكْسِ)
  

Ì       [اجعلي] : أسلوب إنشائي / أمر للتمني .

Ì      [اجعلي وجهك] : س / م  ، تصور السفينة إنساناً يخاطب وله وجه وسر جمالها التشخيص.

Ì      [يد الثغر] : س / م  ، تصور الثغر إنساناً له يد، وسر جمالها التشخيص، و توحي بالترحيب، وحسن الاستقبال.

 

"  لا يمكن نسيان الوطن  "

13 - وطني  لو شغلت بالخلد عنه
 

نازعتني إليه في الخلد نفسي
  

14 - وهفا بالفؤاد في سلسبيل
 

ظمأ للسواد من (عين شمس)
  

15 - شهد الله لم يغب عن جفوني
 

شخصه ساعة ولم يخل حسي
  

اللغويـات 

Ì                  شُغِلْتُ  : تلهيت - الخلد : المقصود الجنة - نازعتني إليه : اشتاقت إليه - هفا بالفؤاد : حرك القلب - السلسبيل : الماء العذب ج سلاسب و سلاسـيب - ظمأ : عطش والمراد شوق × ارتواء - السواد : االضواحي ج أسودة ج ج أساود - شهد الله:  علم - شخصه : ذاته - ساعةً : لحظةً - لم يخل : لم يفرغ - حسي : إدراكي .

الشـرح

(13) إن حبي لوطني الغالي كبير لا يشغلني عنه شاغل مهما كان عظيماً  حتى و لو كان الخلود في الجنة .

 (14)  لذلك فإن قلبي مشتاق لأن يروي ظمأه الشديد إلى مصر و ضواحيها الجميلة برؤية أهلها و لقاء الأهل في منطقة عين شمس التي عشت فيها فترة من الزمن .

 (15) و يعلم الله أن صورة وطني لم تغب عن عيوني لحظة وأن حبه لم يفارق روحي رغم بعدي عنه فصورته أمام عينيّ و في قلبي على الدوام .

س :  لبعض النقاد رأي في البيت الثالث عشر..... وضحه واذكر رأيك.  أو يرى بعض النقاد أن شوقيا قد بالغ في حبه للوطن في البيت الثالث عشر .. ناقش ذلك مبينًا وجهة نظرك .

Ì      يرى بعض النقاد بأن معنى البيت الأول فاسد ؛ لأنه حين يكون الإنسان في جنة الخلد تكون الدنيا قد انتهت ، فلا يكون هناك وطن يشتاق إليه ، أو لأن ذلك مخالف للدين الذي يجعل جنة الخلد أفضل مكان.

Ì      ويمكن الرد على ذلك النقد بأنها مبالغة مقبولة لأنها في حب الوطن الذي يشبه كثيرًا بالجنة   و المبالغة نابعة من خيال شاعر ، وقد خففها الشاعر باستعمال (لو) التي هي حرف امتناع الجواب لامتناع  الشرط .

التـذوق :

13 - وطني  لو شغلت بالخلد عنه
 

نازعتني إليه في الخلد نفسي
  

Ì      [لو] : حرف شرط يفيد امتناع الجواب لامتناع  الشرط و يفيد استحالة انشغاله بغير الوطن .

Ì      [شغلت عنه - ونازعتني إليه نفسي] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

Ì       [الخلد] : كناية عن الجنة ، و تكررت مرتين في البيت ؛ للتأكيد .

14 - وهفا بالفؤاد في سلسبيل
 

ظمأ للسواد من (عين شمس)
  

Ì       [هفا بالفؤاد ظمأ] : س / م  تصور الفؤاد شخصاً يتحرك ويذهب، وفيها تجسيم،

Ì      [ظمأ] : س / ص  ، فقد شبه الشوق إلى الوطن بالظمأ وسر جمالها التوضيح

Ì      [السواد] : محسن بديعي / تورية فالمعنى القريب للسواد حدقة العين ،والمعنى البعيد المراد [الضواحي] حول عين شمس، وهى تورية متكلفة  غامضة، وذلك يقلل من جمالها.

Ì      [عين شمس] : مجاز مرسل عن أهلها علاقته المحلية .

Ì      [سلسبيل - ظمأ] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

15 - شهد الله لم يغب عن جفوني
 

شخصه ساعة ولم يخل حسي
  

Ì      [جفوني] : مجاز مرسل عن " عيوني " علاقته الجزئية، وسر جماله الإيجاز والدقة في اختيار العلاقة .

Ì      [شخصه] : س / م  تصور الوطن إنسانًا له ذات وشخص، وسر جمالها التشخيص

Ì      [ساعة] : نكرة  للتقليل، فالمقصود بها أقل جزء من الوقت

â التعليق á

س1 : تحت أي أغراض الشعر يندرج هذا النص ؟ وما خصائصه ؟

Ì                  يندرج هذا النص تحت غرض (الشعر الوطني) الذي تمتزج فيه الأفكار بعاطفة الحنين إلى الوطن ، والدفاع عنه .

Ì                  الأفكار:واضحة عميقة فيها تحليل وتفصيل وترابط إذ يربطها خيط واحد هو حنينه إلى وطنه وإلى ذكريات الصبا والشباب، كما أن حديثه للسفينة مرتبط بذلك لأنها أمله في العودة إلى الوطن

Ì                  الصور:جزئية وهى تتنوع بين التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل وتؤدى دورها في خدمة المعانى ، وكثير منها مستمد من التراث كالتشبيه بالصبا - وعواء الذئب - وبلابل الدوح.. وفي بعضها مبالغة كترك الخلد من أجل وطنه - ولكنها مقبولة لأنها جديدة.

Ì                  الألفاظ:سهلة ملائمة للجو النفسى ومعظم الأساليب خبرية تقريرية وبعضها إنشائى يثير المشاعر، والمحسنات غير متكلفة " إلا التورية في البيت الرابع عشر ".

من ملامح المحافظة على القديم:


1-    التزام الوزن ووحدة القافية.

2-  الحرص على اللفظ العربي الأصيل.

3-التأثر بالخيال القديم.

4-   معارضة الشعراء القدامى.


من ملامح التجديد:


1-    الموضوع جديد فهو من الشعر الوطني .

2-  اختيار عنوان للنص .

3-الوحدة العضوية .


ملامح شخصية شوقي من خلال النص:


1-    وطني صادق الوطنية وعربي مسلم مخلص لأمته

2-  واسع الثقافة .

3-شاعر موهوب عبقري .


الخصائص الفنية لأسلوبه:


1-    فصاحة الألفاظ وبعدها عن الغرابة .

2-  جزالة العبارات وإحكام صياغتها

3-روعة التصوير  

4-   الاستعانة بالمحسنات البديعية  

5- وضوح الأفكار وترابطها .


س2  : وازن بين قول البحتري :

صُنْتُ نَفْسِى عَمَّا يُدَنِّسُ نفْسِى
 

وترفَّعْتُ عن جَدَا كل جِبْس
  

وقول شوقي :

اختلافُ النَّهارِ واللَّيْلِ يُنْسِي
 

اِذْكُرَا لي الصِّبَا وأَيَّامَ أُنْسِي
  

Ì                  لفظ شوقي أوضح ، أما البحتري فقد استعمل كلمةً فيها غرابة وهي "جبس" بمعنى "لئيم" ، وهذا يضعف التأثير النفسي .وفي كلا البيتين محسنات كالطباق بين " صنت - ويدنس " ، وبين " النهار - والليل"

Ì                  ومعنى شوقي أجمل لأنه يتحدث عن ذكريات الصبا والسعادة في وطنه ، بينما يتحدث البحتري عن أخذ العطاء ، فنخرج من ذلك بتفوق شوقي لفظًا ومعنًى ، وهذا يؤكد أن المعارضة ليست تقليدًا ، ولكنها مباراة ومنافسة لإثبات الذات والمقدرة ، يضاف إلي ذلك أن بيت شوقي حكمة تجري مجرى الأمثال .

} الواجب {

1- اختلافُ النَّهارِ واللَّيْلِ يُنْسِي
 

اِذْكُرَا لي الصِّبَا وأَيَّامَ أُنْسِي
  

2- وَصِفا  لِي مُلاوَةً مِنْ شَبابٍ
 

صُوِّرَتْ مِنْ تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ
  

3- عَصَفَتْ كالصَّبَا اللَّعُوبِ ومَرَّتْ
 

سِنَةً حُلْوَةً ولَذَّةَ خَلْسِ
  

4 - وسَلا مِصْرَ هَلْ سَلا القَلْبُ عَنْها
 

أَوْ أَسَا جُرْحَهُ الزَّمانُ المُؤَسِّي؟
  

1.     اختر الإجابة الصحيحة مما بين القوسين : -

Ì      بين « الصبا و الصبا »  

Ì      مضاد « الصبا »   

Ì      مضاد « الصـَبا »   

Ì      مادة « سِنة »   

Ì      مرادف « اختلاف »

Ì      « المؤسي » مرادفها 

Ì      مقابل « الأنس »     

Ì      المراد بـ « عصفت » 

Ì      مرادف « ملاوة »         

Ì      المراد من « مس » 

Ì      جمع « اللعوب »      

( سجع - جناس - تورية - ازدواج )

(الكبر - الكهولة - الشيخوخة - الطفولة )

(الحرور - الدبور - القرور - العاصفة )

( وسن - سنن - سنو - سني)

( تعاقب – تقارب – تباعد – تنافر )

( باعث الأسي – المعالج – الأسوة – العطوف )

( المرض – الشقاء – الوحشة – التذكر ) .

( تحركت – هبت – أسرعت – اضطربت )

( حلاوة – فترة – مشهد – منظر )

( نشاط – حيوية – جنون – الأولي والثانية )

( اللعب – اللعائب – الملاعب – الألعاب )

2.  يجرى الشاعر في الأبيات على تقليد القدماء في أسلوب الخطاب . لماذا ؟

3. اشرح الأبيات مبينا أثر الغربة والبعد عن الوطن على نفس الشاعر .

4.    هات من الأبيات : 


1-  لونين بيانيين مختلفين       

2-  زينة صوتية وأخرى معنوية .

3-  أسلوبا خبريا وآخر إنشائيا وبين غرض كل منهما .


5. بين رأيك فى استخدام الشاعر : « عصفت » مع « الصبا » .

6.  استخدم الشاعر بعض الحروف استخداما موسيقيا . وضح .

7.  أيهما أفضل ولماذا .. ؟ 

1-   « اختلاف النهار والليل »  أم   « اختلاف الليل والنهار »

2- « اختلاف النهار والليل »   أم   « انقضاء النهار والليل »

3- « صِفَـا لـى مُـلاوةً  »   أم   « وصِفَـا لـى فترة »

â  2- الاتجـــــاه الوجـــــداني  á

س1:علام يقوم الاتجاه الوجداني ؟

Ì      يقوم الاتجاه الوجداني على : اكتشاف الفرد ذاته والعمل على النهوض بها ، كما يقوم على اعتزاز الفرد بثقافته الجديدة ووعيه الاجتماعي وتطلعه إلى المثل الإنسانية العليا من حــرية وكرامة إنسانية وعدل ومساواة وحب وإخاء وتواصل وعشق للجمال ومجافاة للقبح والتخلف.             

 

س2: تحدث عن نشأة الاتجاه الوجداني وتطوره في الشعر العربي .

Ì      بدأ الاتجاه الوجــداني الذي يحاكي الرومانتيكية الغربية مع حركـــة الإحياء التي ردت إلى الشعر العربي ما كان قد فقده من لمسات وجـدانية ذاتية ، ثم نما مع حركــــات التجديد التي كان مطران رائدها حتى ازدهر منذ العقد الثالث مـــن القــرن العشرين على يد رواد مدرسة الديــوان ومدرسة أبولو ومدرسة المهاجــر , وقد بدأ الاتجاه الوجداني في التراجع بعد الحرب العالمية الثانية أمام تيار الواقعية الجديد .             

 

س3: تحدث عن موقف شعراء الاتجاه الوجداني من الشعر القديم.

Ì      حرص أصحاب الاتجاه الوجداني بعد الإحيائيين على الخروج من أسر الأنمــاط الشعرية المكررة على مر العصور ، وابتكار صيغة شعرية حديثة يمتزج فيها التراث بالعصرية ، وتكتسب فيه الألفاظ دلالات حديثة وقدرة حقيقية على الإيحاء ، وتقوم الصورة الشعرية فيها على مفهوم فني حديث ينتفع بالنظــــريات الجديدة في الأدب والفن والموسيقى واللغة ، وتنطلق الصورة الفنية من الوجدان.                       

 

س4: وضح كيف كان مطران رائدا للاتجاه الوجداني .     

Ì      أعلن مطران في مقدمة الجزء الأول من ديوانه 1908 عن بعض الخصائص التي تمثل مذهبه الشعرى حيث قال :

Ì      "  هذا شعر عصري وفخره أنه عصري , وله على سابق الشعر مزية زمانه على سالف الدهور , هذا شعر ليس ناظمه بعبده ولا تحمله ضرورات الوزن أو القافية على غير قصده ، يقـــال فيه المعنى الصحيح باللفظ الصحيح ، ولا ينظر قائــــــله إلى جمال البيت المفرد بل ينظر لجمال البيت في ذاته وفي موضعه ، وإلى جمال القصيدة في تركيبها وفي ترتيبها وفي تناسق معانيها وتوافقها مع ندور التصوير ، وغرابة الموضوع، ومطابقة كل ذلك للحقيقة ، وشفوفه عن الشعر الحر ، وتحري دقة الوصف ، واستيفائه فيه على قدر.

 

س5: كان لمطران مآخذ على من سبقه من الشعراء . وضح ذلك

Ì      يتضح من كــلام مطران مآخذه على من سبقوه من حيث : " الانصراف عن النفس وما يشغلها من أحاسيس والاهتمام بالمناسبات والمجاملات على حساب المعنى والفكر والوجدان وعدم الاهتمام بالوحدة الفنية في الشعر حيث كانت القصيدة وحدات مبعثرة لا نسق لها ولا نظام " .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

â المساء / خليل مطرانá

التعريف بالشاعر 

Ì      ولد شاعر القطرين (مصر - ولبنان) مطران في بعلبك بلبنان سنة 1872 م ، وقد أجاد العربية والفرنسية والتركية ، استقر في مصر سنة 1893 ؛ ولذلك لقب بشاعر القطرين ، وعمل في جريدة الأهرام ، وفي ترجمة مسرحيات شكسبير (كعطيل - وهاملت - وماكبث )

Ì      كما ترجم مع شاعر النيل (حافظ إبراهيم ) كتاب ( الموجز في الاقتصاد) ، وله ديوان مطبوع يسمى (ديوان الخليل) .

 

التجربة الشعرية 

Ì      عاش شاعرنا قصة حب مريرة فاشلة مرض بعدها ، فأشار عليه أصدقاؤه بالذهاب إلى الإسكندرية للاستشفاء من مرضه(النفسي والجسدي) بهواء البحر وسحر الطبيعة ، ولكنه لم يجد ما يرجوه فلقد تضاعف الألم ألم الفراق (لحبيبته التي تركها في القاهرة) وألم المرض ، وخرج يوما قبل الغروب ووقف بشاطئ البحر حتى حلول المساء ، ورأى كيف قضى الليل على حياة النهار ،فانفعل بهذا الموقف و كتب هذه الأبيات

 

نوع التجربة  :ذاتية ؛ فالشاعر يتحدث عن موقف خاص عاشه و تجربة عاناها بنفسه .

 

1 - إِنِّي أَقَمْتُ علي التِّعِلَّةِ بالمُنَى
 

في غُرْبَةٍ - قالوا - تكونُ دوائِي
  

 

اللغويـات 

Ì                  أقمت : بقيت × رحلت - التعلة : التشاغل و التلهي - المنى  : الآمال م مُنية

 

الشرح 

Ì                  يقول الشاعر  : لقد أخذت بمشورة ونصح الأصدقاء ، وأقمت غريبًا في الإسكندرية، على أمل الشفاء - كما زعموا -  من المرض الذي أجهدني والحب الذي أشقاني  .

 

التذوق 

Ì      [إني أقمت]  : أسلوب مؤكد بـ(إن) يوحي بالرغبة القوية في الاستشفاء .

Ì      [في غربة تكون دوائي]  : تشبيه للغربة بالدواء الشافي ، وسر جماله التجسيم، ويوحي بالألم والنفور من الغربة ، واستخدام حرف الجر في يدل على أن الغربة محيطة به من كل جانب

Ì      [غربة]  : نكرة للتهويل والتنفير منها .

Ì      [أقمت  - غربة]  : محسن بديعي / طباق يوضح المعنى بالتضاد .

Ì      [قالوا] : إطناب بالجملة المعترضة وتوحي بالشك  وعدم الاقتناع ، وفيها تهكم وسخرية من نصح الناصحين .

 

2 - إِنْ يَشْفِ هذا الجِسْمَ طِيبُ هَوائِها
 

أَيُلَطِّفُ النِّيرانَ طِيبُ هَواءِ ؟
  

 

اللغويـات 

Ì                  طيب  : جمال ج أطياب ، طيوب - هواء ج أهوية - يلطف  :  يخفف - النيران  : أي الأشواق

 

الشرح 

Ì                  وإذا كان هواء الإسكندرية الرقيق سوف يشفيني من مرضي الجسدي ، فأنا أشك أنه سوف يخفف أشواقي و يخمد نيران الحب المتأججة (المشتعلة) في قلبي .

 

التذوق 

Ì      [إن]  : الشرطية تدل على شكه في الشفاء .

Ì      [إن يشف هذا الجسم طيب هوائها]  : استعارة مكنية ،  تصور الهواء دواء يشفي الجسم من المرض ،  وسر جمالها التوضيح

Ì      [أيلطف النيران طيب هواء؟]  : النيران : استعارة تصريحية ، فقد شبه الأشواق بالنيران ، وفيها تجسيم

Ì      [أيلطف النيران طيب هواء؟]  : أسلوب إنشائي /  استفهام ، غرضه النفي والاستبعاد

Ì      في البيت الثاني  : إيجاز بالحذف يثير الذهن حيث حذف جواب الشرط الذي يدل عليه (أيلطف النيران.. إلخ) فالتقدير إن يشف هذا الجسم طيب هوائها فلن يشفي آلام الأشواق النفسية

3 - عَبَثٌ طَوافِي في البلادِ وَعِلَّةٌ
 

في عِلَّةٍ مَنْفاي لاسْتِشْفَاءِ
  

 

اللغويـات 

Ì                  عبث  : لا فائدة منه - طوافي  : تنقلي ، ترحالي × استقراري- علة  : مرض ج علل - منفاي  : أي غربتي ج منافٍ - الاستشفاء  : طلب الشفاء .

الشرح  :

Ì      ونتيجة ذلك أشعر أن هذه الغربة من أجل الشفاء عبث لا فائدة منه ؛ فقد جمعت بين المرض والشوق، فأضافت إلى علة الجسم علة الحب وعذاب القلب و علة الغربة.

 

التذوق 

Ì      [عبث طوافي]  : أسلوب قصر بتقديم الخبر النكرة (عبث) على المبتدأ المعرفة ؛ للتأكيد على أنه لايتوقع الشفاء.

Ì      [عبث طوافي]  : تشبيه للطواف بالعبث ، وهو يوحي باليأس التام من الشفاء .

Ì      [علة في علة منفاي]  : تشبيه للمنفي (الإسكندرية) بالعلة وفيه توضيح وإيحاء بآلام الغربة .

Ì      [منفاي]  : استعارة تصريحية ، ، حيث صور الإسكندرية بالمنفي , وهي توحي بالوحشة.

Ì      [علة ـ استشفاء]  : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه.

Ì      [عبث ـ علة]  : نكرتان  للتهويل وبيان شدة المعاناة.

 

4 - مُتَفَرِّدٌ بصَبابَتِي مُتَفَرِّدٌ
 

بكآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بعَنائِي
  

 

اللغويـات  

Ì                  صبابتي  :  شوقي - كآبتي  :  حزني× فرحي - عنائي  : تعبي × راحتي

 

الشرح 

Ì                  وأنافي غربتي هذه أعاني شوقًا وحزنًا وآلامًا فريدة لا نظير لها لم يشعر بها أحد.

 

التذوق 

Ì      [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي]  : البيت كله فيه حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً محبباً إلى الأذن .

Ì      [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي]  : الفصل بين العبارات  يوحي بتنوع أصناف الشقاء

Ì      [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي]  : إضافة هذه الكلمات إلى ياء المتكلم توحي بخصوصية هذا الألم .

Ì      [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي ]  : تكرار لفظ (متفرّد) يؤكد الشعور بالألم وانفراده به

Ì      البيت الرابع  :  نتيجة لما قبله من (علة في علة) أدت إلى وحدة ذات ثلاث صفات متدرجة : سببها الصبابة ـ التي تؤدى إلى الكآبة ـ فينتج عنها العناء والمشقة .

 

5 - شَاكٍ إلي البحرِ اضْطِرَابَ خَواطِرِي
 

فَيُجِيبُنِي برِياحِهِ الهَوْجاءِ
  

 

اللغويـات 

Ì                  خواطري : أفكاري  م  خاطرة - الهوجاء  : الشديدة  ج  هوج  مذكرها أهوج  .

 

الشرح 

Ì                  في هذا المساء وقفت على شاطئ البحر، وشكوت له حزني واضطراب نفسي وأفكاري، فيجيبني برياح شديدة هوجاء تدل على اضطرابه هو أيضاً فتزداد حيرتي وألمي .

س  : لمَ اختار الشاعر البحر ليبثه شكواه ؟

جـ  : اختار الشاعر البحر ليبثه شكواه ؛ لأن هذا من طبع الرومانسيين الذين يتجهون إلى الطبيعة ، وقد اختار البحر لأنه مشابه له في اضطرابه ، كما أن البحر واسع قد يتحمل شدة معاناة الشاعر و آلامه .

 

التذوق 

Ì      [شاك]  : في البيت إيجاز بحذف المبتدأ وتقديره (أنا شاك) ، والحذف للتركيز على معنى الألم والشكوى .

Ì      [شاك إلى البحر]  : س/  م  ، تصور البحر صديقاً يبثه الشاعر شكواه، وسر جمالها التشخيص وتوحي بحب الشاعر للطبيعة

Ì      [يجيبني برياحه الهوجاء]  : استعارة مكنية ،  تصور البحر إنسانا ًمضطرباً يجيب، وفيها تشخيص ، وإيحاء بالتجاوب بينه وبين الشاعر، والخيال في هذا البيت ممتد ، حيث صور البحر صديقاً يشكو إليه، وإنساناً يجيبه، وهذا يقوى الصورة

Ì      [شاك ـ ويجيبني]  :  محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

Ì      [فيجيبني]  : استخدام "الفاء" يدلّ على سرعة استجابة البحر

 

 

6 - ثاوٍ علي صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لي
 

قَلْبًا كهَذِي الصَّخْرَةِ الصمَّاءِ
  

 

اللغويـات 

Ì                  ثاو :  مقيم - صخر أصم  : صلب مصمت  وجمع أصم وصماء : صم

 

الشرح 

Ì                  وجلست على صخرة من صخور الشاطئ متمنياً أن يكون قلبي قاسياً قوياً مثلها ولا يتأثر بعواطف الحب والشوق ولا يشعر بالألم وعذاب الفراق .

 

التذوق 

Ì      [ثاو على صخر أصمّ]  : تعبير يدل على طول ملازمته للبحر، وعمق تأمله ، وفيه إيجاز بالحذف، (أنا ثاو)، وهو أسلوب خبري لإظهار الألم.

س  :  كل من (شاك - وثاو) ملائم لموضعه. وضح ذلك.

جـ  : (شاك) تلائم الحديث إلى البحر ؛ لأنه واسع يمكن أن يتجاوب معه ويكتم سره. و (ثاو) يلائم الصخرة ؛ لأن طول الملازمة يحتاج إلى شيء ثابت قوى يقيم عليه.

Ì      [ليت لي قلباً كهذى الصخرة الصماء]  : تشبيه للقلب بالصخرة في صلابتها ، يوضح أمنية الشاعر في عدم الإحساس

Ì       [وليت لي قلبًا ...]  : أسلوب إنشائي بصيغة التمني لإظهار الحسرة والألم والاستبعاد .

 

 

 

7 - يَنْتابُها مَوْجٌ كمَوْجِ مكارِهِي
 

ويَفُتُّها كالسُّقْمِ في أعضائِي
  

 

اللغويـات 

Ì                  ينتابها  : يصيبها ويتوالى عليها - مكارهى   :  أحزاني و كل ما يكرهه الإنسان م مكره - يفتها  : يفتتها و يكسرها - السقم   :  المرض ج أسقام

 

الشرح 

Ì                  فوجدت الصخرة تعاني مثل معاناتي فتتفتت أمام الموج كما تتفتت أعضائي في مواجهة آلام المرض .

 

التذوق 

Ì      [ينتابها موج كموج مكارهى]  : تشبيه لموج البحر في تتابعه على الصخرة بموج المكاره(الأحزان) التي تتابعت عليه من الحب والمرض والغربة، وفيه توضيح وإيحاء بكثرة الهموم.

Ì      [موج مكارهى]  : تشبيه للمكاره في كثرتها بالموج، وهذا خيال مركب، حيث جعل الموج مشبها به في صورتين

Ì      [يفتّها كالسقم في أعضائي]  : تشبيه لموج البحر حين يفتت الصخر بالمرض في إضعاف الأعضاء

س  : رسم الشاعر في الأبيات (5 -7) لوحة فنية . وضح .

جـ  : رسم الشاعر في الأبيات لوحة كلية تجسم مشاعره الحزينة  / أجزاؤها  : الشاعر و مشاهد من البحر والصخر والموج.  / - خطوطها الفنية " أطرافها "  : 

Ì      (صوت) نسمعه في (شاك - يجيبني) 

Ì      (لون) نراه في زرقة البحر وسواد الصخر

Ì      (حركة) نحسها في (اضطراب - الهوجاء - ينتابها - يفتها).

وقد وفق الشاعر في رسم هذه اللوحة ؛ لأنها اجتمعت لها الأجزاء و تآلفت فيها الأطراف ، واستطاعت أن توضح الفكرة و تنقل الإحساس .

 

8 - والبحرُ خَفَّاقُ الجَوانِبِ ضَائِقٌ
 

كَمَدًا كصَدْرِي سَاعَةَ الإمساءِ
  

 

اللغويـات 

Ì                  خفّاق   : مضطرب - كمداً   : حزناً شديداً مكتوماً × سرورًا

الشرح 

Ì                  والبحر مضطرب الأمواج ضائق كصدري في حزنه ساعة المساء

 

التذوق 

Ì      [البحر خفّاق الجوانب ضائق كمدًا]  : استعارة مكنية ،  تصور البحر إنساناً حزيناً ضيق الصدر، وفيها تشخيص

Ì      [خفاق]  : صيغة مبالغة تدل على شدة الاضطراب واستمراره .

Ì      [والبحر ضائق كمدًا كصدري ساعة الإمساء]  : تشبيه للبحر في ضيقه بصدره وقت الغروب ، و يوحي بكثرة هموم الشاعر وقت المساء،  وخص الشاعر الليل ؛ لأنه وقت تجمع الهموم، وتراكمها على القلوب .

Ì      [ صدري]  : مجاز مرسل عن القلب ، علاقته  : المحلية .

 

9 - تَغْشَى البَرِيَّةَ كُدْرَةٌ وكأنَّها
 

صَعِدَتْ إلي عَيْنَيَّ مِنْ أحشائِي
  

 

اللغويـات 

Ì                  تغشى  : تغطى - البرية   : المخلوقات ج برايا - كدرة  : سواد وظلام - أحشائي   : الأحشاء كل ما بداخل الجوف والمراد القلب م  حشا

الشرح 

Ì                  والكون كله قد غلفه السواد وكأن الأحزان السوداء التي تملأ نفسي صعدت إلى عيني فأصبحت لا أرى إلا الظلام .

 

التذوق 

Ì      [تغشى البرية كدرة]  : استعارة مكنية ،  تصور الكدرة ثوبا أسود ، يغطى الكون ، وفيها توضيح وإيحاء بضيق النفس .

Ì       [كأنّها صعدت إلى عيني من أحشائي]  : كناية عن شدة حزن و ألم  الشاعر .

س  :  لماذا لا يرضى النقاد عن (أحشائي) في البيت التاسع؟ وما رأيك؟

جـ  : يقولون أنها مجلوبة للقافية ؛ لأن الهموم لا تكون إلا في النفس - و الرأي  أن الشاعر يريد (القلب) وهو جزء من الأحشاء فتكون (الأحشاء) مجازًا مرسلاً عن القلب علاقته / الكلية و بالتالي فلا نقد على الشاعر.

 

10 - والأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَريحٌ جَفْنُهُ
 

يُغْضِي على الغمراتِ والأقذاءِ
  

اللغويـات 

Ì                  الأفق  :  منتهى البصر ج آفاق - معتكر   : مظلم - قريح   : جريح ،  والمراد ملتهب من البكاء الشديد ج قرحى - الجفن   : غطاء العين ج  جفون وأجفان - يغضى   : يغمض - الغمرات   : الشدائد م  غمرة - الأقذاء   : م  قذًى وهو ما يقع في العين من تراب ونحوه .

الشرح 

Ì                  حتى الأفق الممتد مظلم يختلط سواده بحمرة الشفق فكأنه شخص مهموم قد تقرحت أجفانه بعد أن توالت عليه الشدائد فأصبح يعيش على الآلام والهوان.

التذوق 

Ì      [الأفق معتكر]  : استعارة مكنية ،  تصور الأفق ماء عكرًا وسر جمالها التوضيح.

Ì      [قريح جفنه]  : استعارة مكنية ،  تصور الأفق إنسانا معذباً تقرحت أجفانه ،  وفيها تشخيص

Ì      [يغضى على الغمرات والأقذاء]  : استعارة مكنية ،  تصور الأفق إنساناً يغمض عينه على ما أصابها من أتربة تؤلمها ،  وفيها تشخيص ،  وهى امتداد للصورة السابقة وترشيح لها يقويها و الصورة توضح الامتزاج القوى بين الشاعر والطبيعة

Ì      [الأقذاء و الغمرات]  : العطف للجمع بين الآلام النفسية والمادية ، وجاءتا جمعاً للكثرة

 

11 - يا لَلْغروبِ وما بِهِ مِنْ عَبْرَةٍ
 

للمُستَهامِ وعِبْرَةٍ للرَّأئِي
  

 

اللغويـات 

Ì                  يا للغروب  : أسلوب تعجب × الشروق - عَبْرَةٍ : دمعة ج  عَبَرات - المستهام  : المحب المشتاق - عبرة  : عظة ج  عِبَر - الرائي  : الناظر المتأمل

الشرح 

Ì                  عجبًا للغروب وما يحمل من معانٍ مختلفة ؛ فهو يحرك بحار الحزن في نفس العاشق فيبكى ويوحي للمتأمل بمعاني وعظات بالغة .

التذوق 

Ì      [يا للغروب]  : أسلوب إنشائي /  نداء للتعجب يوحي بقوة الانفعال .

Ì      [عَبرة ـ عِبرة]  : جناس ناقص له تأثير موسيقى ، وفيه تحريك للذهن

 

12 - أَوَلَيْسَ نَزْعًا للنَّهارِ وصَرْعَةً
 

للشَّمْسِ بينَ مآتِمِ الأضواءِ؟
  

 

اللغويـات 

Ì                  نزعًا  : النزع خروج الروح و الإشراف على الموت. والمراد أن الغروب نهاية للنهار  - صرعة  : موتا و المقصود اختفاء - مآتم  : م مأتم وهو كل مجتمع في حزن أو فرح وغلب استعماله في الأحزان

الشرح 

Ì                  وهذا المساء فيه نهاية للنهار وموت للشمس ،  والأضواء الخافتة  تبكيها وهى تشيِّعها

 

التذوق 

Ì      [أو ليس نزعاً النهار؟]  : أسلوب إنشائي /  استفهام للتقرير .

Ì      [ليس نزعا للنهار]  : استعارة مكنية ،  تصور النهار عند الغروب مريضاً يموت ، وسر جمالها التشخيص

Ì      [وصرعةً للشمس]  : استعارة مكنية ،  فيها تصوير للشمس بإنسان يموت  .

Ì       [ومآتم الأضواء]  : تشبيه للأضواء بجماعة تودع الشمس. وفيه تشخيص ، وإيحاء باستمرار كآبة الشاعر و معاناته .

نقد  :

Ì      يعيب النقاد على الشاعر استخدام كلمة (مآتم) ؛ لأنها تستخدم للفرح و الحزن معاً ، ويرون أن كلمة (جنائز) أفضل منها ؛ لأنها تفيد الحزن فقط .

 

13 - ولقَدْ ذَكَرْتُكِ والنَّهارُ مُوَدِّعٌ
 

والقَلْبُ بينَ مَهابَةٍ ورَجاءِ
  

 

اللغويـات 

Ì                  مودع  : راحل ، مفارق - مهابة  : خوف - رجاء  : أمل

 

الشرح 

Ì                  وفي قلب هذا المشهد المؤلم ذكرتك أيتها الحبيبة عند الغروب و قلبي مضطرب يتبادله الخوف من فقدك ، والأمل في رؤيتك مع إشراقة النهار الجديد .

التذوق 

Ì      [ولقد ذكرتك]  : من أساليب التوكيد مؤكد باللام وقد .

Ì      [النهار مودّع]  : استعارة مكنية ،  فيها تصوير للنهار بإنسان راحل و يودع ، أو هي كناية عن الغروب .

Ì      [مهابة ]  : لفظة توحي بالخوف الممزوج باحترام ، وهذا يدل على نظرة الرومانسيين للمحبوبة على أنها ليست امرأة ذات جسد حي ، ولكنها تحمل عندهم معنى التبجيل و الاحترام ؛ لأنها باعثة الشعر عندهم .

Ì      [مهابة ـ ورجاء]  : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

 

14 - وخَواطِرِي تَبْدُو تجاهَ نَوَاظِرِي
 

كَلْمَى كَدامِيَةِ السَّحابِ إِزَائِي
  

 

اللغويـات 

Ì                  تبدو  : تظهر - تجاه  : أمام -  نواظرى  : عيوني - كلمى  : جريحة م كليم - دامية  : ملطخة بالدم والمراد حمراء - إزائي  : أمامي

الشرح 

Ì                  إن خواطري المُعذبة الحزينة الجريحة تظهر أمام عيني كالسحاب الأحمر الذي أراه أمامي لحظة الغروب .

 

التذوق 

Ì      [خواطري كلمى]  : استعارة مكنية ،  تصور الخواطر جسماً جريحاً وفيها تجسيم وإيحاء بالتمزق النفسي.

Ì      [خواطري كدامية السحاب]  : تشبيه لخواطره الحزينة بالسحاب وهي صورة توحي بقوة امتزاجه بالطبيعة .

Ì      [دامية السّحاب]  : استعارة مكنية ،  تصور السحاب الأحمر جسماً يسيل منه الدم ، وفيها توضيح للفكرة برسم صورة لها . والخيال في البيت مركب.

Ì      [إزائي]  : كلمة متكلفة لتكملة القافية ؛ لأنها لا تضيف جديدًا بعد قوله (تجاه نواظري).

 

15 - والدَّمْعُ مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعًا
 

بسَنا الشُّعاعِ الغارِبِ المُتَرائِي
  

 

اللغويـات 

Ì                  مشعشعا  : مختلطاً - سنا  : ضوء  × الظلام- الغارب  : المنحدر إلى الغرب - المترائي  : الظاهر

الشرح 

Ì                  ودمعي يسيل متدفقاً  من جفني ممزوجا بحمرة الأشعة الغاربة .

 

التذوق 

Ì      [جفني]  : مجاز مرسل عن عيني علاقته/ الجزئية ،  وسر جماله الإيجاز. والدقة في اختيار العلاقة

Ì      [المترائي]  : كلمة متكّلفة لتكملة القافية ؛ لأن الشعاع ظاهر بالفعل ، ولا يحتاج لأن يوصف بالمترائي

 

16 - والشَّمْسُ في شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُهُ
 

فَوْقَ العقيقِ علي ذُرًا سَوْدَاءِ
  

 

اللغويـات

Ì                  الشفق  : أشعة حمراء تلون الأفق عند الغروب - النضار  : الذهب - العقيق  : الياقوت ج عقائق ، أعقة  - ذراً  : م  ذروة وهى أعلى الشيء

الشرح 

Ì                  والشمس تبدو في ساعة الغروب بأشعتها الذهبية الغارقة في الشفق وهي تسيل من على السحاب الأحمر على قمم الجبال السوداء و صخورها (يقصد الأمواج) ؛ لتتوجها بالجمال .

التذوق 

Ì      [نضاره]  : تشبيه بليغ للشفق بالنضار ،  وهو الذهب ،  وسر جماله التوضيح .

Ì      [العقيق]  : استعارة تصريحية ،  حيث شبه السحاب الأحمر بالعقيق ، وسر جمالها التوضيح ، والجمع بين [نضار ـ عقيق] يخالف الجو النفسي الحزين ؛ لأن " الذهب ،  والعقيق" يوحيان بالسعادة .

Ì      [الشمس ـ وسوداء]  : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد  .

Ì      [نضار ـ عقيق]  : مراعاة نظير تثير الذهن .

 

17 - مَرَّتْ خلالَ غمَامَتَيْنِ تَحَدُّرا
 

وتَقَطَّرَتْ كالدَّمْعَةِ الحَمراءِ
  

 

اللغويـات 

Ì                  خلال  : بين - غمامتين  : سحابتين - تحدرا  : سقوطاً و انحداراً  - تقطرت  : سقطت

 

الشرح 

Ì                  و لقد انحدرت الشمس نحو الغروب كأنها دمعة حمراء بين جفنين .

 

التذوق 

Ì      البيت السابع عشر كلّه " تشبيه تمثيلي "  فقد شبه صورة الشمس ،  وهى تمر بين سحابتين بصورة دمعة تسقط من بين جفنين ،  وقد انعكست عليها ألوان الشفق فكانت حمراء ،  وهو يوضح الفكرة ويوحي بحزن الشاعر .

 

18 - فكَأَنَّ آخِرَ دَمْعَةٍ للكَوْنِ قَدْ
 

مُزِجَتْ بأخِرِ أَدْمُعِي لرِثائِي
  

 

اللغويـات

Ì                  مزجت  : اختلطت - رثائي  : البكاء على .

 

الشرح

Ì                  فتخيلت أن الكون يذرف آخر دمعة له و قد امتزجت بآخر دموعي ؛ ليشاركني حزني وآلامي .

 

التذوق 

Ì      [آخر دمعة للكون]  : استعارة مكنية ،  تصور الكون إنسانا يسقط آخر دمعة وسر جمالها التشخيص

Ì      [لرثائي]  : مجاز مرسل عن الشاعر ، علاقته اعتبار ما سيكون ، حيث لا رثاء لإنسان على قيد الحياة ولكن بعد مماته .

س  :  لماذا لا يعجب النقاد بـ ( أدمعي ) في البيت وما رأيك ؟

جـ  : عاب النقاد ( أدمعي ) لأنها جمع قلة وكان الأحسن منها جمع الكثرة ( دموعي ) . ويمكن الرد على ذلك بأنها ( آخر الأدمع ) فهي قليلة ،  ولا عيب في ذلك.

 

19 - وكأَنَّنِي آنَسْتُ يومي زَائِلاً
 

فرَأَيْتُ في المِرآةِ كيفَ مَسائِي
  

 

اللغويـات 

Ì                  آنست  : أحسست - يومي  : أي عمري - مسائي  : أي نهايتي  .

 

الشرح 

Ì                  وكأنني أحسست قرب نهايتي في تلك الصورة الحزينة التي عرضها هذا المساء الكئيب .

التذوق 

Ì      [يومي]  : مجاز مرسل عن " العمر " علاقته / الجزئية وسر جماله الإيجاز والدقة في اختيار العلاقة .

Ì      [المرآة]  : استعارة تصريحية ،  تصور مشهد الغروب مرآة تعكس نهايته .

Ì      [مسائي]  : استعارة تصريحية ،  تصور نهايته بالمساء.

â التعليقá

Ì                  اللون الأدبي  :القصيدة من الأدب الوجداني حيث ينقل الشاعر أحاسيسه ومشاعره الذاتية الخاصة .

Ì                  الفن الشعري  :فن الشعر الغنائي .

Ì                  غرض النص  :الوصف الذي تطور في العصر الحديث فصار تعبيرا عما في النفس من مشاعر مع امتزاج بالطبيعة وتشخيص لها.



من ملامح التجديد  :


    1 - اختيار عنوان للقصيدة تدور حوله الأفكار.

    2 - رسم الصور الكلية.


    3 - الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي.

    4 - التشخيص ومزج النفس بالطبيعة.


 

س1  : هل تحققت في القصيدة الوحدة العضوية؟

جـ  : لقد تحققت في القصيدة كل مقومات الوحدة العضوية من  :

1 - وحدة الموضوع  : وهو وصف الطبيعة في المساء من خلال وجدان حزين .

2 - وحدة الجو النفسي  : حيث سيطر الحزن وخيم على جو القصيدة من بدايتها إلى نهايتها .

3 - ترتيب الأفكار و ترابطها وانسجامها  : فقد جاءت مرتبة و مترابطة بحيث لا نستطيع تقديم بيت على بيت أو نؤخر بيتاً أو نحذف بيتاً

س2  :  وضح شروط جودة القافية ،  ومدى تحققها في الأبيات؟

    1 - أن تكون غير مجلوبة أو متكلفة

    2 - ملائمة في موسيقاها للجو النفسي

    3 - أن تكون نابعة من معنى البيت .

ويرى بعض النقاد أن قافية البيت الخامس عشر ( المترائي ) مجلوبة ومتكلفة ؛ لأنها لا تضيف جديدًا ، وكذلك ( إزائي ) بعد قوله ( تجاه نواظري) في البيت الرابع عشر.

س3  : يعد مطران رائد النزعة الرومانسية في الشعر الحديث ، وصاحب التيار الوجداني فيه .. إلي أي مدى تظهر في القصيدة هذه الريادة ؟

جـ  : يعد مطران رائد النزعة الرومانسية في الشعر الحديث ، وصاحب التيار الوجداني فيه ؛ فهو أسبق المعاصرين إلى هذا المذهب لنشأته في طبيعة لبنان الجميلة ، وتأثره بالثقافة الفرنسية التي يظهر فيها الطابع الرومانسي ، وقصيدته (المساء) نموذج لهذا الاتجاه ؛ فقد مزج نفسه بالطبيعة وبث فيها الحياة والحرية إيمانا بوحدة الوجود ، وانعكس ذلك على نظرته للطبيعة ، فجعلها حزينة تشاركه حزنه وتصور له نهايته مع قدوم المساء ، فكأنه يرى في المرآة صورة لمساء عمره حيث يقول  :

9 - تَغْشَى البَرِيَّةَ كُدْرَةٌ وكأنَّها
 

صَعِدَتْ إلي عَيْنَيَّ مِنْ أحشائِي
  

10 - والأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَريحٌ جَفْنُهُ
 

يُغْضِي على الغمراتِ والأقذاءِ
  

11 - يا لَلْغروبِ وما بِهِ مِنْ عَبْرَةٍ
 

للمُستَهامِ وعِبْرَةٍ للرَّأئِي
  

 

س4  : بم يتميز الخيال عند الرومانسيين ؟

جـ  : يتميز الخيال عند الرومانسيين بأنه كلي ، يشمل أجزاء الطبيعة وخطوط الصوت واللون والحركة ، وفيه امتداد وتركيب يدل على العمق ، ويؤثر في النفس ، ويميل إلى الحزن ، ويوحي بالغربة وشدة الألم . وقصيدة (المساء) خير مثال واضح لذلك .

 

 

} الواجب {

5 - شَاكٍ إلي البحرِ اضْطِرَابَ خَواطِرِي
 

فَيُجِيبُنِي برِياحِهِ الهَوْجاءِ
  

6 - ثاوٍ علي صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لي
 

قَلْبًا كهَذِي الصَّخْرَةِ الصمَّاءِ
  

7 - يَنْتابُها مَوْجٌ كمَوْجِ مَكَارِهِي
 

ويَفُتُّها كالسُّقْمِ فِي أعْضَائِي
  

8 - والبحرُ خَفَّاقُ الجَوانِبِ ضَائِقٌ
 

كَمَدًا كصَدْرِي سَاعَةَ الإمساءِ
  

9 - تَغْشَى البَرِيَّةَ كُدْرَةٌ وكأنَّها
 

صَعِدَتْ إلي عَيْنَيَّ مِنْ أحشائِي
  

10 - والأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَريحٌ جَفْنُهُ
 

يُغْضِي على الغمراتِ والأقذاءِ
  

11 - يا لَلْغروبِ وما بِهِ مِنْ عَبْرَةٍ
 

للمُستَهامِ وعِبْرَةٍ للرَّأئِي
  

12 - أَوَلَيْسَ نَزْعًا للنَّهارِ وصَرْعَةً
 

للشَّمْسِ بينَ مآتِمِ الأضواءِ؟
  

1.    اختر الصواب لما يأتى مما بين الأقواس :-

Ì      جمع « هوجاء » 

Ì      مفرد « مكاره » 

Ì      مرادف « ينتابها »    

Ì      « شاك » فيها 

Ì      مفرد « خواطر » 

Ì      جمع « أصم » 

Ì      مضاد « اضطراب »  

Ì      «خواطر »  مفردها       

Ì      « الهوجاء  »  مرادفها 

Ì      « مكارهي » هي

Ì      « ثاو  »  مضادها  

Ì      « خفاق  »  مرادفها  

Ì      « أحشاء  »  مفردها              

Ì      « كدره  »  جمعها 

Ì      « الأقذاء »  مفردها       

Ì      « خواطري »  معناها 

Ì      « البرية  »  جمعها  

Ì      « عِبرة »   جمعها   

Ì      معنى « مأتم »   مجتمع

Ì      «عَبرة »   جمعها  

( هوجاوات  - هوج – هواج – الأولي والثانية )

( مكروه – كاره – مكره – كره )

( يدركها – يصيبها – يتوالي عليها – الثانية والثالثة )

( إيجاز بالحذف – إيجاز بالقصر – كلاهما صواب )

( خطر – خاطرة – مخاطر – خطورة )

( صمم – صوامت – صـُم – صوائم )

( سكون- أمن- صفاء-استقرار)

( خاطر – خاطرة – خطر – الأولى والثانية صواب )

( القوية – السريعة – الشديدة – الكثيرة )

(أفكاري الكثيرة - مشاكلي العاطفية - آلامي العديدة )

( جالس – راحل – منعزل – منفصل )

( مرفرف – محلق – مرتفع – مضطرب )

( حشو – حشا – محشو – حاشية )

( كدرات – كوادر – أكادر – كدر )

( قذية – قذى – قاذي – قذير )

( أحزاني- ألامي- أفكاري- همومي)

( البرى- البرايا- البرائر- بريات)

( عبرات – عبائر- عبر- عبيرات)

( الأفراح- الأحزان-– كل ما سبق ) .

( عبر- عبرات- عبائر- عبيرات)

2.  الشاعر وصف الطبيعة من خلال مشاعره الحزينة . وضح ذلك .

3. فى الأبيات لوحة كلية للبحر عند المساء وضحها ذاكراً أجزاءها وأطرافها .

4.   هــــات مــــن الأبيات : 


1- أسلوباً إنشائياً واذكر غرضه   .

2  - لونا بيانيا ، واذكر أثره .

3- إيجازا واذكر نوعه  .

4- بديعاً واذكر أثره   .

5- صورة مركبة ووضحها واذكر قيمتها  .


5. أى التعبيرين أدق دلالة على المعنى فيما يأتى ؟ ولماذا ؟

     1- « فيجيبنى برياحه الهوجاء »            أم    « ثم يجيبنى برياحه الهوجاء »

     2- « كصدرى ساعة المساء »               أم    « كصدرى ساعة الإمساء »

     3- « كأنها صعدت على عينى من أحشائى »  أم    « صعدت إلى عينى من نفسى »

6.  البيت الأول يكشف عن سمة أساسية من سمات مطران الشعرية . وضح ذلك

7. الكاتب دقيق في استخدام ( شاك ) مع البحر و ( ثاو ) مع الصخر . علل .

8. رغم اتفاق مطران مع الكلاسيكيين في قوة الألفاظ وفصاحتها إلا إنه يختلف عنهم . وضح مظاهر هذا الاختلاف  . مع بيان أثره على القارئ .

 

âأدب ـ المقالá

 

تذكر :

 

س 1: ما تعريف المجمع اللغوي للمقال ؟ و ما تعريف الأدباء له ؟

Ì                  المقال : بحث قصير مركز في العلم أو الأدب أو السياسة أو الاجتماع ينشر في صحيفة أو مجلة

Ì                  المقال من حيث الشكل(الحجم) نوعان : " قصير - طويل "

Ì                  يختلف المقال من حيث المضمون " المقال التصويري ـ المقال النزالي ـ المقال الفلسفي .. "

Ì                  يختلف المقال باختلاف وسيلة نشره : فما ينشر للعامة (القاعدة العريضة للجماهير) في الصحف اليومية مختلف عما ينشر للخاصة (المثقفين) في المجلات المتخصصة ، إذ يراعى مستوى القارئ في جميع الحالات.

 

س2 : ما أبرز الخصائص العامة للمقال ؟

1 - التكوين الفني : عن طريق ترابط الأفكار وانسجامها.

2 - الإقناع : عن طريق سلامة الأفكار ودقتها ووضوحها.

3 - الإمتاع : بالعرض الشائق الذي يجذب القارئ ويؤثر فيه.

4 - القصر : فلا يتجاوز بضع صفحات فإذا طالت أكثر من ذلك صار بحثاً أو كتاباً.

5 - النثرية : فالمقال فن نثري وليس شعراً ، إذ إن جانب الفكر فيه أكبر من جانب العاطفة ، وإن كانت هناك مقالات أدبية حافلة بالصور ، والموسيقا كمقالات أمين الريحاني  .

6 - الذاتية: تظهر في المقال ذاتية الأديب وعاطفته ، ورأيه الشخصي ، مهما كان موضوع المقال ، فالحافز (الدافع)  للأديب على كتابة مقاله هو رغبته في التعبير عن رأيه الخاص ، ولذلك تظهر ملامح شخصية الكاتب من خلال مقاله

7 - تنوع أسلوب المقال : تبعا لشخصية كاتبه

 

س3 : ما السمات الأسلوبية المشتركة بين جميع المقالات ؟

 (أ) - وضوح الأسلوب : وتجنب غريب الألفاظ والترفع عن الألفاظ العامية المبتذلة ؛ لأن الهدف من المقال الإقناع والإمتاع لا الغموض والإلغاز.

(ب) - قوة الأسلوب : وبعده عن الخطأ في القواعد أو تنافر الحروف وغرابة الألفاظ وقلق العبارات والحشو والتطويل في الجمل.

(جـ) - جمال الأسلوب : باختيار الألفاظ الملائمة للمعنى والصور والمحسنات غير المتكلفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

âمن صور التكافل الاجتماعي / لأحمد حسن الزياتá

التعريف بالكاتب :

Ì                  أحمد حسن الزيات  / من مواليد الدقهلية  1885م، حفظ القرآن الكريم ـ تعلم في الأزهر الشريف ، التحق بالجامعة الأهلية كما التحق بمدرسة الحقوق الفرنسية وحصل فيها على ليسانس الحقوق . أنشأ مجلة الرسالة ، واختير عضوا بالمجمع اللغوي وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الأدب ، توفي عام 1968م.

 

س : ما نوع هذا المقال وما سماته الفنية ؟

مقال اجتماعى ، ذو أسلوب أدبي ،  وسماته الفنية : -

1.     العناية بالفكرة              

2.   ذكر الأدلة المنطقية 

3. سهولة العبارة  

4.    التحليل والاعتماد على الواقع .

1.     الأهداف السامية للإسلام

 ( عالج الإسلام الفقر علاج من يعلم أنه أصل كل داء ومصدر كل شر ، وقد أوشك هذا العلاج أن يكون بعد توحيد الله أرفع أركان الإسلام شأنا، وأكثر أوامره ذكرا ، وأوفر مقاصده عناية ، ولو ذهبت تستقصي ما نزل من الآيات وورد من الآحاديث في الصدقات والبر ، لحسبت أن رسالة الإسلام لم يبعث بها الله محمدا آخر الدهر إلا لينقذ الإنسانية من غوائل الفقر وجرائر الجوع ، وحسبك أن تعلم أن آي الصيام في الكتاب أربع ، وآي الحج بضع عشرة ،وآي الصلاة لاتبلغ الثلاثين ، أما آي الزكاة والصدقات فإنها تربو على الخمسين . )

 

اللغويات

Ì                  أصل: أساس ج أُصُول وآصُل،، داء: مرض ج أدواء، مصدر: منبع ج مصادر،، أوشك: اقترب،، أرفع : أسمى ، أركان : جوانب م ركن ،، البر: الخير ج برور ، حسبت : ظننت  عكسها  تيقنت ، الدهر: الزمن ج دهور وأدهر، غوائل: الشر والفساد م غائلة ، جرائر: ذنوب م جريرة ،، حسبك: يكفيك،، بضع: عدد من ثلاثة إلى تسعة ، تربو : تزيد ، آي: آيات

 

الشــــرح

Ì                  لقد عالج الإسلام الفقر من واقع علمه أنه أصل كل مرض ومنبع  كل شر وهذا العلاج من أرفع أركان الإسلام بعد التوحيد، ولو استقضى الإنسان الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لظن أن رسالة الإسلام ومهمة النبي إنقاذ الإنسانية من الفقر والجوع والدليل على ذلك أن عدد آيات الزكاة والصدقات تزبد عن خمسين آية بينما الآيات التى تدعو إلى أربع آيات والتى تدعو إلى الحج يضع عشرة آية والتى تدعو إلى الصلاة لا تبلغ الثلاثين آية  .

 

من مواطن الجمــال

1.     عالج الإسلام الفقر : استعارة مكنية صور الإسلام طبيبا معالجا والفقر مريضا يُعالَج وسر الجمال التشخيص  

2.   عالج الإسلام الفقر علاج من يعلم أنه أصل كل داء: تشبيه بليغ حيث شبه علاج الإسلام للفقر بعلاج الأمراض الحقيقية في بدن الإنسان وفيه تشخيص  ويوحي بإدراك الإسلام التام مشكلات المجتمع وخطورة الفقر عليه

3. أركان الإسلام شأنا : استعارة مكنية صور الإسلام ببناء عظيم له أركان وسر الجمال التجسيم .

4.    الصدقات والبر: إطناب بعطف العام على الخاص 0

5.  رسالة الإسلام : استعارة مكنية صور الإسلام نبيا له رسالة -- التشخيض0

6.  لينقذ الإنسانية من غوائل الفقر وجرائر الجوع: استعارة مكنية صور الإنسانية شخصا ينقذ والفقر والجوع وحوشا يتخلص منها 

7.  غوائل الفقر: تشبيه مبتكر شبه الفقر بالشر والفساد الكبير

8.  وجرائر الجوع: تشبيه مبتكر شبه الجوع بالجناية العظيمة أو الذنب وسر الجمال التوضيح

9.  أصل كل داء ومصدر كل شر: ازدواج يعطي جرسا موسيقيا

10. أرفع أركان الإسلام شأنا، وأكثر أوامره ذكرا : ازدواج وسجع

11.لم يبعث بها الله محمدا آخر الدهر إلا : أسلوب قصر للتخصيص والتوكيد

 

تعليق :

Ì                  حرص الكاتب من بداية مقاله على تأكيد فكرة النص المحورية . و هى علاج الإسلام للفقر بإستخدام الوسائل اللغوية  المتنوعة كالإكثار من صيغ التفضيل " أرفع – أكثر – أوفر ) و الإكثار من الجمل المتردافة و أساليب التوكيد و الإستشهاد بالآيات القرآنية و الأحاديث النبوية و اللجوء للإحصاء إمعانا فى تأكيد الفكرة

Ì                  و نظرا لاقتناع الكاتب بأن الإسلام  لديه العلاج الناجح للفقر ، فقد جعل من أسمى أهداف رسالة الإسلام إنقاذ  الإنسانية  من غوائل الفقر و الجوع  كما اختار الله الرسول محمدا  صلى الله عليه وسلم فقيرا  ليكون أظهر لقوته قياسا علىاختياه أميا لكون أبلغ لحجته

 

2.   أسباب اختيار جزيرة العرب

 ( كأنما اختار الله لكفاح الفقر أشح البلاد طبيعة وأشد الأمم فقرا ليصرعه في أمنع حصونه وأوسع ميادينه فإن  الفقر إذا انهزم في قفار الحجاز كانت هزيمته في ريف مصر وسواد العراق أسرع وأسهل، ثم اختار الله رسوله فقيرا ليكون أظهر لقوته ، كمااختاره أميا ليكون أبلغ لحجته).      

         

اللغويات

Ì               طبيعة: عالم الكائنات الحية والجامدة  ج طبائع ، كفاح: مقاومة ، أشح: أقل ، يصرعه: يقتله ، أمنع : أقوى،الفقر: الحاجة ج مفاقر ،  قفار: صحاري م قَفْر،  ريف: القرى والكفور  ج أرياف وريوف، سواد: عامة ج أسودة جج أساود ،أظهر: أبرز،  الحجة: الدليل ج حُجَج وحِجَاج

 

الشــــرح

Ì               يبين الكاتب سبب اختيار الله لكفاح الفقر أشح البلاد طبيعة وأكثر الأمم فقرا وذلك ليقتل الفقر في أقوى حصونه ، فهو إن هزم في صحاري الحجاز كانت هزيمته في غيرها أسهل

 

من مواطن الجمــال

1.     لكفاح الفقر: س . م صور الفقر بمرض يكافح ويوحي بخطورته وكراهيته

2.   فقرا ليصرعه في أمنع حصونه: : س . م صور الفقر وحشا يصرع وهي صورة ممتدة وسر جمالها التجسيم

3. ليصرعه في أمنع: إطناب بالتعليل

4.    فإن الفقر إذا انهزم: أسلوب مؤكد بــ إن ، واستعارة مكنية صور الفقر عدوا ينهزم وسرجمالها التشخيض

5.  ليكون أظهر لقوته - ليكون أبلغ لحجته: ازدواج وسجع يعطي جرسا موسيقيا

6.  كانت هزيمته في ريف مصر وسواد العراق أسرع: نتيجة لما قبلها

 

3. أثر الفقر على بني الإنسان

(كانت جزيرة العرب إبان الدعوة العظمي مثلا محزنا لما يجنيه الفقر على بني الإنسان من تضرية الغرائز، وتمزيق العلائق ، ومعاناة الغزو،ومكابدة الحرمان ، وقتل الأولاد ، وفحش الربا ،وأكل السحت ، وتطفيف الكيل،  وعنت الكبراء ، وأثرة الأغنياء ،وفقد الأمن، وانحطاط المرء إلى الدرك الأسفل من حياة البهيم

 

اللغويات

Ì                  جزيرة: أرض يابسة تحيط بها الماء ج جزر وجزائر ، إبان : أثناء ،، مثلا: نموذج ج أمثال ،  يجنيه: يرتكبه ، تضرية : إثارة ، الغرائز: الطبائع ، تمزيق:  تقطيع  ، العلائق:الروابط م علاقة ،  معاناة :  مكابدة ، مكابدة: مقاساة وتحمل مشقة- السحت:( المال الحرام)  ج أسحات  ، تطفيف: إنقاص ، عنت : مكابرة وظلم ، أثرة: الأنانية مضادها إيثار      المرء:الإنسان ج الرجال  ، الدرك: أقصى قعر الشيء ، البهيم: الحيوان ج بُهْم وبُهُم .

 

 

الشــــرح

Ì                  لقد كانت جزيرةالعرب أثناء دعوة الإسلام نموذجا لما يجره الفقر على الإنسانية من آفات كإثارةالغرائز وتقطيع العلاقات والمعاناة من الحرمان وقتل الأولاد والربا الفاحش وأكل الحرام وظلم الناس في الكيل والميزان و أنانية الأغنياء وكثرة الحروب وفقدان الأمن ووصول حياة الإنسان إلى ما يشبه حياة البهائم.

من مواطن الجمــال

1.     يجنيه الفقر: استعارة مكنية صور الفقر إنسانا يجنيى ( تشخيص ) 0

2.   يجنيه الفقر... من تضرية الغرائز : استعارة مكنية  صور إثارة الغرائز محصولا يجنى ( تجسيم )

3. تضرية الغرائز: استعارة مكنية  صور الغرائز إنسانا يثار

4.    وتمزيق العلائق: استعارة مكنية  صور الروابط شيئا ماديا يقطع

5.  تضرية الغرائز، وتمزيق العلائق: ازدواج يعطي جرسا موسيقيا تطرب له الأذن0

6.  ومعاناة الغزو: استعارة مكتية صور الغزو مرضا يعانى منه وسرجمالها التوضيح

7.  وقتل الأولاد : كناية عن وأد البنات

8.  وأثرة الأغنياء : كناية عن الأنانية

9.  وفقد الأمن: استعارة مكنية صور الامن شيئا ماديا يفقد وسرجماله التشخيص.

10. وتطفيف الكيل : كناية عن الظلم وعدم العدل

11.وانحطاط المرء إلى الدرك الأسفل من حياة البهيم: تشبيه لحياة الإنسان بحياة البهيم مما يوحي بالوضاعة

4.    بوادر الإصلاح الإلهي

( فلما أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق كانت معجزته الكبرى هذا الكتاب المحكم الذي جعل هذه الأشلاء الدامية جسما شديد الأسر عارم القوة ،ونسخ هذه النظم الفاسدة بدستور متين القواعد خالد الحكمة ،ثم كانت بوادر الإصلاح الإلهي أن قلم أظفار الفقر ، وأسا كلوم الفقراء ، وقمع جرائر البؤس ، فألف بين القلوب ، وآخى بين الناس ،وساوى بين الأجناس ،وعصم النفوس من القتل الحرام ، وطهر الأموال من الربا الفاحش ، ثم عالج الداء الأزلي نفسه بما لو أخذ به المصلحون لوقاهم شرور هذه الحروب التي أمضت حياة الناس ، وكفاهم أخطاء هذه المذاهب التي قوضت بناء المجتمع ،).

 

اللغويات

Ì                  أرسل: بعث ، الهدى : القرآن ، دين الحق: المراد الإسلام ، المعجزة : الأمر الخارق للعادة والمراد القرآن ، الأشلاء: الأعضاء م شِلْو ، عارم: شديد ج عوارم ، نسخ : أزال ومحا ، متين: قوي ج مُتُن ،، بوادر: أوائل م بادر و بادرة ، قلم: قص ، أسا: عالج ،، كلوم : جراح م كَلم ،، قمع: قهر ، البؤس: الشقاء ج أبؤس ، ألف : وحد وجمَّع ، عصم: حمى ، الداء: المرض ج أدواء ، أمضت: أتعبت وأوجعت ،،قوضت: هدمت

الشــــرح

Ì                  لقد أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق وكانت أكبر معجزاته القرآن الكريم الذي جمع ووحد وقوى بعد ضعف كما وضع دستورا قويا وبدأ في القضاء على الفقر وعالج جراح الفقراء وقضى على البؤس  وألف بين القلوب وآخي بين الناس وساوى بينهم وحمى النفوس من القتل وطهر الأموال من الربا كما كفى الناس الأخطاء التي تسببت في هدم المجتمع قبل ذلك

من مواطن الجمــال

1.     رسوله : الإضافة للتشريف والتعظيم

2.   جعل هذه الأشلاء الدامية جسما شديد الأسر : كناية عن الأثر الطيب للقرآن الكريم

3. النظم الفاسدة : استعارة مكنية صور النظم طعاما فاسداوسر جمالها التجسيم

4.    طهر الأموال : استعارة مكنية صور الأموال ثيابا تتظهر وسر جمالها التوضيح

5.  طهر .. من الربا: استعارة مكنية صور الربا شيئا ماديا نجسا يتظهر منه

6.  التي أمضت حياة الناس : استعارة مكنية صور حياة الإنسان بشخص يتعب وسر الجمال التشخيص

7.  المذاهب التي قوضت بناء المجتمع: استعارة مكنية صور المذاهب بمعاول تهدم وسر الجمال التجسيم

8.  قوضت بناء المجتمع : تشبيه للمجتمع ببناء يهدم وسرجماله التجسيم

9.  عالج الداء الأزلي نفسه: أسلوبمؤكد بالتوكيد المعنوي ( نفسه )

10. عصم النفوس: استعارة مكنية صور النفوس أشخاصا تحمى من القتل وسرالجمال التشخيص.

11.قلم أظفار الفقر: استعارة مكنية صور الفقر إنسانا تقص أظفاره وسرالجمال التشخيص

12.                       الحروب – شرور- االنظم – جرائر : جمع للكثرة

13.                     أخذ به المصلحون: أسلوب قصر للتخصيص والتوكيد

5.  من سبل علاج الفقر

(عالجه بالسفارة بين الغني والفقير على أساس الاعتراف بحق التملك ، والاحتفاظ بحرية التصرف ، فلا يدفع مالك عن ملكه ، ولايعارض حر في إرادته ، إنما جعل للفقير في مال الغني حقا معلوما لا يكمل دينه إلا بأدائه،  ذلك الحق هو الركن الثالث من الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام ، فلا هو فرع ولا نافلة ولا فضلة كذلك عالج الإسلام الفقر من طريق آخرغير طريق

الزكاة والصدقات .....، عالجه من طريق الكسر من حدة الشهوة ،والكف من سورة الطموح، والغض من إشراف الطمع ، فرغب الغني في الزهد ، وأمر الواجد بالقناعة، ومدح الفقير بالتعفف.

فلو أن كل إنسان أدى حق الله في ماله ، ثم استقاد لأريحية طبعه وكرم نفسه ، فأعطى من فضل ، وواسى من كفاف ، وآثرمن قلة،لكان ذلك عسيا أن يقر السلام في الأرض ، ويشيع الوئام في الناس ، فتهدأ ضلوع الحاقد،وترقأ دموع البائس ، ويسكن جوف الفقير ، ويذهب خوف الغني ، ويتذوق الناس في ظلال الرخاء سعادة الأرض ونعيم السماء!)

 

اللغويات

Ì                  السفارة: العلاقة ، أداؤه: إتمامه ، فرع: قسم ، نافلة: هبة وعطية ج نوافل ، فضلة: زيادة ، حدة: قوة، الشهوة : الرغبة، سورة: سطوة وغلبة ج سَورات وسْورات ، الغض: التقليل  ، رغب في: حبب مضادها رغب عن ، الواجد: الموسر الغني ، الأريحية: الراحة، استقاد: خضع ، واسى : عطف ، كفاف :مقدار الحاجة ج أكفة ، يشيع: ينتشرمضادها ينحسر ، الوئام: التوافق ، ترقأ: تجف  

 

الشــــرح

Ì                  ومن سبل علاج الإسلام للفقر إقامة علاقات طيبة بين الغني والفقير على أساس الإعتراف بحق التملك وحرية التصرف،  فلا يبتعد مالك عما يملك ولا تصادر إرادة حر ، وإنما للفقير حق في مال الغني لايكتمل دين الغني إلا بأدائه لهذا الحق الذي يعد الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة وهو الزكاة ، كما عالجه من طريق آخر هو محاربة الشهوات والمطامع فرغب في الزهد وأمر بالقناعة ومدح الفقير المتعفف . فلو أدى كل إنسان حق الله في ماله لأدى ذلك إلى نشر السلام والوئام والسعادة.

 

من مواطن الجمــال

1.     الغني والفقير: طباق يبرز المعنى ويوضح

2.   الاعتراف بحق التملك ، والاحتفاظ بحرية التصرف : ازدواج يعطي جرسا موسيقيا

3. فلا يدفع مالك عن ملكه ، ولايعارض حر في إرادته: ازدواج وسجع يعطيان جرسا موسيقيا تطرب له الأذن

4.    فلا يدفع مالك عن ملكه ، ولايعارض حر في إرادته : بناء الفعل للمجهول للعموم والشمول

5.  إنما جعل : أسلوب قصر للتخصيص والتوكيد

6.  لا يكمل دينه إلا بأدائه : استعارة مكنية صور الدين شيئا ماديا يكتمل وسر الجمال التجسيم

7.  عالج الإسلام الفقر: استعارة مكنية صور الإسلام طبيبا معالجا والفقر مريضا يعالج ( التشخيص )

8.  الزكاة والصدقات  : العطف للتنويع

9.  الكسر من حدة الشهوة : استعارة مكنية صور حدة الشهوة شيئا ماديا يكسر

10. حق الله في ماله :كناية عن الزكاة والتصدق

11.حق الله : الإضافة لبيان عظمة هذا الحق ووجوب القيام به

12.                       ويتذوق الناس سعادة الأرض ونعيم السماء : استعارة مكنية صور السعادة والنعيم طعاما شهيا يتذوق وسر الجمال (التجسيم)

13.                     ظلال الرخاء : استعارة مكنية صور الرخاء شجرة لها ظلال وسر الجمال التجسيم

14.                       لا يكمل دينه إلا بأدائه : أسلوب قصر للتخصيص والتوكيد

15.                     الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام : استعارة مكنية صور الأركان الخمسة بأساس والإسلام ببناء يبنى عليه

16.                      بني عليها الإسلام: أسلوب قصر , وبناء الفعل للمجهول للعلم بالفاعل وهو الله عزوجل

17.                     ذلك الحق : اسم إشارة للتعظيم

18.                     ويذهب خوف الغني: استعارةمكنية صور الخوف إنسانا يرحل وسر الجمال التشخيص وتوحي بالطمأنينة

 

التعليق على النص

 

Ì                  هذا النص مقال إحتماعى كُتب بأسلوب أدبى و هو يمثل لإتجاه المحافظين فى النثر  أولئك الذين حافظوا على سلامة الأداء وقوته  وأحيوا التراث و تأثروا بأساليب القدماء  و مجدوا الماضى و تغنوا به ،  و يعد الزيات من المحافظين الجدد كطه حسين و العقاد و المازنى

 

و الحاصل أن الزيات  يمثل لمذهب أدبى جديد يقوم على دعامتين اثنتين :

1.     الإفادة من أثار الفكر الغريى

2.   العودة إلى بلاغة القدماء فى التعبير و الذى اتسم  بالإيجاز  و رصانة الفواصل و قصرها و جمال اللفظ و وقع موسيقاه  الساحر

 

س : ما الخصائص الفنية لأسلوب الزيات  ؟

1- فكرته واضحة

2- يميل إلى الإطناب

3- يعتمد على التصوير لإبراز فكره  وله تشبيهات مبتكرة

4- يستخدم اللفظة فى مكانها الملائم 

5- يعكس أحاسيسه  و يصور نفسه  فى كتاباته

6- له أسلوب خاص 

7- عباراته عربية سليمة واللفظ  دقيقة الإختيار

8- و فى النص موسيقى  هادئة نابعة  من تقطيع  الجمل تقطيعا  متوازيا و استخدام السجع غير المتكلف وكذلك الإزدواج 0

 

 

} الواجب {

عالج الإسلام الفقر علاج من يعلم أنه أصل كل داء و مصدر كل شر و قد أوشك هذا العلاج أن يكون بعد توحيد الله أرفع أركان الإسلام شأنا و أكثر أوامره  ذكرا و أوفر مقاصده عناية و لو ذهبت تستقصى – ما نزل من الآيات  و ورد من الأحاديث فى الصدقات والبر ، لحسبت أن رسالة الإسلام  لم يبعث بها الله محمدا  أخر الدهر إلا لينقذ الإنسانية من غوائل الفقر و جرائر الجوع

1.     هات معنى " غوائل  و مفرد جرائر فى جملتين من تعبيرك

2.   كيف عالج  الإسلام الفقر  كما فهمت  من الموضوع ؟ دلل على ذلك

3. يميل الكاتب إلى استخدام المحسنات البديعية من خلال الفقرة وضح

4.    استخرج من الفقرة  :  ( صورة خيالية و بين نوعها  و سر جمالها )

5.  ما أهمية الصدقات و الزكاة كما فهمت من الفقرة ؟

6.  ما خصائص المقال ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

â  3- مدرسة الديوان  á

مقدمة

Ì      روادها: عباس محمود العقاد ، وإبراهيم عبد القادر المازني ، وعبد الرحمن شكري ، وقد جمعت ثقافتهم بين التراث العربي والأدب الإنجليزي متأثرين بخليل مطران .

 

س1:ما المناخ الذى ساعد على تآلف أصحاب مدرسة الديوان واتجاهاتهم إلى الرومانسية ؟

1-    كان العقاد وشكري والمازني يمثلون الشباب العربي الذى تصادمت آمالهم وطموحاتهم مع الواقع الاستعماري البغيض، فلم يجدوا إلا أن يهربوا من عالم الواقع المؤلم إلى الأحلام والأوهام ، ويعيشوا في عالم من صنع خيالهم ، يلجئون إلى الطبيعة يبثونها آمالهم الضائعة ، ويأسهم من الحياة ، ويتأملون في الكون ويتعمقون أسرار الوجود.

 

2-  تآلف الشعراء الثلاثة وجمع بينهم اعتزازهم بالثقافة العربية ، وتأثرهم بالرومانتيكية الإنجليزية ، فعبروا بمواقف حارة وتجربة صادقة عن المأساة التي يعيشها جيلهم ، واتجهوا في شعرهم إلى الذات الإنسانية ، وجنحوا إلى الخيال ، ومن ثمّ اتفقوا مع خليل مطران الذى أخذ عن الرومانسية الفرنسية فيما ذهب إليه من اتجاه وجداني  ، وساروا في نفس الطريق الذاتي العاطفي .

 

3-بدأ الشعراء الثلاثة منذ عام 1909م ينشرون آراءهم ويدعون لمذهبهم , في مقالات بالصحف , وفي مقدمات دواوينهم , ومن ذلك ما يقول العقاد ـ ملخصا موقف مدرسة الديوان في مقدمة الديوان الأول لإبراهيم المازني عام 1913م : " لقد تبوأ منابر الأدب فتية لا عهد لهم بالجيل الماضي , ونقلتهم التربية والمطالعة أجيالا بعد جيلهم , فهم يشعرون بشعور الشرقي , ويتمثلون العالم كما يتمثله الغربي , وهذا مزاج اول ما يظهر من ثمراته أن نزعت الأقلام إلى الاستقلال , وبفع غشاوة الرياء , والتحرر من القيود الصناعية " .

 

س2:كانت نظرة شعراء الديوان إلى الشعر تختلف عن نظرة الإحيائيين  . فيم كان  هذا الاختلاف ؟ وماذا ترتب عليه؟

Ì      وجد أعضاء جماعة الديوان أن نظرتهم إلى الشعر تختلف عن نظرة الإحيائيين ، فالإحيائيون ينظرون إلى الخلف ويعيشون في ظلال القديم ، بينما ينظر جماعة الديوان إلى الأمام يستلهمون ذواتهم ، وخيالاتهم ، وعواطفهم ، وأحداثهم ، ويعبرون عن مأساة عصرهم .

Ì      ونتيجة للاختلاف الكبير بين النظرتين ، أخذ شعراء الديوان يهاجمون الإحيائيين ، وفى مقدمتهم "أحمد شوقي ، وحافظ إبراهيم ، ومصطفى صادق الرافعي" في كتابهم " الديوان في الأدب والنقد " الذي أصدره العقاد والمازني عام 1921م , وبه سُمّي ثلاثتهم " مدرسة الديوان " .

 

س3:ما المآخذ التي أخذتها  مدرسة الديوان  على شعراء الإحياء والبعث ؟

1-    استلهام النماذج البيانية القديمة مثلا أعلى لهم في شعرهم , وطغيان الجانب البياني على المضمون والفكرة . 

2-  الاهتمام الزائد بشعر المناسبات ، والبعد عن تصوير خلجات النفس الإنسانية ، وإن كتب العقاد في المدح ، معللا بأن المدح الصادق ليس عيبا .              

3-الاهتمام بقشور الأشياء وظواهرها. 

4-   عدم وضوح شخصياتهم الشعرية في شعرهم ، وبخاصة في معارضاتهم للشعر القديم.

5- عدم مراعاة الوحدة الفنية في شعرهم ، وانتقالهم من غرض إلى غرض آخر فى القصيدة      

6- مبالغتهم وعدم وضوح الصدق في شعرهم .

 

س4:ما الخصائص الفنية لشعر جماعة الديوان ؟

1.     جمعوا بين الثقافة العربية ، والثقافة الإنجليزية .

2.   التطلع إلى المُثل العليا التي تتجاوز واقع عصرهم وتفوق طموحاتهم .

3. الشعر عندهم تعبير عن النفس الإنسانية وما يتصل بها من التأملات الفكرية والنظرات الفلسفية .

4.    التمسك بالوحدة العضوية فالقصيدة عندهم كائن حي لكل جزء فيه وظيفته ومكانه .

5.  وضوح الجانب الفكرى في شعرهم ،  مما جعل الذهنية تكثر فى شعرهم والعقلانية تطغى على العاطفة ،

6.  يقول المازنى :

لبست رداء الدهر عشرين حجةً
 

    وثنتين يا شوقي إلى خلع ذا البرد
  

عزوفاً عن الدنيا ، ومن لم يجد لها
 

    مراداً لآمال تعلل بالزهد
  

7.  التأمل في الكون ، والتعمق في أسرار الوجود .

8.  الصدق في التعبير ، والبعد عن المبالغات .   

9.  ظهور مسحة الحزن ، والألم ، والتشاؤم ، واليأس في شعرهم .

10. تخلصوا من تأثير الآداب القديمة ، فلم يستعيروا المادة الأدبية القديمة ، واستخدموا لغة العصر .        

11.البعد عن المناسبات والموضوعات السياسية والاجتماعية .

12.                       اهتموا بتعميق الظواهر على جوهرها ، مما جعل الفكر يسبق الشعور عندهم .

13.                     الاهتمام بوضع عنون للقصيدة ؛ تأكيدا لفكرة الوحدة العضوية ، بل وضعوا عنوانا للديوان كله ليدل على الإطار العام للديوان ، كما فى : " عابر سبيل " للعقاد ، وكما فى " أزهار الخريف " لشكرى .

 

س5:كيف انتهى المطاف الأدبى بالمازنى وشكرى والعقاد ؟

Ì      إن الشعراء الثلاثة فشلوا في صداقتهم بعد فترة وانفضّت مدرستهم  بعد أن هاجم شكري المازني لاختلافهم في بعض القضايا الأدبية ، وانضمّ العقاد إلى جانب المازني ، فتوقف شكري عن قول الشعر وأخلد إلى العزلة ، وانصرف المازني عن قول الشعر وآثر كتابة القصة والمقال ، وبقي العقاد وحده ممثلا لهذا الاتجاه.

تلاميذ العقاد : محمود عماد ، عبد الرحمن صدقى ، على أحمد باكثير ، الحسانى عبد الله وأمثالهم بمصر ، ومحمد حسن عواد بالسعودية ، وغيرهم كثيرون فى البلاد العربية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

â4- أدب ـ الروايةá

س1 : ما مفهوم الرواية ؟ وما أنواع النهاية فيها ؟

Ì                  تعريفها: الرواية نوع خاص من القصة ذاك أن القصة بمعناها العام تعني حكاية حدث أو أحداث يقوم بها شخصيات من البشر أو غير البشر وسواء تعين فيها الزمان والمكان أو كانا غير معلومين كما أنها ليست مقيدة بنوع خاص من اللغة .

 

س2: ما التغيرات التى طرأت على عناصر القصة ؟ وما نتيجة ذلك ؟ وما الاسم الذى أطلق عليها ؟

Ì                  ومع تغيرات طرأت على العناصر السابقة التي تتكون منها القصة بأن أصبحت جميعها تحاكي الواقع المعيش خصها نقاد الأدب ومؤرخوه في إنجلترا باسم الرواية " novel " وشاع هذا الاسم علما عليها منذ النصف الأخير من القرن الثامن عشر .

 

س3: ما المقصود بمحاكاة الواقع فى الرواية ؟

Ì                  المقصود بمحاكاة الواقع أن الأحداث أصبحت من قبيل ما يقع في الواقع المعيش حتى وإن كانت متخيلة وأن الأشخاص من طينة البشر الذين يعيشون بيننا وليسوا كائنات خرافية لا علاقة لها بدنيا الواقع وهؤلاء الأشخاص يتحركون في بيئة محددة من بيئة اجتماعية معروفة كمدينة القاهرة مثلا أو حي من أحيائها أو قرية من قرى الريف والأحداث تقع في زمن معلوم يدل عليه من خلال أحداث تاريخية معروفة أو بذكر أزمنة معينة كالعام  أو الشهر أو حتى اليوم في تضاعيف السرد وأخيرا فإن التغير الذي أصاب اللغة يتمثل في أنها أصبحت من قبيل ما يتخاطب به الناس في الحياة اليومية .

 

س4: وضح التغير الذي أصاب لغة الرواية ؟

Ì                   التغير الذي أصاب اللغة يتمثل في أنها أصبحت من قبيل ما يتخاطب به الناس في الحياة اليومية.

 

س5: ما حجم الرواية ؟

Ì                  أن تكون ذات حجم كبير نسبيا لا يقل في رأي بعض النقاد عن ثلاثين ألف كلمة أما حدها الأقصى فلا نهاية له .

 

س6: متى ظهرت الرواية في أدبنا العربي ؟ وما االرواية الرائدة فيه ؟

Ì                  لم تظهر الرواية بمعناها الفني في أدبنا العربي إلا في أوائل القرن العشرين ومن الروايات الرائدة رواية زينب لمحمد حسين هيكل باشا (1888: 1956) التي صدرت سنة 1913

 

س7: وضح موقف الكتاب من فن "الرواية " . وما دور نجيب محفوظ  فى هذا الفن ؟ وما أشهر رواياته ؟

Ì                  حظي هذا الفن بإقبال عدد كبير من الكتاب عليه وبلغ به نجيب محفوظ (1911: 2006) ذروة الإبداع فيه حتى حصل على جائزة نوبل العالمية في الأدب عام 1988 ومن أشهر أعماله الثلاثية (بين القصرين - قصر الشوق – السكرية) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

â في رثاء مي  / عباس محمود العقاد á

التعريف بالشاعر:

Ì                  عباس محمود العقاد , ولد بأسوان 1889م , لم يحصل إلا على الابتدائية , ومع ذلك أصبح شاعرا وأديبا له مكانته , صاحب العبقريات  , اتجه للصحافة وغلبت عليه المقالة , له قصة واحدة ( سارة ) وديوان شعر , توفى 1964م .

Ì                  مي زيادة : هى مارى إلياس زيادة ... ولدت فى فلسطين  ,تعلمت فى مدارس الراهبات , كانت تكتب فى الصحف والمجلات , ثم جاءت إلى مصر وكان لها ( صالون ) يجتمع فيه كبار الأدباء والكتاب كل يوم ثلاثاء  

نوع التجربة

Ì                  ذاتية ؛ لأنه يتناول في هذه القصيدة مشاعره الحزينة ويتناول مكانتها وأوصافها بعينه هو.

 

1.     منزلة مي بين الأدباء

أين في المحفل "مي" يا صحابْ ؟
  

عودتنا ها هنا فصل الخطاب
  

عرشها المنبر مرفوع الجناب
  

مستجيب حين يُدعى مستجاب
  

أين في المحفل "مي" يا صحاب ؟
  

اللغويــات

Ì                  المحفل : المجلس ج: المحافل - ها هنا : يقصد صالون مي  - فصل الخطاب: القول الصواب - عرش : مكان جلوسها (ج) : عروش و أعراش - المنبر : المنصة - الجناب : الناحية (ج) : أجنبة - مستجيب: المراد / مي - مستجاب: المراد الأدباء

الشرح

Ì                  يتسائل العقاد في حزن وألم عن الأديبة الراحلة " مي زيادة" التي اعتاد الأدباء سماع كلماتها البليغة  ، ورأيها السديد فهي أديبة ذات مكانة عالية يلبي دعوتها كبار الكتاب والأدباء.

التذوق

1.     [فصل الخطاب ] : كناية عن مكانة مي الأدبية.

2.   [عرشها المنبر] : تشبيه بليغ شبه العرش بالمنبر ، وسر جمالها التوضيح .

3. [مرفوع الجناب] : كناية عن سمو مكانة مي الأدبية .

4.    أين في المحفل مي : أسلوب استفهام غرضه إظهار الحزن والألم.

5.  (يا صحاب) : نداء غرضه إظهار الحز والأسى.

6.  (الطباق) : بين (مستجيب ) و (مستجاب) يوضح المعنى ويقويه.

7.  (عوّدتنا) : تضعيف حرف الواو ، للدلالة على استمرارية مجلسها ،وأثره القوي في نفوس الحاضرين .

8.  [ها هنا] : ها ؛ للتنبيه ،واستخدام اسم الإشارة للقريب ؛ ليدل على ألفة مجلسهاوقربها من النفوس .

9.  [المنبر ] : يوحي بسمو مكانة مي الأدبية .

2.   " صفات مي الحسية"

 

سائلوا النخبة من رهط النديّ
  

أين ميَ ؟ هل علمتم أين الندى مي ؟
  

الحديث الحلو واللحن الشجي
  

والجبين الحر والوجه السني
  

أين ولى كوكباه؟ أين غاب ؟
  

اللغويــات

Ì                  سائلوا : اسألوا - النخبة : الصفوة (ج) : نخب - الرهط : القوم والأهل الجمع : وأرْهاط أَرْهُطٌ ، أراهط ، وأراهيط - الندي : مجلس القوم - اللحن : الصوت و(ج) : الألحان و اللحون - الشجي : الرقيق ، الحزين - الجبين : الجبهة (ج) الأجبن و الأجبنة - السني : الرفيع × الوضيع - الحر : الصافي - ولى : ذهب

الشرح

Ì                  يتسائل الشاعر في حزن وألم وحيرة متوسلا بسؤاله إلى استعراض صفات "مي" فيسأل عن جمال مي وحديثها العذب الجميل وجبينها البراق ووجهها المتلألئ (وهذه صفات حسية) ثم في نبرة حزن يتسائل أين ذهب كل هذا؟

التذوق

1.     [كوكباه] : استعارة تصريحية ، حيث شبه (عينيها) بـ (كوكبين) وسر جمالها التوضيح.

2.   [الحديث الحلو واللحن الشجي ] ، [الجبين الحر والوجه السني] : كناية عن جمال "مي"  الحسي.

3. [رهط الندي ] : كناية عن كثرة من يرتادون مجلسها وتأثرهم بحديثها العذب.

4.    [سائلوا] : أسلوب أمر غرضه إظهار الحيرة والتردد. (سائلوا) أجمل من (اسألوا) ؛ لأنها تدل على المبالغة والتأكيد على مكانة "مي" الأدبية.

5.  [أين مي / هل علمتم أين مي / أين ولى كوكباه] : استفهام غرضه إظهار الحزن والأم والحيرة، وتكرار الاستفهام ؛ للدلالة على عمق إحساسه بالألم لفراقها.

6.  [تكرار اسم مي ] : يدل على شدة إعجابه واعتزازه بها.

3. " صفات مي "

 


  


  

شيم غرّ رضيات عِذاب
  

وحجي ينفذ بالرأي الصواب
  

وذكاء ألمعي كالشهاب
  

وجمال قدسي لا يعاب
  

كل هذا في التراب. آه من هذا التراب
  

اللغويــات

Ì                  شيم : أخلاق (م) شيمة - غُرّ  : بيض (م) غراء - شيم غر : أخلاق حميدة - رضيات : مرضية مقبولة - عذاب : طيبة (م) عذب - حِجى : عَقْل وفِطْنة (ج) أحْجاء و أحجية – ينفذ : يقطع - ألمعي : صاحب الرؤية الصائبة (حاد) – جمال قدسي : جمال طاهر .

الشرح

Ì                  يعود الشاعر إلى سرد صفات مي (المعنوية)  فيقول : إن مي تتحلى بكثير من الأخلاق الحميدة التي يحبها الجميع والرأي الصائب والعقل السديد ، والذكاء الحاد ، أما جمالها القدسي فصفة تجمع بين الحسية والمعنوية ،فللجمال جانبه المحسوس – ربما بأكثر من حاسة – ومع ذلك فهو (جمال قدسي) والقدسي هو الطاهر ، نسبة إلى القدس وهو الطهر ، وهو صفة لها طابعها المعنوي ثم يعود إلى الواقع واقع الموت والفناء الذي قضى على كل تلك الصفات الحسي منها والمعنوي ، وقد وارها جميعها التراب على نحو لا يكاد يصدق.

التذوق

1.     [حجى ينفذ بالرأي الصواب ] : استعارة مكنية شبه الحجى بسيف يقطع وسر جمالها التجسيم.

2.   [شيم غرّ] : استعارة مكنية شبه (الشيم) بـ (جياد) وسر جمالها التجسيم ، وتوحي بهرة تلك الصفات.

3. [رضيَّات عِذاب] : استعارة مكنية شبه (الشيم) بـ (مياه) عذبة وسر جمالها التجسيم. توحي بالصفاء

4.    [ذكاء كالشهاب ] : تشبيه مجمل ؛ شبه الذكاء بالشهاب وسر جمالها التجسيم ،يوحي بشدة ذكائها.

5.  [جمال قدسي لا يعاب ] : كناية عن حسن مي وجمالهاوطهارتها .

6.  [كل هذا في التراب] : استعارة مكنية ، حيث شبه خصال "مي" بأشياء مادية تدفن وسر جماها التجسيم.

7.  [شيم ، غر ....] : نكرات للتعظيم ، وجمع ؛ يفيد كثرة وتعدد صفات مي .

8.   (جمال قدسي) : وصف الجمال بالقدسي يوحي بالطهارة والبراءة.

9.   (كل هذا في التراب ؟) : أسلوب استفهام غرضه التعجب والإنكار.

10. (لا يعاب) : إيجاز بحذف الفاعل ؛ للعموم والشمول.

4.    لن تتوارى مآثر "مي"

 

ويك ما أنت براد ما لديك
  

أضيع الآمال ما ضاع عليك
  

مجد مي غير موكول إليك
  

مجد مي خالص من قبضتيك
  

ولها من فضلها ألف ثواب
  

 

اللغويــات

Ì                  ويك : كلمة للتعجب الممزوج بالغضب - تحلق : ترتفع - تخفق : تتحرك وتطير- خالص : متحرر - تتعقب : تتتبع  - السحيق : البعيد × القريب

الشرح

Ì                  ويدرك الشاعر أن التراب لن يرد ما غيبه في جوفه ، وأن من العبث أن يأمل أحد في ذلك ، ومع هذا لا تفارقه روح التحدي وهو يخاطب التراب ، فهذا التراب وإن وارى من مي جسدها .. غير قادر على أن يحجب مآثرها وفضلها وإبداعاتها التي لا سلطان له عليها ، ولا قدرة له على إخفائها لأنها فوق سلطانه وأكبر من قدرته.

التذوق

1.     [أضيع الآمال ما ضاع عليك] : استعارة مكنية شبه الآمال بـ أشياء تضيع وسر جمالها التجسيم وتوحي باليأس .

2.   [مجد مي غير موكول إليك] : استعارة مكنية ، تصور التراب شخصا وسر جمالها التشخيص .

3. [ويك ] : تفيد التعجب والزجر والتهديد لهذا التراب  .

4.    ولها من فضلها ألف ثواب : أسلوب قصر للتوكيد والتخصيص

التعليق

Ì                  موضوع القصيدة :  الرثاء (وهو الحديث عن الميت وذكر محاسنه)

اذكر الخصائص الفنية لأسلوب الشاعر .


1.     سهولة الألفاظ وبعدها عن الغرابة.

2.   روعة الصور وعدم التكلف فيها.

3. التنوع في القافية

4.    الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي.

5.  كثرة الأساليب الإنشائية.


} الواجب {

سائلوا النخبة من رهط النديّ
  

أين ميَ ؟ هل علمتم أين الندى مي ؟
  

الحديث الحلو واللحن الشجي
  

والجبين الحر والوجه السني
  

أين ولى كوكباه؟ أين غاب ؟
  

1.     هات معنى " النخبة "  ومضاد السنى "  فى جملتين من إنشائك

2.   ما الغرض من الإستفهام فى الأبيات ؟

3. الشاعر شديد التأثر لفقد مى ... دلل على ذلك من خلال فهمك للأبيات

4.    استخرج من الأبيات :  ( أسلوب أمر و بين  الغرض منه ـ صورة بيانية مبينا نوعها و قيمتها الفنية )

5.  إلى أي غرض شعرى ينتمى  هذا النص و ما الخصائص الأسلوبية  لللشاعر كما تجلت افى النص

â  5 ـ مدرسة أبولُّــــــو á

 

س1:لماذا سُمِّيت مدرسة أبولُّو بهذا الاسم ؟ وما الظروف التي نشأت فيها ؟

 

أولا سبب التسمية

Ì      كلمة " أبولُّو " مأخوذة من ( أبو للون ) إله النور والفنون والجمال عند اليونان ، وتسمية هذه المدرسة بهذا الاسم يدل على التأثر بالثقافة الأجنبية .  

ثانيا : الظروف التي نشأت فيها هذه المدرسة

1.     وقعت معارك أدبية بين الشعراء المحافظين وشعراء مدرسة الديوان.

2.   انصرف المازنى عن قول الشعر ، وفضّل كتابة القصة والمقال فى الصحف .

3. توقف شكرى عن قول الشعر ومال إلى العزلة بعد صدور ديوانه السابع " أزهار الخريف " 1918.

4.    انشغل العقاد عن الشعر ببعض الأنواع الأدبية الأخرى غير الشعر ، ووجدناه يقترب من بعض ما سبق أن نقده من سمات الشعراء المحافظين من مدح وتهــان ورثاء وارتباط بالمناسبات.

5.  أصبح الطابع العام لشعر الديوانيين هو المبالغة فى الذهنية الجافة والتفلسف .

 

س2:ما العوامل التى أثرت فى نشأة مدرسة أبو لو ؟

1.     تأثر شعراء هذه المدرسة باتجاه " مطران " الرومانسى ، واتخذوه أبا روحيا لهم .

2.   استفادوا من الصراع الأدبى الناشئ بين الإحيائيين والديوانيين ، مما جعلها تتجه للتجديد والاهتمام بالعاطفة الجياشة.

3. تأثروا بشعر الرومانتيكيين الأوربيين وبخاصة الإنجليز .

4.    تأثروا بأدب المهاجر وبخاصة " جبران خليل جبران " مما جعلهم يتجهون بشعرهم وجهة عاطفية حادة.

5.  أحس شعراؤها بالحرية واستقلال الشخصية ، وتشبعوا بروح الثورة والحرية منذ ثورة 1919.

6.  اقترن شعر هذه المدرسة بظهور مجلتها ( أبولو ) التي ظهرت عام 1932م , وتكونت جمعية أبولو في العام نفسه حاملة اسم المجلة , واتخذوا خليل مطران أبا روحيا لهم . وقد صدر لأعضاء هذه المدرسة إنتاج شعري قليل , قبل صدور المجلة , منذ أخرج منشئ هذه المدرسة " أحمد زكي أبو شادي " ديوانه الأول " أنداء الفجر " سنة 1911م , وعلي محمود طه قصيدته في الدستور سنة 1918م , وكما كتب الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي مقدمة ديوان الينبوع لأحمد زكي أبي شادي , لكن عام 1932م شهد انطلاقة شعراء هذه المدرسة , وصدور معظم دواوينهم .

 

س3:ما السمات الفنية لمدرسة أبو لو ؟ مع التمثيل لما تذكره .

1.     الإيمان بذاتية التجربة الشعرية والحنين إلى مواطن الذكريات ، يقول إبراهيم ناجى متذكرا دار أحبابه :

رفرف القلب بجنبي كالذبيح
 

وأنا أهتف يا قلب اتئد
  

فيجيب القلب والماضي الجريح
 

لم عدنا ؟ ليت أنا لم نعد
  

وها هو ذا محمد عبد المعطي الهمشري في قصيدته " النارنجة الذابلة " يستحضر ذكريات صباه فيقول :

كانت لنا عند السياج شجيرة
 

ألف الغناء بظلها الزرزور
  

طفق الربيع يزورها متخفيا
 

ويفيض منها في الحديقة نور
  

حتى إذا حل الصباح تنفست
 

فيها الزهور وزقزق العصفور
  

وسرى إلى أرض الحديقة كلها
 

نبأ الربيع وركبه المسحور
  

 

2.   استعمال اللغة استعمالا جديدا فى دلالات الألفاظ والمجازات والصور ، من أمثلة ذلك :

( العطر القمرى ، وراء الغمام ، أغانى الكوخ ، الأريج الناعم ، شاطئ الأعراف ، الملاح التائه ) ويكثرون من كلمات " الحقل ـ النور ـ الظغيان ـ الموت ـ العطر ـ الشذا ـ الشراع ... "

3.   الميل فى التصوير إلى التجسيد ؛ أى تحويل المعنويات من التجريد إلى الحسية، يقول إبراهيم ناجى :

ذوت الصبابة وانطوت
 

وفرغت من آلامها
  

عادت إلي الذكريا
 

ت بحشدها وزحامها
  

4.    الميل إلى التشخيص ؛ أى منح الصفة الإنسانية لما ليس بإنسان ، مثل قول الهمشرى :

فنسيم المساء يسرق عطرا

من رياض سحيقة فى الخيال

5.  استخدام الرمز والميل للكلمات الرشيقة ، مثل:( جندول ـ عروس ـ عيد ـ عطر ) .

6.  استخدام الكلمات الأجنبية والأساطير، مثل : ( الكرنفال ، أوزوريس ، فينوس ، إخناتون ).

7.  حب الطبيعة وتقديسها وعشق جمالها ومناجاتها ومخاطبتها ، مثل : (الينبوع ـ المساء الحزين) .

8.  التشاؤم والاستسلام للآلام والأحزان والتأمل واليأس ، مثل : أين المفر؟ لمحمود حسن إسماعيل .

9.   تعدد موضوعاتهم الشعرية بين : (المرأة والطبيعة والحنين والذكريات والابتعاد عن الشعر السياسى) .

 

س4:ما التجديد الذى طرأ على شكل القصيدة عند شعراء أبولو ؟

1.     تقسيم القصيدة إلى مقاطع ، تتعدد قوافيها وأوزانها .

2.   تحرير القصيدة من وحدة القافية، وذلك بتعدد القوافى فى القصيدة الواحدة .

3. الميل إلى الموسيقا الهادئة لا الصاخبة .

4.    استخدام الشعر المرسل الذى لا يلتزم قافية ويستعمل فيه أكثر من بحركما في قصيدة الفنان لأحمد زكي أبو شادي وقصيدة أطياف لصالح الشرنوبي .

5.  التزموا بالوحدة الفنية للقصيدة فى معظم أشعارهم ، شأن الرومانسيين جميعا . كما في شاطئ الأعراف للهمشري , والأطلال وملحمة السراب لناجي وطارق بن زياد وأرواح وأشباح لعلي محمود طه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    

â أهواك يا وطنى / محمود حسن إسماعيلá

التعريف بالشاعر

Ì                  محمود حسن إسماعيل ولد عام 1910 م بمحافظة أسيوط , تخرج في كلية دار العلوم , نبغ في الشعر نبوغا مبكرًا فقد أصدر ديوانه الأول وهو طالب بعنوان "أغانى الكوخ" ونال جائزة الدولة في الشعر وله دواوين كثيرة منها "لابد" و"تائهون". توفي سنة 1977 . وهذه القصيدة من ديوان نهر الحقيقة الذي أصدره عام 1972م

 

التجربة

Ì                  عامة يتناول فيها قضية الأوطان ومكانتها وأهمية الدفاع عنها

 

الاعتراف بحب الوطن

أهواكَ يا وطني
  

يا كل ما تروى به شفةُ الهوى فِتَنِي
  

يا كل لحن في لهاةِ الطير أعزفه ويعزفني
  

يا كل صفق بين موج النهر اسمعه يناغمني ويطربني
  

يا كل شدوٍ من خطا الرعيان فوق العشب يسحرني
  

يا صخرة وهنت رياح الدهر وهى – الدهرَ – لم تهنِ
  

 

اللغويــات

Ì                  الهوى : الحب ج الأهواء ـ فتني : إعجابي م فتنة × اشمئزازي ـ لهاة : لسان المزمار ج لَهَا ولهوات ـ أعزفه : أغنيه ـ صفق : صوت ـ يناغمني : يطربني × يحزنني ـ شدو : غناء ـ الرعيان : م راعي وهو ما يقوم برعاية الإبل وغيرها ـ العشب : النبات الطري  ـ يسحرني : يدهشني جماله ـ وهنت : ضعفت ـ الدهر : الزمن الطويل ـ وهي : ضعف ـ تهن : تضعف

 

الشرح

Ì                  يعترف الشاعر بحبه الشديد لوطنه , فكل ما في الوطن يحرك اللسان ليذكرك بخير , ويثر إعجابنا بك وافتتاننا بجمالك , فأنت مصدر الألحان الشجية التي تتغنى بها الطيور , ليندمج الشاعر فيها وكأنه عازف لها مع الطيور , كل شيء فيك يسحرني حتى صوت أمواج البحر حين تتحرك , ويذكرني بك غناء الرعيان , ثم يقر الشاعر أن الوطن راسخ مثل الصخرة , فلا تضعف مهما تتابعت عليها الأهوال

 

التذوق

1.     أهواك يا وطني : استعارة مكنية حيث صور الوطن إنسانا يخاطبه , وسر الجمال التشخيص , واستخدام الكاف لاستحضار الصورة

2.   يا وطني : أسلوب إنشائي نداء للتعظيم , واستعارة مكنية , فقد صور الوطن إنسانا يناديه وسر الجمال التشخيص , والإضافة في وطني للتخصيص

3. يا كل ما تروى به شفةُ الهوى فِتَنِي : أسلوب إنشائي نداء للتعظيم , وكل تفيد العموم والشمول وهي استعارة مكنية حيث صور الفتن أشخاصا يرويها الحب , وصور الهوى بإنسان له شفة " تشخيص " , وشفة : مجاز مرسل عن الفم علاقته الجزئية

4.    يا كل لحن : أسلوب إنشائي نداء للتعظيم  , وهي استعارة مكنية حيث صور الألحان أشخاصا يناديها

5.  لحن في لهاةِ الطير : استعارة مكنية حيث صور الطيور أشخاصا تقوم بالتلحين " تشخيص " , ولهاة الطير : مجاز مرسل عن الفم علاقته الجزئية

6.  يعزفني : استعارة مكنية حيث صور الشاعر نفسه لحنا تعذفه الطيور

7.  يا كل صفق بين موج النهر : أسلوب إنشائي نداء للتعظيم واستعارة مكنية حيث صور كل صفق أشخاصا يناديها " تشخيص "

8.  صفق بين موج النهر اسمعه : استعارة مكنية حيث صور موج النهر أشخاصا تصفق " تشخيص " , وصفق ـ أسمعه : مراعاة نظير لإثارة الذهن ولفت الانتباه

9.  صفق بين موج النهر اسمعه يناغمني ويطربني : استعارة مكنية حيث صور موج النهر مغنيا يطرب الشاعر ويسعده " تشخيص " , صفق ـ أسمعه : مراعاة نظير لإثارة الذهن ولفت الانتباه , وبين يناغمني ويطربني : إطناب بالترادف يفيد التوكيد

10. يا كل شدوٍ : أسلوب إنشائي نداء للتعظيم , واستعارة مكنية حيث صور كل شدو شخصا يناديه " تشخيص "

11.يا صخرة : أسلوب إنشائي نداء للتعظيم , واستعارة مكنية حيث صور الصخرة شخصا يناديه " تشخيص "

12.                       صخرة : استعارة تصريحية حيث صور الوطن في صموده بالصخرة " تجسيم "

13.                     وهنت رياح الدهر : استعارة مكنية صور فيها الرياه بإنسان يضعف " تشخيص" , ورياح الدهر : تشبيه بليغ حيث شبه الدهر برياح " تجسيم " , ورياح : استعارة تصريحية حيث صور التحديات التي تواجه الوطن بالرياح " تجسيم "

14.                       وهنت ـ لم تهن : طباق بالسلب يبرز المعنى ويوضحه

15.                     وهنت ـ وهي : جناس يعطي جرسا موسيقيا تطرب له الأذن

16.                      مأخذ : تكرار حرف الهاء في البيت الأخير أحدث ثقلا في النطق مما أضعف البيت

 

وطني وطن التسامح

أهواك يا وطني
  

أهواك أنت هواي أهواه وأعشقه
  

ونشيدي الغالي مدى الدنيا أردده
  

من للهلال يهلُّ مسجده ؟
  

من للصليب يُطل معبده ؟
  

من للجمال رُباك مورده ؟
  

السحر فيك ... السحر ينشُدُه
  

والحب فيك بكل خافقة تجدده
  

 

اللغويــات

Ì                  أعشقه : أحبه ـ مدى : طول ـ يهل : يظهر ـ يطل : يأتي ـ رباك : مرتفعاتك م ربوة ـ مورده : مصدره ـ السحر : الجمال ج الأسحار والسحور ـ ينشده : يطلبه ـ خافقة : المراد القلب

 

الشرح

Ì                  يقول الشاعر : أنت يا وطني حبي الوحيد بل أغنيتي المفضلة التي أغنيها طوال حياتي فأنت وطن التسامح والأمن مهما اختلفت الأديان فالمسجد والكنيسة يظلهما أمنك وحريتك , ويقول أنت موطن الجمال المعشوق من الجميع كل ما فيك يسحر العقول أنت مقصدنا جميعاوأنت مصدر الحب المتجدد في قلوبنا جميعا

 

التذوق

1.     أهواك ..أنت هواي أهواه وأعشقه : استعارة مكنية صور الوطن شخصا يحبه ويهواه ويعشقه , أنت هواي : أسلوب قصر بتعريف المبتدأ والخبر وتشبيه بليغ فقد شبه الوطن بالحب للتوضيح وإضافة الياء لـ هواي تفيد التخصيص والاعتزاز , وبين أنت ... أهواه وأعشقه : إلتفات لإثارة الذهن وإطناب بالترادف للتأكيد وتكرار حرف الهاء أحدث ثقلا في النطق مما أضعف المعنى

2.   ونشيدي الغالي مدى الدنيا أردده : تشبيه بليغ شبه الوطن بالنشيد , وجملة نشيدي الغالي استعارة مكنية صور النشيد بسلعة غالية الثمن " تجسيم "

3. من للهلال يهلُّ مسجده ؟ : أسلوب إنشائي للاستفهام ويفيد التعظيم , الهلال : كناية عن الإسلام , وبين الهلال ـ يهل : جناس ناقص يعطي نغمة موسيقية , الهلال ـ مسجده : مراعاة نظير للإثارة والتنبيه

4.    من للصليب يُطل معبده ؟ : أسلوب إنشائي للاستفهام ويفيد التعظيم , الصليب : كناية عن المسيحية , وبين الصليب ـ معبده : مراعاة نظير للإثارة والتنبيه , واستعارة مكنية تصور المعبد إنسانا يطل " تشخيص "

5.  من للجمال رُباك مورده ؟ : أسلوب إنشائي للاستفهام ويفيد التعظيم , ورباك مورده : تشبيه بليغ حيث شبه ربا الوطن بالمورد " تجسيم ", ورباك : الإضافة للتخصيص والاعتزاز وفيها استعارة مكنية حيث صور الجمال إنسانا يروي ظمأه من ربا الوطن

6.  السحر فيك ... السحر ينشُدُه : استعارة مكنية تصور سحر الوطن شيئا ماديا " تجسيم " , وجملة السحر ينشده : استعارة مكنية حيث صور السحر إنسانا يطلب " تشخيص "

7.  والحب فيك بكل خافقة تجدده : استعارة مكنية " تجسيم " للحب بشيء مادي , وكلمة فيك : الإضافة لاستحضار الصورة , وجملة بكل خافقة تجدده : استعارة مكنية صور الحب مادة تتجدد " تجسيم " , وخافقة  : اسم فاعل يفيد الاستمرار والتجدد

عهد بالفداء والتضحية

 

مهما استبد الليل يا وطني
  

بك أنت - كالرؤيا - نبدده
  

بهواك , بالشطآن , بالأزهار , بالأعمار
  

مثل النار نحصده
  

بنسيمك الهافي نمزقه
  

وبموجك الصافي نحرِّقه
  

وبكل طير فوق رابية بالحب نغْمَتُه تعطرني
  

وبكل لفٍّ أوقدت مصباحها قبسا أمام خطاك
  

وبكل خطوٍ يغرس الآمال صاعدة لشمس علاك
  

وبكل شيء فوق أرضك تحت ظل سماك
  

بالناس , بالآجال , يا وطني
  

بتردد الأنفاس , بالزمن
  

بزغاريد الأعراس , بالكفن
  

مهما تمادى الليل نحصده
  

وبكل غضبتنا .. نبدده
  

ونرد فجرك من يد المحنِ
  

متألقا كالشمس فوق الكون ..يا وطني
  

 

اللغويــات

Ì                  استبد : ظلم ـ الليل : المراد الاستعمار ـ الرؤيا : الحلم  ج الرؤى ـ نبدده : نزيله ونمحوه ـ نحصده : نجنيه ـ الهافي : المتحرك ـ الصافي : النقي ـ رابية : مرتفعات ج روابٍ ـ تعطرني : تزينني وتطيبني ـ لف : حديقة ج ألفاف ولفوف ـ قبسا : نارا ـ خطو : مشي ـ يغرس : يثبت ـ صاعدة : مرتفعة ـ علاك : رفعتك ـ الآجال : الأعمار ـ الأعراس : الزفاف ـ تمادى : تطاول ـ المحن : الشدائد ـ متألقا : لامعا

 

الشرح

Ì                  مهما اشتد الاستعمار بظلمه ومهما تعددت التحديات واشتدت المحن , فلك عهد علينا بأن ندافع عنك , مع وعد بإزالة هذا الظلم وإزاحته من طريق تقدمنا كأنه كابوس سرعان ما أزلناه , وكل مكان فيك سيتحول لساحة للمقاومة كل شيء سنبذله في سبيل حريتك سنشتعل كأننا مصابيح تهدي الوطن في طريق تقدمه , سنبعث الآمال في النفوس الراغبة للوصول لأعلى منزلة , سنضحي بأعمارنا بأنفاسنا بكل ما أظلته سماؤنا , سنثور حتى نمهد لك طريق التقدم , سيعود الوطن لامعا متألقا بحضارته وبعلمه كالشمس .

 

التذوق

1.     مهما استبد الليل يا وطني : استبد الليل : استعارة مكنية صور الليل إنسانا مستبدا " تشخيص "  , والليل : استعارة تصريحية حيث صور المحن ومنها الاستعمار بالليل " تجسيم " , يا وطني : نداء للتعظيم واستعارة مكنية صور الوطن شخصا يناديه " تشخيص "

2.   بك أنت - كالرؤيا – نبدده : بك أنت .. نبدده : قصر للتخصيص والتوكيد , بك أنت : توكيد لفظي والكاف لاستحضار الصورة ,  كالرؤيا نبدده : تشبيه للظلم والمحن بكابوس يتبدد , نبدده : استعارة مكنية صور الظلم بشيء مادي يزال ويمحى " تجسيم "

3. بهواك , بالشطآن , بالأزهار , بالأعمار مثل النار نحصده : فيه حسن تقسيم يعطي نغمة موسيقية تطرب الأذن , مثل النار : تشبيه حيث شبه ( الهوى ـ الأزهار ـ ضفاف النهر ـ أعمار البشر ) بالنار ,  بهواك , بالشطآن , بالأزهار , بالأعمار نحصده : استعارة مكنية صور ( الهوى ـ الأزهار ـ ضفاف النهر ـ أعمار البشر ) بآلات أو أسلحة تحصد الشر والظلم " تجسيم "

4.    بنسيمك الهافي نمزقه : قصر للتخصيص والتوكيد , والكاف لاستحضار الصورة والاعتزاز بالوطن , بنسيمك .. نمزقه : استعارة مكنية صور نسيم الوطن سلاحا يمزق الليل " تجسيم "

5.  وبموجك الصافي نحرِّقه : قصر للتخصيص والتوكيد , والكاف لاستحضار الصورة والاعتزاز بالوطن , وبموجك ... نحرِّقه: استعارة مكنية صور الموج نارا تحرق الليل المستبد " تجسيم "

6.  بنسيمك الهافي نمزقه .. وبموجك الصافي نحرِّقه : حسن تقسيم يعطي نغمة موسيقية جميلة تطرب لها الأذن

7.  وبكل طير فوق رابية بالحب نغْمَتُه تعطرني : كل ـ طير تفيد العموم والشمول , بالحب نغْمَتُه تعطرني : قصر للتخصيص والتوكيد , نغْمَتُه تعطرني : استعارة مكنية صور نغم الطيور بالعطر " تجسيم "

8.  وبكل لفٍّ أوقدت مصباحها قبسا أمام خطاك : وبكل لفٍّ أوقدت  : قصر للتخصيص والتوكيد , لفٍّ أوقدت مصباحها : استعارة مكنية صور الحديقة بإنسان يشعل المصباح , أوقدت ـ مصباحها ـ قبسا : مراعاة نظير يثير الذهن , أمام خطاك : استعارة مكنية حيث صور الوطن إنسانا له خطوات " تشخيص "

9.  وبكل خطوٍ يغرس الآمال صاعدة لشمس علاك : وبكل خطوٍ يغرس الآمال : قصر للتخصيص والتوكيد , يغرس الآمال : استعارة مكنية صور الآمال أشجارا تغرس " تجسيم " وصور كل خطو بفلاح يغرس الآمال " تشخيص " , لشمس علاك : تشبيه بليغ شبه العلا بشمس " تجسيم "

10. وبكل شيء فوق أرضك تحت ظل سماك : أرضك ـ سماك :  الكاف لاستحضار الصورة والاعتزاز بالوطن

11.بالناس , بالآجال , يا وطني : استعارة مكنية حيث صور الوطن إنسانا يخاطبه , وسر الجمال التشخيص

12.                       بتردد الأنفاس , بالزمن  ـ بزغاريد الأعراس , بالكفن ـ مهما تمادى الليل نحصده : استعارة مكنية صور الأنفاس والزمن وزغاريد الأفراح والكفن أسلحة تحصد الظلم وتحرر الوطن " تجسيم " , وزغاريد الأفراح والكفن : طباق يوضح المعنى ويقويه

13.                     مهما تمادى الليل نحصده وبكل غضبتنا .. نبدده : قصر للتخصيص والتوكيد  , مهما تمادى الليل نحصده : استعارة مكنية صور الليل زرعا نحصده , والليل استعارة تصريحية صور الظلم بالليل , نبدده : استعارة مكنية صور الليل شيئا ماديا يزال ويمحى

14.                       ونرد فجرك من يد المحنِ  متألقا كالشمس فوق الكون ..يا وطني : ونرد فجرك : استعارة مكنية صور الفجر شيئا ماديا ضائعا والمصريون يعيدونه " تجسيم " , فجرك : استعارة تصريحية صور تحرر الوطن بالفجر , يد المحن : استعارة مكنية صور المحن إنسانا له يد " تشخيص " , متألقا كالشمس : تشبيه للوطن بالشمس المضيئة .        

 

 

} التعليق {

 

Ì                  تجربة الشاعر : تدور حول محورين هما : ( حب الوطن والتضحية والفداء له )

Ì                  غرض النص : الفخر والاعتزاز بالوطن

Ì                  الفن الشعري : من الشعر الغنائي

Ì                  اللون الأدبي : الشعر الوطني

خصائص مدرسة أبوللو في النص :

1.     التحرر من الوزن والقافية

2.   تقسيم القصيدة لمقاطع

3. الوحدة العضوية والاهتمام بالصورة الكلية

4.    استعمال اللغة استعمالا جديدا

5.  استخدام الرمز

الأساليب : غلب على النص استخدام الأساليب الخبرية لتقرير وتأكيد فكرة إعلاء الوطن والتضحية بالغالي في سبيل تحرره

Ì                  ملامح شخصية الشاعر : وطني وموهوب ومحب للطبيعة وعاشق للحرية

 

} الواجب {

أهواكَ يا وطني
  

يا كل ما تروى به شفةُ الهوى فِتَنِي
  

يا كل لحن في لهاةِ الطير أعزفه ويعزفني
  

يا كل صفق بين موج النهر اسمعه يناغمني ويطربني
  

يا كل شدوٍ من خطا الرعيان فوق العشب يسحرني
  

يا صخرة وهنت رياح الدهر وهى – الدهرَ – لم تهنِ
  

1.     هات معنى " لهاة " و مضاد وهنت  و مفرد الرعيان فى ثلاث جمل من إنشائك 

2.   ما دلالات الكلمات التالية فى سياقها  : " كل لحن – صفق – شدو "

3. عبر الشاعر فى الأبيات عن سعادته بوطنه . وضح ذلك

4.    تزخر الأبيات بكثير من الصور الخيالية  وضح ذلك

5.  برزت فى النص بعض ملامح المدرسة الرومانتيكية وضح ذلك

6.  " أهواك يا وطني " تنوع الأسلوب في هذا التعبير .. وضح ذلك ذاكرا غرض كل أسلوب

7.  ما الإيحاء في كلمة كل ؟ وما قيمة تكرارها ؟

8.  ما رأيك في تكرار الشاعر لحرف الهاء في البيت الأخير ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

â6 ـ القصة القصيرةá

س1: ما مفهوم القصة القصيرة؟

Ì                  القصة القصيرة: شكل فني من أشكال القصة يتميز بقصره، ويدل علي ذلك اسمها. أو هي: عمل فني يتميز بإحكام البناء.

 

س3: بين مميزات القصة القصيرة من حيث زمن القراءة، والحجم.

Ì                  من حيث زمن القراءة: قد تقرأ في زمن يصل في حده الأدنى إلى بضع دقائق وقد يتضاعف فيبلغ الساعتين

Ì                  من حيث الحجم: قد تكون في أقل من ألف كلمة في حين يصل حدها الأقصى إلى اثني عشر ألف كلمة فإن زادت على ذلك حتى ثلاثين ألف كلمة عدت رواية قصيرة .

 

س4: تكلم عن تأثير طبيعة البناء الفني فى كل من القصة القصيرة والرواية.

الرواية:

1-    الرواية تقدم حياة كاملة لشخصية واحدة أو عدة حيوات لشخوص متعددين: وهي حياة أو حيوات تتشابك وقد تتوازى وتتقاطع مع شخصيات أخرى تضمها الرواية . وتمتد بها الزمن جميعا فيصل إلى عدة أعوام .

2-  كما تتعدد الأماكن التي تتحرك فيها .

3-تتصف لغة السرد فيها بالإسهاب فالكاتب - من أجل محاكاة الواقع والإيهام به - قد يتابع بعض الشخصيات أو بعض الأشياء أو المناظر ويصفها وصفا شاملا دقيقا إلى حد يبلغ حد الإملال أحيانا ، ولهذا يمكن حذف بعض المشاهد أو المقاطع الحوارية دون أن يختل بناء العمل الروائي أو يتأثر على نحو ملحوظ .

القصة القصيرة :

1-    محدودة الشخصيات.           

2-  قليلة الأحداث

3-قصيرة المدى الزمني غالبا                      

4-   والتعبير فيها غاية الإيجاز

5- فكل وصف مقصود وكل عبارة لها دلالتها حتى إن واحدا من أبرز كتابها وهو الكاتب الأمريكي " إدجار ألن بو " ذهب إلى أنه لا يمكن حذف جملة أو عبارة بل كلمة من القصة القصيرة دون أن يتأثر بناؤها وقد يكون ذلك من قبيل المبالغة والحرص على إحكام البناء ولكنها مبالغة لا تنفي الأصل .

 

س: ما الغاية الفنية للقصة القصيرة؟ وفيم تتمثل؟ وكيف تؤدى ؟

Ì      توصيل رسالة إلى المتلقي  تتمثل في : فكرة، أو مغزى، أو انطباع خاص , لكنه بدلا من أن يقدم أيا منها بصورة تقريرية مباشرة يعزف عنها القارئ أو لا يوليها اهتمامه يجسده في حكاية قصصية تحاكي واقع الحياة فتجذبه إلى متابعتها والتأمل فيها، والتفكير فيما توحي به .

 

س9: متى عرف أدبنا العربى الشكل الفنى للقصة القصيرة ؟ وما أهم الأعمال القصصية الرائدة فى أدبنا العربى الحديث ؟

Ì                  عرف الأدب العربي هذا الشكل الفني من أشكال القصة القصيرة خلال العقد الثاني من القرن العشرين .ومن الأعمال الرائدة في هذا المجال قصة " سنتها الجديدة " للكاتب اللبناني ميخائيل نعيمة .

 

س10: تحدث عن مراحل تطور القصة القصيرة

1-    من الأعمال الرائدة في هذا المجال قصة " سنتها الجديدة " للكاتب اللبناني ميخائيل نعيمة وقد ظهرت سنة 1914 في مجموعته التي عنوانها " كان ما كان " وقصة " في القطار " لمحمد تيمور التي كتبها 1917 وظهرت في العام نفسه ضمن مجموعة " ما تراه العيون "

2-  وفي أثر هذا الكاتب مضى نفر آخر من الكتاب في مصر من أمثال شحاتة عبيد وعيسى عبيد وطاهر لاشين

3-ثم أخذت تتطور على أيدي عدد من الكتاب في الأجيال اللاحقة وعلى رأسهم نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف الشاروني وصنع الله إبراهيم وبهاء طاهر وغيرهم .

 

â الكنيسة نورت á

التعريف بالكاتب :

Ì                  إبراهيم أصلان ولد بمحافظة الغربية , ونشأ وتربى  في  القاهرة في حى إمبابة ، من أهم أعماله  "بحيره المساء"  "ورددية ليل "  أما رواياته فهى  "مالك الحزين"،  " حجرتان وصالة "  "عصافير الجنة "

Ì                  حصل إبراهيم على عدد من الجوائز منها  : جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2003 م .جائزة كفافيس الدولية عام 2005 م

جو النص :

Ì                  النص يعرض صورة رائعة عن عراقة الوحة الوطنية بين أبناء مصر من مسلمين ومسيحيين

 

النص

§    زمان , كان النهر مكشوفا للعيان . وزمان كان أهالى إمبابة يقضون سهراتهم طوال شهر رمضان على طول شاطئه الممتد , يغادرون الحوارى , وهم يحملون الحصر والأوانى ، الأولاد يلعبون , وهم يتسامرون ويشربون الشاي ، ويجمعون حوائجهم ساعة السحور ويعودون .

§    كانت عائلة العم منصور المسيحى تجاورنا سواء في البيت أو في قعدة الشاطئ ، وكانوا يساهمون في القروش القليلة التي يجمعها الأولاد من أجل تزيين الحارة ولا يفطرون إلا مع الآذان ، وكنا نتبادل ألواح الصاج التي نرص عليها الكعك والبسكويت والغريبة ، ونتبادل حملها إلى الفرن القريب ونظل حتى الصباح حيث يعود كل منا بألواحه ، ونتبادل الزيارة يوم العيد. ومن أكثر صور تلك الأيام التصاقا بذاكرتى ، وذاكرة أبناء جيلى من أهالى المنطقة انتظارنا مدفع الإفطار على شاطئ النهر. كنا نتجمع عشرات الأولاد على الحافة

§    وكان الشاطئ الممتد ينتهى بانحناءة تحت كوبرى إمبابة الكبير , وداخل هذه الانحناءة كان مدفع رمضان الرابض لا يبين منه شيء لذلك لم نكن ننظر هناك بل كانت عيوننا مصوبة في ترقب عبر النهر إلى مبنى شبه مختف وراء الأشجار هناك في حى الزمالك

§    ويكون النهر طافحا  والماء مثقلا بطميه الفوار , وتكون الدنيا صيفا والبلح الأحمر طلع , وتظل عيوننا معلقة بذلك المبنى شبه المختفى , فجأة تضاء نوافذه النحيلة المتباعدة عبر الفروع والأغصان ؛ حينئذ نهلل جميعا في غناء موقع : "الكنيسة نورت ... الكنيسة نورت " , ومع ذلك النور المحمر النوافذ والغناء يطلق المدفع الرابض عند انحناءة النهر طلقة قوية لها صدى , حينئذ نميل بأجسادنا إلى هناك , ونرى دخانها الكثيف الأبيض وهو يغادر مخبأه , وبروح يسرح كثيفا على سطح الماء

§    والصديق إدوار الخراط اتصل يقول : كل سنة وأنت طيب وأنا سألته عن اسم تلك الكنيسة التي كان يمكن رؤيتها من إمبابة زمان وهو يقول إن الزمالك حيث يقيم لا يوجد بها إلا كنيسة العذراء بالمرعشلى , قلت لم أعد أراها قال إن المباني حجبتها

 

اللغويــات

Ì                  مكشوفا : ظاهرا ـ مصوبة : مسددة ـ أهالى : يقصد سكان م أهل ـ طافحا : ممتلئا ـ مثقلا       : محملا ـ الحصر     م حصيرة ما يجلس عليه ـ طميه : ما بحمله ماء النهرمن طين ـ الفوار : الثائر ـ يتسامرون : السمر الحديث ليلا ـ النحيلة : الرفيعة ـ حوائجهم م حاجة ـ نهلل : نصيح × نسكت ـ تجاورنا : تسكن بجوارنا ـ تزيين : تجميل ـ التصاقا : التحاما × انفصالا ـ صدى : رجع الصوت ج  أصداء ـ الرابض : المقيم ـ حجبتها : سترتها ×كشفتها ـ يبين : يظهر × يختفى   

 

الشرح

Ì                  عبر إبراهيم أصلان  عن عراقة  الوحدة الوطنية بين أبناء مصر فى سيمفونية عذبة و بريشة  مصور فنان استطاع  الكاتب رصد " الحالة الوطنية " التى تداخل فيها النسيج الإسلامى  المسيحى بصورة رائعة  مع قدوم شهر رمضان المبارك  حيث يهنىء المسيحيون  أشقاءهم  المسلمين بقدوم الشهر الفضيل  على طريقة إدوار الخراط مع الكاتب إبراهيم أصلان

Ì                  و من خلال قدرته على التصوير رسم صورة أهالى إمبابة و شواطىء النيل الممتدة و مغادرة الحوارى و حمل الحصر والأوانى ولعب الأولاد  وساعات السمر و شرب الشاي و جمع الحوائج ساعة السحور ثم العودة إلى البيوت ثم يأتي ذكر عائلة العم منصور المسيحى بحكم الجوار فى البيت وإسهام الإخوة المسيحيين فى تزيين الحارة و المشاركة  بقروشهم فى شراء أدوات الزينة و إصرارهم  على الإفطار مع الأذان و تبادل ألواح الصاج التى يرص عليها الكعك و البسكويت و الغريبة و تبادل حملها إلى الفرن القريب ليظل الصبية مسلمين و مسيحيين معا ينتظرون حتى الصباح ليعود  كل منهم بألواحه  ثم يبدأ تبادل الزيارة يوم العيد

Ì                  هذه المشاهد لا تفارق ذاكرة الكاتب  و ذاكرة أبناء جيله , خاصة لحظة  انتظار مدفع الإفطار على شاطىء النهر الخالد  بإنحناءاته تحت كوبرى إمبابة ، و داخل الإنحناءة كان مدفع رمضان لا يظهر  منه شيء  و لذا كانت أنظار الصبية تتجه  إلى النهر و المبنى شبه المختفى وراء الأشجار فى حى الزمالك  حيث تضاء  نوافذه عبر الفروع وليتهلل الجميع فى غناء جماعى موقع " الكنيسة نورة ... الكنيسة نورت " و مع نور الكنيسة ينطلق مدفع الإفطار  و ينطلق دخانه الكثيف الأبيض

Ì                  و هنا يسأل صديقه إدوار الخراط عن تلك الكنيسة  فيجيبه  بأنها كنيسة العذراء  بالمرعشلى  بالزمالك 

 

التذوق

1.     يغادرون  .. ويعودون : طباق يوضح المعنى ويقويه

2.   ( يغادرون الحوارى , وهم يحملون الحصر والأوانى ) ـ (الأولاد يلعبون , وهم يتسامرون ) : سجع يعطي نغمة موسيقية جميلة تطرب لها الأذن

3. كانت عائلة العم منصور المسيحى تجاورنا سواء في البيت أو في قعدة الشاطئ : كناية عن التسامح الديني , وسر جمال الكناية الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم